موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إمارات ليكس تكشف عن تحرك قانوني في سويسرا وبريطانيا والسويد ضد مسئولين إماراتيين بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان

101

كشفت “إمارات ليكس” عن تحرك قانوني في سويسرا وبريطانيا والسويد يستهدف مقاضاة مسئولين إماراتيين بسبب تورطهم في انتهاكات لحقوق الإنسان أبرزها الاعتقال التعسفي والتعذيب غير الإنساني بما يمثل لطمة جديدة لسمعة الإمارات المتدهورة دوليا.

ويركز التحرك القانوني على رفع دعوى قضائية ضد هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي تقدم بها اللبناني الذي حمل الجنسية الأمريكية ناجي حمدان على خلفية تعرضه للتعذيب خلال اعتقاله في الإمارات.

وتهدد الدعوى القضائية المقدمة ضد هزاع باعتقاله بمجرد دخوله سويسرا على خلفية الإشراف بشكل شخصي على تعذيب حمدان وتورطه بسلسلة انتهاكات لحقوق الإنسان.

والدعوى المذكورة تم رفعها كذلك في كل من بريطانيا والسويد إلى جانب جنيف.

وإلى جانب هزاع تم رفع الدعوى ضد قائمة بعشرة اسماء لكبار المسؤولين في الإمارات بما يهدد باعتقالهم بمجرد دخولهم إلى الدول الثلاثة المذكورة.

وتتعلق الدعوى القضائية ضد المسئولين الإماراتيين بالتورط بانتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم الحرب التي ترتكبها الإمارات في كل من اليمن وليبيا إضافة إلى انتهاكات حصار قطر.

ويشار إلى ناجي جمدان يترأس جمعية ضحايا التعذيب في الامارات التي تتخذ من جنيف مقرا لها وهي تهدف إلى تقديم الجناة إلى العدالة.

وكان حمدان تعرض في آب/أغسطس الماضي للاعتقال التعسفي في الإمارات حيث اقتيد إلى سجن سري شديد الحراسة في أبو ظبي وتعرض للتعذيب لمدة ثلاثة أشهر.

وقد جمع حمدان أدلة ضد ممارسي التعذيب في الإمارات بما في ذلك إثبات أن هزاع بن زايد هو الزعيم لجميع الأجهزة الأمنية والمشرف شخصيا على التعذيب في السجون.

ووفقا لحمدان فإن هزاع بن زايد كان حاضرا شخصيا خلال أحد التحقيقات معه والتي تضمنت جلسات تعذيب مروعة له شملت الضرب والبقاء في غرفة مجمدة والتعذيب على كرسي كهربائي إضافة إلى توجيه تهديدات مباشرة لعائلته.

وفي جنيف وكل من بريطانيا والسويد لجأ ضحايا الممارسات الإجرامية للإمارات إلى المحامين لطلب العدالة واعتقال المسئولين المستهدفين بالدعوى فور وصول المسئولين الإماراتيين إلى تلك الدول.

وفيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان، فإن قائمة دولة الإمارات بعيدة كل البعد عن أن تكون رائعة. إذ تواصل المنظمات غير الحكومية تسليط الضوء على حالات الاعتقالات السرية وغيره من ضروب سوء المعاملة التي تعاني في غياب التهم أو الأحكام بشكل كامل.

وقد أبرزت وسائل الإعلام في سويسرا التحرك القانوني ضد الإمارات خاصة أنه تلا فضيحة فجرها المدعي العام السويسري مؤخرا ضد رئيس الحكومة أو ما يعرف باسم “رئيس مجلس الدولة” بيار موديه، ومن ثم سحب بعض صلاحياته ونقلها لزملائه على خلفية اتهامه بتلقي رشاوى من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

وكان مكتب المدعي العام في كانتون جنيف قد أعلن يوم 30 أغسطس/آب الماضي اعتزامه ملاحقة بيار موداي، رئيس الحكومة المحلية للكانتون بسبب قبوله لمنفعة خلال رحلة قام بها إلى أبوظبي في عام 2015، إلا أن الأمر يتوقف على موافقة الحكومة (أي السلطة التنفيذية) للبدء في الإجراءات القضائية.

وجاء في بلاغ أصدره المدعي العام السويسري أن “الوزير وعائلته ومدير ديوانه قد تم استدعاؤهم رسميا إلى أبوظبي من طرف الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد الإمارة، لحضور سباق الجائزة الكبرى لسيارات فورمولا واحد”، مشيرا إلى أنه إلى حد الآن، صرح “موديه” دائما أن الأمر يتعلق بسفرة خاصة، دُفعت تكاليفها من طرف صديق لأحد أصدقائه.

في الأثناء، يبدو أن عناصر أدلة أخرى (متوفرة لدى المدعي العام) تشير إلى أن ولي العهد قد قام بتسديد تكلفة رحلاتهم الجوية في درجة الأعمال وإقامتهم التي تبلغ آلاف الفرنكات.

وحسب الادعاء العام، فإن “المدعو سعيد البستاني لم يلعب أي دور في تمويل هذه الرحلة، وأن إيراد اسمه قد يكون اتّخذ من طرف المعنيين في عام 2018، بهدف إخفاء المصدر الحقيقي للتمويل”.

إضافة إلى ذلك، يشتبه الادعاء العام لكانتون جنيف بأن هذه الرحلة قد تكون نُظمت من طرف أشخاص وشركات نشطة في قطاع العقارات في جنيف وعلى اتصال منتظم مع كل من بيار مودايه ومدير ديوانه (الذي غادر منصبه في موفى شهر يونيو 2018). وطبقا لما ورد في البيان، فإن جميع هذه المعطيات “تختلف بشكل ملموس جدا عن المعلومات المقدمة” من طرف الرجلين (أي الوزير ومدير ديوانه).

يشار إلى أنه في شهر أغسطس/آب 2017، تلقت السلطات القضائية في كانتون جنيف تقريرا من الشرطة بخصوص هذه الرحلة. وتبعا لذلك، قامت بفتح تحقيق ضد مجهول وتم إسناد القضية إلى المدعي الأول ستيفان غروديسكي، تحت إشراف المدعي العام أوليفييه جورنو والمدعي الأول إيف بيرتوسّا.

وبالنسبة للقضاء، ظل عضو الحكومة المحلية لكانتون جنيف بيار موداي ومدير ديوانه حتى الآن في وضعية أشخاص مدعُوّين لإعطاء معلومات.

التطور الجديد في القضية يتمثل في أن الادعاء العام لكانتون جنيف قرر فتح تحقيق ضد مدير الديوان السابق الذي تم الاستماع إليه في نفس اليوم. كما يُريد الادعاء العام الاستماع إلى موداه أيضا “بوصفه مُتهما بقبول منفعة”.

ووفقا لوسائل إعلام سويسرية، سيتعيّن الآن على اللجنة التشريعية (التابعة للبرلمان المحلي لكانتون جنيف) دراسة طلب الادعاء العام، وإثر ذلك يُنتظر أن يعقد البرلمان جلسة سرية (يومي 20 و21 سبتمبر) لاتخاذ قراره.