منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تحقيق تلفزيوني يفضح نهج تحريض الإمارات ضد خصومها

فضح تحقيق تلفزيوني عرضته قناة الجزيرة الفضائية نهج تحريض الإمارات ضد خصومها من خلال وثائق سرية تضمنت بيانات ومعلومات جديدة تكشف شبكات منظمة تعمل في إطار من السرية على فبركة القصص والأخبار الكاذبة، وشن حملات إعلامية مضللة.

وحمل التحقيق الاستقصائي عنوان “رسائل سيتا”، وعمل خلال أكثر من عام ونصف العام على تتبع مصادر الأخبار الكاذبة والفيديوهات المزيفة بغرض تحريض الإمارات ضد دولة قطر.

وتمكّن فريق البرنامج من اختراق إحدى هذه الشبكات والوصول إلى القائمين على إدارة منصات إلكترونية مضللة.

وقال مدير مبادرة الشفافية في مركز السياسة الدولية بن فريمان إنه كانت هناك مراكز أبحاث (ممولة من الإمارات والسعودية) في الولايات المتحدة الأميركية تنظم مؤتمرات ضد قطر قبل إعلان الحصار عليها، في حين تتم الإشادة بدور السعودية والإمارات في مواجهة الإرهاب. وبذلك يتم التأثير على أعضاء في الكونغرس بغية اتخاذ قرارات تضر بمصالح قطر.

وأشار إلى أن السعودية والإمارات دفعتا مبالغ مالية طائلة لمراكز أبحاث في واشنطن، موضحا أنه في المقابل تحصل هذه الدول على خدمات عدة كعقد مؤتمرات تخدمها أو نشر أوراق بحثية تخدم مصالحها الخاصة.

وكشف الفيلم في جزأين عن آلية عمل هذه الشبكات على وسائل التواصل الاجتماعي، وكواليس تحركات مراكز بحثية في واشنطن ممولة من الإمارات للتحريض على قطر، وكيف عملت مع دول الحصار للتنسيق فيما بينها بالتزامن مع اختراق وكالة الأنباء القطرية وإطلاق حملات إلكترونية منظمة لمهاجمة قطر.

من جانبه، اعتبر زيد جيلاني صحفي التحقيقات في صحيفة إنترسيبت (The Intercept) الأميركية أنه إذا كانت الإمارات قادرة على إقامة علاقات مع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، التي لها علاقة بالكونغرس، فإنها بهذه الطريقة تؤثر تأثيرا فعالا على أعضاء الكونغرس بشكل غير مباشر.

كما كشف الفيلم أن تركيز مؤتمر مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات على قاعدة العديد العسكرية بقطر لم يكن وليد الصدفة، فقد كشفت إحدى الرسائل الإلكترونية بين وزير الدفاع الأميركي الأسبق روبرت غيتس وسفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة قبل يوم واحد من المؤتمر عن تحريض واضح من ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد على قطر ليفتح عليهم “أبواب الجحيم” كما جاء في الرسالة.

من جهته، قال وزير الدفاع القطري خالد العطية إن علاقات قطر وأميركا لا تحكمها تحركات مراكز بحثية من دول أجنبية، بل هي علاقة تحالف إستراتيجي مبني على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشددا على المجهودات الكبيرة التي تبدلها دولة قطر لمحاربة الإرهاب.

وأضاف العطية أن هناك أدلة استخباراتية وثقها رؤساء دول تثبت أنه كانت هناك نية للقيام بغزو عسكري لدولة قطر.

وبخصوص سيناريو اختلاق الأزمة عام 2017، أوضح الباحث المتخصص في العلوم الإنسانية الرقمية مارك جونز أن الذريعة التي اختلقت للأزمة الخليجية بدأت بقرصنة شبكة تلفزيون قطر ونشر أخبار كاذبة وإطلاق آلاف الحسابات المزيفة على تويتر وفيسبوك لخلق رأي عام وهمي داعم للحرب.

ولكن المثير هو اعتماد سياسة التضليل المعلوماتي لخلق الذريعة، فلم يقتصر الأمر على اختراق الموقع الإخباري فحسب، بل وصل لخلق أشخاص وهميين لرسم الدعم الشعبي الكاذب للحرب.

وأوضح أن أغلب الحسابات التي كانت تغرد على وسم “قطر تدعم الإرهاب” تم إنشاؤها في شهر فقط قبل اندلاع الأزمة. مع العلم أن هذه الحسابات لم تكن لديها أي أنشطة أخرى، بل إن أغلبها متخصص فقط في مهاجمة دولة قطر، ولذلك فهي جزء من حملة ممنهجة كانت معدة سابقا، وقد أعطى شخص ما الضوء الأخضر لانطلاقها.

وفي تموز/يوليو الماضي طال مصير الحذف عشرات المقالات المخصصة للإشادة بدولة الإمارات في وسائل إعلام دولية بعد كشف زيفها وأنها مجرد حملة تضليل مولتها أبوظبي.

وبدأت صحف أميركية ودولية بحذف مقالات تشيد بالإمارات وتحرض على خصومها مثل قطر وتركيا ودول أخرى بعد أن كشف موقع “ديلي بيست” الإخباري الأميركي زيفها.

وكان الموقع كشف عن وجود شبكة تضم أكثر من 19 شخصية وهمية نشرت عشرات مقالات الرأي في وسائل إعلام أميركية محافظة وصحف ومنشورات في الشرق الأوسط تثني على الإمارات وتحرض على قطر وتركيا وإيران.

وامتنعت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في اتصال مع محررها الرئيسي عن الإدلاء بأي تعليق بشأن المقالات التي شاركت في نشر بعضها.

وسجل التحقيق أن الكتّاب الوهميين نشروا مساهمات في موقعين هما “آراب آي” (The Arab Eye) و”بيرشيا ناو” (Persia Now)، كما نشروا مقالات رأي في عشرات المنصات تروج للأهداف نفسها، ومنها انتقاد قطر، وبشكل خاص شبكة الجزيرة الإخبارية.

وذكر الموقع أن هؤلاء الكتّاب انتقدوا دور تركيا في ليبيا، ووصفوا دعمها أحد طرفي الصراع في ليبيا بـ”الأخبار السيئة” التي تهدف إلى “الحد من تدفق موارد الطاقة الحيوية” إلى أوروبا، وأنه إسفين يدق بهدف إثارة الانقسام داخل حلف الناتو، كما انتقدوا تعيين شبكة فيسبوك توكل كرمان في مجلس إدارتها.

وأفاد الموقع بأن أنشطة الشبكة تعود إلى يوليو/تموز 2019، وأنها أنشأت حسابات على تويتر في مارس/آذار أو أبريل/نيسان 2020، وقدم أصحابها أنفسهم على أنهم مستشارون سياسيون وصحفيون مستقلون مقيمون غالبا في عواصم أوروبية.

وأشار إلى أن أعضاء الشبكة كذبوا بشأن سجلاتهم الأكاديمية والمهنية على موقع “لينكد إن”، واستخدموا صورا مزيفة أو مسروقة.

وأكد الموقع الأمريكي أن كل الصور الشخصية المسروقة التي استخدمها أعضاء الشبكة تم التلاعب بها حتى لا يتم اكتشافها عبر استخدام محرك البحث غوغل.

وبعد فضح هذه المعلومات قرر موقع تويتر تعليق حسابات 15 شخصا، منهم حساب الشخص الوهمي رافاييل بيداني، على خلفية خرق أعضاء هذه الشبكة سياسات تويتر التي تمنع التلاعب بالمنصات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.