منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تحذيرات دولية من تدهور صحة ناشط حقوقي معتقل تعسفيا في الإمارات

حذرت أوساط حقوقية دولية من تدهور صحة الناشط الحقوقي معتقل الرأي في دولة الإمارات أحمد منصور داخل سجنه الانفرادي في أبو ظبي.

وأكدت “الحملة الدولية من أجل الحرية في الإمارات”، تدهور صحة منصور المعتقل في زنزانة انفرادية بسجن الصدر سيئ السمعة في العاصمة الإماراتية.

وأشارت الحملة، إلى أن منصور يقبع في زنزانة ضيقة من دون سرير، ولم يسمح له بالحصول على الكتب ولا أشعة الشمس، أو بالخروج للهواء الطلق.

وأكدت الحملة أن الظروف السيئة لاحتجاز الحقوقي الإماراتي أدت إلى تدهور حالته الصحية، لاسيما مع دخوله إضرابات متتالية عن الطعام، احتجاجا على تلك الظروف.

وقبل أيام أطلقت الحملة الدولية للحرية في الإمارات حملة الكترونية دولية للمطالبة بالإفراج الفوري عن منصور المعتقل في سجون النظام الإماراتي منذ ثلاث سنوات.

وشارك مئات النشطاء حول العالم ضمن الحملة للتغريد على نطاق واسع بهاشتاغي “#FreeAhmed و #GiveAhmedaBed”، للتضامن مع منصور الذي تعرض للتعذيب خلال فترة اعتقاله.

وعبّر النشطاء والمنظمات الحقوقية عن تضامنهم مع منصور من خلال حملة على موقع “تويتر” طالبوا فيها السلطات بالإفراج عن منصور ووقف اعتقاله التعسفي حيث أنه معتقل رأي حُرم من حريته بسبب دفاعه عن الحريات وحقوق الإنسان.

واستنكر المشاركون في الحملة استهداف منصور بالاعتقال بعد سلسلة من المضايقات والتجسس دامت عدة سنوات وغرّدوا تحت وسم ” #الحرية لأحمد #FreeAhmed كما سلّطوا الضوء على الانتهاكات التي يتعرّض لها منصور داخل حبسه في سجن الصدر حيث تبقيه السلطات في الحبس الانفرادي لفترة طويلة في زنزانة تفتقر لأبسط الأساسيات كالسرير ودورة المياه مما أدى لتدهور صحته. وهو ما دفع منصور للإضراب عن الطعام احتجاجاً على إدانته الظالمة وظروف السجن المهينة في سجن الصدر في أبو ظبي. كما تعرّض حيث للضرب، وأشعة الشمس، والكتب والصحف، والمكالمات الهاتفية والتواصل مع عائلته.

وحثّ النشطاء حكام دولة الإمارات على الالتزام بتعهداتهم الحقوقية والدولية باحترام حقوق الإنسان بوقف كل أشكال القمع والتقييد للحريات والزج بالأصوات الحرة في سجونها.واعتبروا أن أحمد منصور وهو اخر صوت حقوقي في الامارات مثال على زيف كل الشعارات التي تروج لها السلطات حول التسامح وقبول الاختلاف مؤكدين أن حرية منصور وكل معتقلي الرأي حق ولا يجب على السلطات التراخي أو المماطلة في الافراج عنهم.

يذكر أن خبراء أمميون كانوا قالوا في وقت سابق أن ظروف اعتقال منصور سيئة جدا وتصل إلى حد التعذيب الممنهج.

وعبر الخبراء عن قلقهم إزاء السلامة الجسدية لمنصور الذي بدأ إضرابا مفتوحا عن الطعام في مارس الماضي، مطالبين السلطات الإماراتية التي تعتقله حكمت عليه بعشر سنوات في السجن بتهمة “نشر معلومات مغلوطة”، بتوفير الرعاية الطبية الفورية له، وضمان توافق ظروف احتجازه مع “القواعد النموذجية الدنيا لمعالة السجناء”. وجاء ذلك في بيان مشترك أصدره عدد كبير من الخبراء الأمميين، معتبرين أن “الظروف السيئة لاعتقال أحمد منصور، بما في ذلك حبسه انفراديًا لفترات طويلة، قد تصل إلى التعذيب”.

ويضم مركز الإمارات لحقوق الإنسان صوته لكل المنظمات الحقوقية والنشطاء في المطالبة بإطلاق صراح الناشط أحمد منصور وحث السلطات الإماراتية على التدخل من أجل وقف كل الانتهاكات التي يتعرض لها منصور وتمكينه من كل حقوقه.

وكان منصور، وهو مهندس كهرباء وشاعر، ضمن خمسة نشطاء أدينوا بإهانة حكام الإمارات عام 2011 لكن صدر بحقهم عفو في العام ذاته.

واعتقلت السلطات منصور مجددا في آذار/ مارس 2017 من منزله بإمارة عجمان؛ بتهم نشر معلومات مغلوطة وشائعات، والترويج لأفكار من شأنها إثارة الفتنة والطائفية، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي “للإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي والإضرار بسمعة الدولة”.

وفي أيار/ مايو 2018، صدر على منصور حكم بالسجن عشرة أعوام، وغرامة قيمتها مليون درهم (270 ألف دولار).

وخلال شهر حزيران/يونيو الماضي قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية إن دولة الإمارات تضطهد الناشط أحمد منصور المعتقل على خلفية الرأي، مطالبة بالإفراج عنه فورا.

وذكر جو ستورك الخبير الحقوقي الدولي ونائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان إن منصور حُبس في زنزانة منعزلة في الإمارات منذ اعتقاله في مارس/آذار 2017، وحُرم من الكتب، والسرير، وحتى الهواء النقي، فتدهورت صحته.

وقال ستورك “لا نعرف ما هي “الإهانة” المزعومة أو “المعلومات الكاذبة” التي يمكن أن تبرر عقدا خلف القضبان. انتهت محاكمة أحمد ولم يُعلن عن لائحة الاتهام ولا حكم المحكمة. استخدم أحمد “فيسبوك” وغيره من منصات وسائل التواصل الاجتماعي للفت الانتباه إلى إنكار العدالة في الإمارات. كما تبادل المعلومات مع المنظمات الحقوقية في الخارج حول المحاكمات الجائرة التي أودت بنشطاء حقوقيين ومحامين إماراتيين إلى السجن.

وأضاف أن “هذا دليل على دبلوماسية الإمارات السلسة وأموال العلاقات العامة التي جنبتها طويلا انتقاد سجلها الحقوقي المروع من قبل حلفاء مثل الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا. ما الذي كان سيقوله جورج أورويل عن دولة استضافت بوقاحة “قمتين عالميتين للتسامح” وأنشأت وزارة “السعادة وجودة الحياة”، بعد إغلاق الجمعيات المدنية والسياسية التي روّجت سلميا لوجهات نظر مختلفة عن آراء الحكام؟ غياب أي صحافة مستقلة في الإمارات زاد أهمية التغطية التي يقدمها أحمد على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن زاد أيضا الخطر المرتبط بها.

وأكد الخبير الدولي أن اضطهاد الإمارات بحق أحمد منصور بسبب “جرائمه الفكرية” قاس وغير مبرر، وأن الأحداث الرياضية والثقافية الدولية هي الوجه الذي يقدمه حكام الإمارات إلى العالم، لكنهم لا يستطيعون إخفاء المشهد الفظيع للحقوقي الرائد وحيدا في زنزانة خاوية، في ظروف غير إنسانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.