منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تضامن واسع مع رسالة مؤثرة لابن معتقل رأي في سجون الإمارات

حظيت رسالة مؤثرة لابن معتقل الرأي في سجون النظام الإماراتي عبدالسلام درويش بتضامن واسع وسط مطالب بإنهاء الظلم الواقع عليه والإفراج عنه.
ونشرت منصة “نحن نسجل” الحقوقية الدولية رسالة صوتية من الشاب “سلمان” الذي يعاني من التوحد منذ طفولته، لوالده معتقل الرأي عبدالسلام درويش، يقول فيها “بابا … أنا أحبك”، فهل تصل رسالته؟.

ويقترب درويش من إكمال عامه الثامن قيد الاعتقال التعسفي في سجون النظام الإماراتي وسط تضامن حقوقي واسع في ظل ما يتعرض له من ظلم وانتهاك لأبسط حقوقه.

ويعد درويش أحد أبرز الشخصيات المرموقة في الإمارات وهو من أسس وأنشأ فكرة الإصلاح الأسري في محاكم إمارة دبي وقد تم اعتقاله بسبب انضمامه لبيان يطالب بالإصلاح في الدولة.

ودرويش معتقل منذ تاريخ 24 يوليو 2012، ومحتجز في سجن الرزين بعد صدور حكم ضده بالسجن 10 سنوات بتهمة الانتماء لدعوة الإصلاح.

ويعاني درويش داخل سجن الرزين من انتهاكات نفسية وجسدية، بدأت بالاختفاء القسري لمدة 8 أشهر بعد اعتقاله مع السجن الانفرادي والمنع من صلاة الجماعة، والمنع من العلاج مما أدى إلى نقصان وزنه.

ودرويش معتقل ضمن القضية المعروفة باسم الـ”94″ أو “دعوة الإصلاح”، وتشير إلى محاكمة 94 مثقفا وأكاديميا وناشطا إماراتيا عام 2012 بسبب توقيعهم على عريضة وطنية في الثالث من مارس 2011 طالبت بتطوير تجربة المجلس الوطني وتعزيز استقلال القضاء.

لكن الأمن الإماراتي قدم النشطاء للقضاء بتهمة السعي “لقلب نظام الحكم”، ورغم فشله في إثبات هذه التهم إلا أن المحكمة أصدرت حكما بالسجن لمدة 10 سنوات لغالبية المعتقلين، في محاكمة وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها “محاكمة جائرة ذات دوافع سياسية”.

وقالت زوجة درويش في رسالتها عبر “تويتر”: “إهداء للغالي بوسلمان #عبدالسلام_درويش فك الله أسرك .. ورفع قدرك .. وتقبل عملك .. وثبت أجرك .. وجمع شملك عاجلا غير آجل”.

وأثنت “أم سلمان” على خصال زوجها وأخلاقه مع والديه وزوجته وأطفاله، وأشادت به في كل الأدوار التي أطلع بها سواء أكان موظفا أو مذيعا أو مأذونا أو جارا لجيرانه ومتطوعا وخطيبا ومعلما.

وكان درويش ظهر بعد عام من اختطافه واخفائه قسرا وتحديدا بتاريخ 12/07/2013، وجرى تنظيم محاكمة صورية له، ووجهت له الاتهام “الانتماء لتنظيم سري إرهابي في الدولة لقلب نظام الحكم”، وأصدرت عليه المحكمة الإماراتية الصورية حكمًا بالسجن لمدة 10 سنوات، بالإضافة إلى 3 سنوات تحت المراقبة.

وتقول منظمة هيومن رايتس ووتش أن “حرمان المعتقلين من الحرية لسنوات طويلة بعد انتهاء أحكامهم يُظهر ازدراء صارخا لسيادة القانون. لهؤلاء الرجال جميعهم حياة وعائلات ليعودوا إليها، وينبغي ألا يواجهوا احتمال الاحتجاز إلى أجل غير مسمى، وهو أمر قاس وغير قانوني”.

والإماراتي عبد السلام درويش هو رئيس مركز الإصلاح الأسري في محاكم دبي، وقد كان صاحب فكرة إنشاء هذا المركز الإصلاحي، على غرار المراكز الموجودة في دولة الكويت.

وحقق المركز الاجتماعي الذي أنشأه درويش نجاحًا كبيرًا في المجتمع الإماراتي، حيث انخفضت نسبة الطلاق في دبي من 42% إلى 21%؛ الأمر الذي جعل عدداً من الدول العربية تسعى لنقل هذه التجربة المتميزة إليها، وتطلب الاستعانة به في هذا المجال.

وبحسب منظمات حقوقية، فإن عدد المعتقلين السياسيين في السجون الإماراتية، بلغ 106 معتقلين، بينهم سيدتان (أمينة العبدولي ومريم البلوشي).

ونددت منظمات حقوقية في بيان مشترك باعتداء عناصر الأمن الإماراتي خلال الأيام الماضية بحق معتقلي الرأي، خاصة الناشط الحقوقي الإماراتي أحمد منصور، الذي يخوض إضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ أيام؛ تنديدًا بالاعتداء عليه وبظروف اعتقاله.

وطالبت أكثر من 140 منظمة حقوقية حول العالم سلطات النظام الإماراتي بالإفراج الفوري عن الناشط الإماراتي الحقوقي منصور، كما دعا متضامنون معه إلى إطلاق سراحه ومحاسبة المسؤولين عن اعتقاله والانتهاكات التي طالته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.