منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

دبي ترتبط مجددا بتحقيق دولي عن جرائم غسيل الأموال

ارتبطت إمارة دبي مجددا بتحقيق دولي عن جرائم غسيل الأموال حول العالم في ظل توالي إدانة سجل الإمارات الضعيف جدا في مكافحة الفساد وتهريب المال.

وكشف تحقيق صحفي استقصائي دولي أن كميات هائلة من الأموال المشبوهة تدفقت لسنوات عبر أكبر المؤسسات المصرفية في العالم، في ظل ثغرات كبيرة في قوانين القطاع المصرفي التي يستغلها المجرمون بسهولة في مناطق متعددة من العالم أبرزها دبي.

وأجرى التحقيق موقع “بازفيد نيوز” و”الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية” “آي سي آي جيه” (ICIJ) بمشاركة 108 مؤسسات إعلامية من 88 دولة.

وأظهر التحقيق أن أرباح حروب عصابات المخدرات الدامية والثروات المنهوبة من الدول النامية والمدخرات التي كدّ أصحابها لجمعها ثم تم السطو عليها بطريقة بونزي الاحتيالية سمح لها بالتدفق من وإلى هذه المؤسسات المصرفية على الرغم من تحذيرات موظفي هذه المصارف.

ويستند التحقيق إلى آلاف الوثائق المسربة لتقارير الأنشطة المشبوهة التي تم تقديمها إلى وكالة مكافحة الجرائم المالية في وزارة الخزانة الأميركية.

وكتب “بازفيد” في مقدمة التحقيق “هذه الوثائق -التي جمعتها المصارف وتم تشاركها مع الحكومات لكنها أبقيت بعيدا عن أنظار العامة- تكشف الفجوات في إجراءات الحماية لدى المصارف وسهولة استغلالها من قبل المجرمين”.

وتتحدث الوثائق التي سميت “ملفات فنسن” (FinCEN Files) عن تحويلات بنحو تريليوني دولار من الأموال المشبوهة جرى التداول بها بين عامي 1999 و2017.

ويشير التحقيق بشكل خاص إلى 5 مصارف كبرى هي “جيه بي مورغان تشايس” (JPMorgan Chase)، و”إتش إس بي سي” (HSBC)، وستاندرد تشارترد” (Standard Chartered) و”دويتشه بنك” (Deutsche Bank) و”بنك نيويورك ميلون” (Bank of New York Mellon) متهمة بمواصلة نقل أصول مجرمين مفترضين، حتى بعد مقاضاتها أو إدانتها بسوء السلوك المالي.

وذكر الموقع أن الشبكات التي تمر عبرها الأموال القذرة حول العالم أصبحت شريانا حيويا للاقتصاد العالمي.

والشهر الماضي وجه مؤشر بازل لمكافحة غسيل الأموال إدانة دولية جديدة لسجل إمارة دبي الإمارات في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وذكرت مجلة ايكونوميست الإنجليزية نقلا عن مؤشر بازل لمكافحة غسل الأموال أن إمارة دبي من بين الأضعف على مستوى العالم في مكافحة غسيل الاموال وتمويل الإرهاب.

ويدعم ذلك تقرير حديث لمنظمة الشفافية الدولية (ترانسبرنسي) أكدت أن إمارة دبي أصبحت ملاذا عالميا لغسل الأموال، حيث يمكن للفاسدين وباقي أصناف المجرمين شراء عقارات فاخرة دون أي قيود.

وتنضم المنظمة غير الحكومية إلى عدد من الهيئات التي تثير الانتباه لبروز دبي على الساحة الدولية ولكن في مجال غسل الأموال.

وأشارت منظمة الشفافية في تقريرها السنوي عن مؤشر الفساد في العالم، إلى نتائج خلصت إليها شبكة التحقيقات الصحفية لمكافحة الفساد والجريمة ومركز الدراسات الدفاعية المتقدمة في واشنطن عن غسل الأموال في إمارة دبي.

وأضافت ترانسبرنسي أن بالإمكان شراء عقار في دبي يقدر بملايين الجنيهات الإسترلينية، شريطة امتلاك السيولة الكافية وبعد الإجابة عن بضعة أسئلة من السلطات المعنية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعبّر فيها منظمة الشفافية عن قلقها من وجود ممارسات مشبوهة في قطاع العقار في دبي، وذكر مقال للصحفي دومينيك دودلي في مجلة فوربس الأميركية أنه رغم الصورة السلبية المرتبطة بسمعة الإمارة في مجال غسل الأموال، فإن السلطات هناك لم تبادر إلى اتخاذ قرارات حاسمة للقطع مع هذه الصورة.

وكان تقرير لمركز الدراسات الدفاعية المتقدمة صدر في يونيو/حزيران 2018، قد كشف أن هناك 44 عقارا في دبي قيمتها 28.2 مليون دولار مملوكة بشكل مباشر لأفراد خاضعين للعقوبات، فضلا عن 37 عقارا بقيمة 80 مليون دولار في الإمارة نفسها مملوكة لأفراد يرتبطون بشكل مباشر مع هؤلاء الخاضعين للعقوبات.

واستند هذا الكشف إلى تسريبات لقاعدة بيانات تخص معلومات عن عقارات ووثائق إقامة للأشخاص المشار إليهم، وخلص تقرير المركز إلى أن دولة الإمارات -خاصة إمارة دبي- أصبحت ملاذا آمنا لغسل أموال عدد من منتهكي الحروب وممولي الإرهاب ومهربي المخدرات.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2018، كشفت مجلة لونوفال أوبزيرفاتور الفرنسية أن العديد من التحقيقات باتت تستهدف عمل “الشبكة الدولية للتهرب الضريبي وغسل الأموال” التي تقودها مجموعة هيلان ومقرها إمارة رأس الخيمة بدولة الإمارات.

وقالت المجلة إنها منذ كشفت في تحقيق استقصائي بعنوان “أوراق دبي” عن التهرب الضريبي وغسل الأموال انطلاقا من إمارة رأس الخيمة، تسارعت التحقيقات في سويسرا ودبي وموريشيوس. وقد سمحت هذه التحقيقات -بحسب المجلة- بفهم مدى انتشار أنشطة مجموعة هيلان، وهي شبكة واسعة للتهرب الضريبي وغسل الأموال.

وفي يونيو/حزيران 2018، قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن دبي تخطت جزيرة كوستا ديل كرايم الإسبانية المعروفة بأنها أسوأ مكان في العالم من حيث غسيل الأموال، مشيرة إلى أن بريطانيين كلفوا الخزينة البريطانية خسارة مليارات الجنيهات الإسترلينية.

وذكرت الصحيفة أن محققين بريطانيين يدرسون معلومات مسربة للعقارات في دبي تبين أن بريطانيين استخدموا دبي لإخفاء 16.5 مليار جنيه إسترليني كضرائب للمملكة المتحدة، ما بين عامي 2005 و2016.

وأوضح رود ستون مساعد مدير وحدة التنسيق الوطنية للإيرادات والجمارك الخاصة بالجريمة المنظمة، أن المحتالين كانوا يودعون البضائع في دبي عام 2005 لشل قدرة سلطات الضرائب على معرفة تحركاتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.