موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إعلامي إماراتي يفضح جرائم بلاده بحق معتقلي الرأي

0 13

كشف الإعلامي والناشط الإماراتي أحمد الشيبة النعيمي، في فيديو مصور، جرائم أجهزة الأمن الإماراتية بحق “معتقلي الرأي” في سجون الدولة والظلم الذي يتعرضون له.

وقال النعيمي، في الفيديو الذي نشره عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، “جهاز الأمن تعامل مع معتقلي الرأي بأخذه آية من كتاب الله وتطبيقها بطريقته التي تحلوا له، (فويل للمصلين)، جاء للناس الصالحة المشهود لها بعبادتها وصلاحها وحبها للوطن، أخذها ونكّل بها واتهمها كل التهم، كما فعل ذلك يفعل ذلك بذويهم، فيأخذ آية من كتاب الله سبحانه وتعالى (لا تزر وازرة وزر أخرى)”.

وتابع النعيمي: “فيلغي أولها ويعملون بمبدأ (تزر وازرة وزر أخرى)، ويبدأ بالتنكيل والحرمان والإساءة والإيذاء لأهالي معتقلي الرأي .. صدقوني أهالي معتقلي الرأي يعانون معاناة شديدة جداً، منهم المحروم من السفر، ومنهم المحروم من الوظيفة، ومنهم المحروم حتى من تجديد جوازه، بل من الجنسية حتى”.

وأضاف: “وهذا الوضع يخبرنا بأن هؤلاء الناس لا يلقون بالاً للقاء الله سبحانه وتعالى، واليوم أقول أنا لا أحد يقول أنا عبد مأمور، لا تقول لي هذا الكلام، لهؤلاء الناس موقف معاك أمام الله، لن تفلت منه، لا تقول أنا عبد مأمور، أمرك الله خالقك فلم تطعه، وأمرك العبد فأطعته، فتحمّل هذا الأمر”.

وأثار حديث الإعلامي الإماراتي ردود فعل غاضبة نحو السلطات الإماراتية لتنكيلهم بالمعتقلين وذويهم، وتجاوزهم لحدود القانون وحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

ورغم أن النظام الحاكم في الإمارات دأب على إصدار العفو عن عدد من السجناء الجنائيين في المناسبات والأعياد الوطنية، إلا أنه يستثني  في كل مرّة معتقلي الرأي من هذا العفو.

وبحسب مركز الإمارات لحقوق الإنسان، أصدر النظام الحاكم في الإمارات عفوا في شهر رمضان عن 1511 نزيلا من المنشآت الإصلاحية والعقابية، فيما أصدر حاكم إمارة الشارقة قرار العفو عن 108 من السجناء.

وقال مركز الإمارات لحقوق الإنسان: للأسف! جاء هذا العيد في ظرف صحي عالمي خطير وهو تفشي وباء كورونا وقد كانت فرصة ليعجل النظام الحاكم باتخاذ خطوة الإفراج عن معتقلي الرأي سيما الذين أنهوا فترة أحكامهم منذ سنوات.

وتساءل: كيف قضت عائلات المعتقلين، أيام العيد، وهم محرمون من رؤية أبناءهم بينما يهددهم وباء كورونا.

وذكر المركز الحقوقي أنه لم يعرف إن كان أهالي معتقلي الرأي قد تمكنوا من زيارتهم خلال هذه المناسبة أو حتى الاتصال بهم هاتفيا.

وكتبت ابنة المعتقل عبد السلام درويش في تغريدة على موقع تويتر: “يقضى والدي عيد فطره التاسع في محبسه ونقضي نحن عيد فطرنا الرابع في الغربة بعيداً عن الأهل والأصدقاء .. فعسى الله أي يجمعنا بهم جميعاً ويلم شمل كل من تشتت شمله وتفرق جمعه .. ولا يَحول الحول إلا ورفعت الغمة عن هذه الأمة”.

وغردت آلاء ابنة المعتقل محمد عبدالرزاق الصديق، بعدما نشرت صورة تجمعهم بوالدهم “كل عام وأنت بخير يا أبي عيدك الخامس عشر في السجن” مشيرة إلى أن السلطات الإماراتية حرمت والدها من حضور جنازة والدته والصلاة عليها.

وأكد مركز الإمارات لحقوق الإنسان أن معتقلي الرأي يتعرضون لسلسة من الانتهاكات داخل سجن (الرزين) إذ يتم حرمانهم من أساسيات النظافة والتغذية المناسبة ومستلزمات النوم من سرير وغطاء ملابس.

وأشار إلى أن السلطات الأمنية تتعمد زجهم في الحبس الانفرادي ومنعهم من الخروج للشمس بشكل دوري، عدا عن تدهور أوضاعهم الصحية جراء سياسة الإهمال الطبي التي تنتهجها ضدهم السلطات حيث لا توجد متابعة ورعاية صحية للذين يشتكون من أمراض مزمنة.

وفضلا عما يعانونه من سوء معاملة، يُحرم المعتقلون من زيارة أقاربهم بشكل منتظم ويتم في كثير من الأحيان إلغاء الزيارات.

وتعيش عائلات المعتقلين السياسيين في سجون الإمارات، رحلة عذاب طويلة يتخللها إجراءات تعسفية وغير قانونية على أمل رؤية أبناءهم القابعين في سجون وسط الصحراء الاماراتية.

وتقضى العائلات أوقات طويلة وتتحمل درجات الحرارة المرتفعة من أجل الوصول إلى سجن (الرزين) ، لتنظرهم السلطات الأمنية بسلسة إجراءات تنكلية وتعسفية عدا مفاجأة المعتقل وذويه بمنع الزيارة.

“والرزين” هو “غوانتانامو الإمارات”، بحسب وصف حقوقيون، ويقع في قلب إمارة أبو ظبي وفي عمق 215 كيلومترا داخل الصحراء، أنشأه ولي العهد محمد بن زايد سابقا.

ويقبع في سجون الإمارات، عشرات المعتقلين السياسيين، بينهما أساتذة ومحامين وأكاديميين وقضاة ونشطاء ومهندسين وغيرهم. ورغم فقدانهم للحرية إلا أن الانتهاكات القانونية بحق تتواصل لأعوام طويلة.

وبحسب منظمات حقوقية، فإن عدد المعتقلين السياسيين في السجون الإماراتية، بلغ 106 معتقلين، بينهم سيدتان (أمينة العبدولي ومريم البلوشي).

وأبرز المعتقلين هم أصحاب القضية المعروفة دولياً (الإمارات94) والناشط الحقوقي البارز أحمد منصور وعالم الاقتصاد الدكتور ناصر بن غيث، في حين، تتعنت السلطات الإماراتية بالإفراج عن معتقلي الرأي في سجونها، والذين أنهوا محكومياتهم، رغم أن بعضهم أتمّ مدة حكمه منذ أكثر من 3 سنوات.

وسبق أن وثقت منظمة العفو الدولية “أمنستي” العديد من الحالات التي أهدرت فيها الإمارات حقوق المعتقلين؛ ففي هذه الحالات التي كان جهاز أمن الدولة هو المسؤول عن معظمها، ألقِيَ القبض على الأشخاص بدون أمر قضائي، واحتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي لمدة أسابيع أو شهور، وتعرضوا للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة.

وتقول منظمة “أمريكيون للديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” إن لحكومة أبوظبي تاريخا طويلا في استخدام التعذيب ضد من تعتبرهم تهديداً لها الذين هم في الغالب من المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضة السياسية والشخصيات الدينية والصحافيين.

وفي مايو/ أيار الحالي، طالبت عريضة قانونية، المراكز والمنظمات الدولية بضرورة فتح تحقيقات جدية بملابسات وفاة معتقلة الرأي العام علياء عبد النور داخل سجون الإمارات، ومعتقلات الرأي العام في ذات الدولة.

وقال مركز الإمارات لحقوق الإنسان، (الجهة المشرفة على العريضة): إنه لا أحد يعلم عدد معتقلات الرأي بالسجون الإماراتية. فلا توجد إحصائيات دقيقة لأن الأجهزة الأمنية والسلطة القضائية لا تقدم إحصائيات شفافة ولا تسمح للمراكز والمنظمات الدولية بممارسة عملها.

واستندت العريضة القانونية على جملة من شهادات المعتقلات وتسريباتهن من داخل السجون والتقارير الدولية حول الوضع الحقوقي في الإمارات التي كشفن من خلالها حجم الانتهاكات والعنف المسلّط عليهن.

وأدت انتهاكات النظام الحاكم إلى وفاة علياء (مايو 2018م) – ناشطة مدنية كانت تقدم المساعدات للأسر السورية المتضررة من الحرب – قبل أن يعتقلها النظام في 29 يوليو 2015.

وعانت علياء من التعذيب والإهمال الصحي رغم محاولات عائلتها الإفراج المؤقت عنها من أجل العلاج الأمر الذي جعل السرطان ينتشر في جسدها قبل إحالتها إلى المستشفى حتى وفاتها في ظروف غير إنسانيّة.

ودعا مركز الإمارات لحقوق الإنسان الأحرار في العالم إلى التوقيع على العريضة القانونية من أجل فتح تحقيق بملابسات وفاة علياء عبد النور وكشف الانتهاكات بحق معتقلات الرأي، وهي خطوة من بين خطوات أخرى لتشكيل وعي حول الانتهاكات المروعة في الإمارات والمطالبة بإصلاحات فورية وحقيقية.