منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الإمارات ترعى تفاهمات سرية بين النظام السوري وحفتر

علمت “إمارات ليكس” أن النظام الحاكم في دولة الإمارات رعا مؤخرا تفاهمات سرية بين النظام السوري وحليف أبو ظبي في ليبيا مجرم الحرب خليفة حفتر.

وتنص التفاهمات على إرسال آلاف المرتزقة السوريين للقتال في ليبيا ضمن ميليشيات حفتر على أن تتولى الإمارات توفير التمويل المالي اللازم لذلك.

كما تتضمن التفاهمات تنسيق أمني وعسكري بين النظام السوري وميليشيات خليفة حفتر انطلاقا من علاقة الجانبين الوثيقة مع روسيا وعدائهما المشترك لتركيا.

ولم يكن اللقاء الذي جمع ممثلين عن حكومة طبرق غير المعترف بها دولياً بمسؤولين في النظام السوري قبل يومين في العاصمة السورية دمشق، بالمفاجئ، بعدما تراكمت المعطيات في الآونة الأخيرة التي تشير إلى تقارب يجمع بين إثنين من معسكر الثورات المضادة في العالم العربي، واللذين يشتركان في قربهما واعتمادهما على الدعم الروسي للبقاء، فضلاً عن عدائهما لتركيا.

الخبر الرسمي الذي نشر على وكالة الأنباء التابعة للنظام السوري “سانا”، أشار إلى لقاء جمع وزير خارجية النظام وليد المعلم بنظيره في الحكومة الليبية غير المعترف بها عبد الهادي الحويج، جرى خلاله بحث قضايا مختلفة كان من بينها التدخل التركي في كلا البلدين.

وتم عقب اللقاء التوقيع على مذكرة تفاهم “بشأن إعادة افتتاح مقرات البعثات الدبلوماسية والقنصلية وتنسيق مواقف البلدين في المحافل الدولية والإقليمية، وعلى وجه الخصوص في مواجهة التدخل والعدوان التركي على البلدين وفضح سياساته التوسعية والاستعمارية بالإضافة إلى العمل على تعزيز التعاون في كل المجالات”.

كما تحدثت “سانا” أمس عن لقاء الوفد الليبي برئيس النظام السوري بشار الأسد.

وبقدر ما يبدو واضحاً أن موقف الطرفين من تركيا يشكل عاملاً أساسياً في تسريع التقارب بينهما، إلا أن فصوله كانت قد بدأت تظهر منذ فترة، وتحديداً منذ شهر يناير/كانون الثاني الماضي، عندما كشفت مصادر برلمانية وعسكرية مقرّبة من معسكر اللواء المتقاعد خليفة حفتر عن بدء نشر الأخير عدداً من المقاتلين التابعين للواء “الفاطميين” في محاور جنوب طرابلس، ومنها محور السبيعة.

وكشفت المعلومات في حينه أن نقل المقاتلين الأفغان، الذين يشاركون في القتال إلى جانب النظام السوري، إلى ليبيا، يتم عبر شركة “أجنحة الشام” السورية بشكل أساسي، التي تسيّر رحلاتها من دمشق إلى بنغازي منذ يونيو/ حزيران الماضي، بحجة “تنشيط التبادل التجاري بين البلدين”.

وفي السياق ذاته، أصدرت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً في الشهر نفسه، بياناً اتهمت فيه هيئة الاستثمار التابعة لقوات حفتر، بأنها “تقيم علاقات تجارية مشبوهة، وتسير رحلات جوية مباشرة بين مطاري بنينا (في بنغازي) ودمشق”.

كما أشارت إلى أنها “تمنح موافقة لشركة أجنحة الشام وشركات أخرى لتسيير هذه الرحلات”، فيما وضع مصدر في الشركة، رحلاتها في إطار تلبية حاجات الجالية السورية في ليبيا بحسب ما نقل موقع “روسيا اليوم” في حينه.

واعتبر معارضون سوريون أن العلاقة بين حفتر ونظام المجرم بشار الأسد امتداد لسلسلة الإجرام في المنطقة العربية برعاية أبو ظبي، وأن القاسم المشترك بين الجانبين تأمين المصالح الروسية في المقام الأول، وبقاء المجرمين حفتر والأسد في منصبيهما الإجراميين.

ويبرز المراقبون أن الطرفين (حفتر والأسد) يسعيان إلى إخماد الربيع العربي في بلديهما ولكل منهما أسلوبه الإجرامي ودوره الذي يؤديه في بلده، لكن يبقى الدور الخفي لرجال الأعمال الروس الذين يهندسون العلاقة بين هذه الأنظمة ويصنعون لها الأدوار ويوزعونها بينها، ومن هذه الشخصيات رجل الأعمال الروسي يفغيني بريغوجين ممول شركة فاغنر الروسية للمرتزقة، الذي التقى حفتر في روسيا سابقاً، والتقى العديد من مهندسي آلة القتل في سورية تحت رعاية المجرم بشار”.

في المقابل فإن زيارة وفد حكومة الشرق لدمشق لا يمكن أن تشكل أي مكسب سياسي للجانبين، فكلاهما يحاول كسب شرعية مفقودة، عربياً ودولياً، بمحاولة توقيع اتفاقات دبلوماسية لتبادل السفارات أو الحديث عن تبادل تجاري.

كما أن “الخطوة شكلية” خصوصاً لحكومة مجلس نواب طبرق، التي لم تتمكن من الحصول على اعتراف حتى الدول الأشدّ قرباً من مجلس النواب الذي عينها مثل مصر والإمارات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.