منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

حملة تشهير ضد أكاديمي إماراتي بسبب فضحه فساد حكام الدولة

بدأ الذباب الالكتروني التابع للنظام الحاكم في دولة الإمارات حملة تشهير ضد الأكاديمي الإماراتي يوسف خليفة اليوسف على خلفية فضحه فساد حكما الدولة وانتقاد سياساتهم الداخلية والخارجية.

ونشر الأكاديمي المقرب من السلطة في الإمارات عبدالخالق عبدالله تغريدة يتهم فيها اليوسف بأنه “أصبح بوقا لأعداء وطنه ويتطاول بقبيح الكلام على رموز بلده ويطالب بالإصلاح لكن بلغة سوقية”.

وسارع ناشطون حقوقيون ومغردون إلى الرد على عبدالله وتغريده بالدفاع عن اليوسف والتنديد بجرائم النظام الإماراتي وفساده وانتهاكاته لحقوق الإنسان، مؤكدين على الحق في حرية الرأي والتعبير.

وقبل أيام ندد مركز حقوقي دولي بتعمد النظام الحاكم في دولة الإمارات تلفيق تهما كيدية للمعارض الأكاديمي يوسف خليفة اليوسف عقابا له على مطالبه بالإصلاح في الدولة.

وقال المركز الدولة للعدالة وحقوق الإنسان ومقره جنيف في بيان إن سلطات أبوظبي أصدرت أمر استدعاء لليوسف الشهر المقبل للمثول أمام محكمة أبو ظبي الاتحادية الإستئنافية دائرة أمن الدولة وذلك ضمن القضية عدد 27 لسنة 2020 من أجل تهم التعاون مع تنظيم يسعى إلى الاخلال بأمن الدولة ومصالحها ومن أجل تمويل التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

وأكد المركز الحقوقي على بطلان جميع هذه التهم وكيديتها التي يراد منها التنكيل بالدكتور اليوسف الذي اشتهر بكتاباته ومقالاته التي انتقدت الفساد في دولة الإمارات وفي الدول العربية النفطية وكتب عن ” مجلس التعاون الخليجي ومثلث الوراثة والنفط والقوى الأجنبية ” ودعا إلى إجراء إصلاحات بدولة الإمارات وكتب عن ” الإمارات العربية المتحدة على مفترق طرق ” ورصد في مقالاته ” أزمة غياب العدالة الاجتماعية” وهو ما كلفه التتبع الجزائي من قبل قضاء دولة الإمارات واتهامه زورا بالإرهاب.

واليوسف حاصل على دكتوارة الفلسفة في الاقتصاد من جامعة أسكس بالمملكة المتحدة ومتخصص في التجارة والتنمية في الاقتصاديات النفطية واشتغل كأستاذ زائر في جامعة ميتشغن وأستاذ اقتصاد بجامعة الإمارات العربية المتحدة والمشرف العام على موقع دار السلام.

وشددت المركز على على أنّ دولة الإمارات لا تكفل للمحالين على قضاء دائرة أمن الدولة ضمانات المحاكمة العادلة فضلا عن أنّ قضاءها غير مستقل بل تابع للسلطة التنفيذية وهو ما أفادت به المقررة الأممية الخاصة بشأن استقلال القضاء والمحاماة غابريلا نول على اثر زيارتها للامارات سنة 2014 وتدقيقها في نظامها القضائي.

كما سبق للمركز أن انتقد القانون الاتحادي بشأن مكافحة الإرهاب ولاحظ عمومية عباراته وصياغته الفضفاضة في خرق لمبدأ الشرعية وتحري الدقة في صياغة القوانين ورصد المركز استعمال مواد القانون تعسفيا ضد المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وانتهاك حقوقهم والنيل من خصوصيتهم وحياتهم الخاصة وحقّهم في حرية التعبير والإعلام والإنترنت وفي ضمانات المحاكمة العادلة أمام قضاء مستقل ومحايد ونزيه .

ودعا المركز الدولة للعدالة وحقوق الإنسان سلطات دولة الإمارات إلى التوقف عن محاكمة اليوسف والكف عن مضايقته وتخويفه لمنعه من التعبير عن آرائه بكامل الحرية.

وطالب المركز بالإفراج دون تأخير عن المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين المعتقلين في الإمارات وفتح تحقيق فوري ونزيه من قبل لجنة مستقلّة للتحري حول ما تعرّضوا له من تعذيب وسوء معاملة واختفاء قسري واعتقال تعسفي وإحالة كلّ من ثبت تورطه في الانتهاكات على قضاء عادل وناجز وتخويلهم الحقّ في الانتصاف من أجل جبر ضررهم المادي والمعنوي وردّ الاعتبار لهم.

وحث كذلك على مراجعة القانون الاتحادي بشأن مكافحة الارهاب وجعله متطابقا مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والممارسات الجيدة ذات الصلة.

واستهدفت نيابة أمن الدولة في الإمارات اليوسف بزعم تمويل الإرهاب وهو ما نفاه الأكاديمي، وشن من جهته حملة انتقادات طالت كبار المسؤولين في الدولة، والتي استقبلها عموم الإماراتيين بالترحيب كونها كشفت جانبا خفيا من جوانب السلطات العامة في إمارة أبوظبي تحديدا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.