موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

منظمة العفو الدولية: الإمارات دولة سلطوية وقمعية للغاية

361

مع اختتام مؤتمر الأمم المتحدة لأطراف المناخ 28، أعادت منظمة العفو الدولية التأكيد على أن الإمارات دولة سلطوية وقمعية للغاية ولا يجب لها استضافة المؤامرات الدولية.

وقالت المنظمة في بيان “لطالما كان من غير المحتمل أن تكون الإمارات باعتبارها دولة نفطية سلطوية وقمعية للغاية وتواصل توسيع إنتاجها من الوقود الأحفوري، مرشحة لاستضافة قمة شاملة لحماية المناخ العالمي وحقوق الإنسان – وقد أثبتت أحقية ذلك”.

وأضافت المنظمة “تسارعت الجهود التي تبذلها مصالح الشركات للاستحواذ على مؤتمر كوب 28، سواء من خلال تعيين دولة الإمارات سلطان الجابر، رئيس شركة النفط والغاز الحكومية أدنوك، رئيسًا للمؤتمر، أو من خلال العدد القياسي لجماعات الضغط والمسؤولين التنفيذيين المؤيدين للوقود الأحفوري الحاضرين في المؤتمر”.

وبحسب العفو الدولية تأكد استخفاف الإمارات عندما رحبت بالرئيس الروسي بوتين للمحادثات في أبوظبي خلال القمة، جزئيًا لمناقشة صادرات النفط.

وداخل المنطقة الزرقاء (المنطقة التي تسيطر عليها الأمم المتحدة في مؤتمر كوب 28)، كانت القيود المفروضة على شمولية المجتمع المدني وتحركاته مقيدة بشكل غير عادي، ولم تفضِ إلى نتيجة تشاركية ومجدية لجميع الأطراف الفاعلة.

وتم تصوير النشطاء ومراقبتهم، مما أدى إلى خلق جو من الترهيب. وخارج المنطقة الزرقاء، جرى تطبيق الحظر الذي تفرضه الإمارات على الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي، وتجريم أي انتقاد للسلطات.

وقالت العفو الدولية إنه كان بإمكان الإمارات استخدام تسليط الضوء على مؤتمر كوب 28 للإشارة إلى أنها مستعدة لطي الصفحة، والاستجابة لدعوتنا إلى الإفراج عن عشرات المعارضين الذين سجنتهم ظلمًا، والعديد منهم لأكثر من عقد من الزمن.

وأضافت “بدلًا من ذلك، بدأت، بشكل فاضح، محاكمة جماعية جديدة للمعارضين خلال مؤتمر كوب 28، حيث تتطلع إلى تمديد الأحكام الصادرة بحق عشرات الأشخاص الذين احتجزتهم ظلمًا، من بينهم العديد من سجناء الرأي، من خلال محاكمتهم بمجموعة جديدة من تهم “الإرهاب” الملفقة”.

ومن بين المتهمين أحمد منصور، آخر ناشط في مجال حقوق الإنسان كان يعمل بشكل علني في الإمارات العربية المتحدة، وهو محتجز منذ عام 2017.

وقد اختُتمت قمة المناخ كوب 28 في دبي بعد 14 يومًا باتفاق اعترف لأول مرة بالحاجة إلى التحول عن الوقود الأحفوري، وسط انتقادات باعتبارها “شهادة وفاة”.

ماذا حدث في مؤتمر كوب 28، وماذا تعني الإشارة إلى الوقود الأحفوري فعليًا؟

كان القرار الشامل الذي شارك فيه ما يقرب من 200 طرف في مؤتمر كوب 28 بشأن التوافق العالمي، الذي يتطوي على تقييم يُجرى كل خمس سنوات لحالة العمل المناخي والتقدم الذي يُقاس وفقًا للأهداف طويلة المدى المعتمدة في اتفاق باريس لعام 2015.

وفي التوافق العالمي في مؤتمر كوب 28، اتفقت الأطراف على “التحول عن الوقود الأحفوري في أنظمة الطاقة”. وهذه الإشارة الصريحة إلى الوقود الأحفوري، وربطها بأزمة المناخ، هي الأولى من نوعها في مفاوضات المناخ العالمية.

وتعكس هذه الإشارة، رغم أنها ضعيفة وغير متوافقة مع التخلص التدريجي السريع والعادل والكامل والممول الذي نطالب به، عقودًا من الحملات التي يقودها الناس بشأن تغير المناخ لتسليط الضوء على المخاطر والأضرار الناجمة عن إنتاج واستخدام الوقود الأحفوري، والأذى والتهديد اللذين يمثلانه لحقوق الإنسان.

وقد وصفت رئاسة مؤتمر كوب 28 هذا التوافق، الذي أطلق عليه اسم “اتفاق الإمارات”، بأنه خطوة “تاريخية”؛ ولكن لا تزال هناك فجوة كبيرة بين تطلعاته وتحقيق العدالة المناخية، لأنه يترك ثغرات أمام قطاع الوقود الأحفوري، في حين أن الالتزامات المالية في القمة كانت غير كافية أبدًا.

ويمنح النص النهائي للتوافق العالمي قطاع الوقود الأحفوري رخصة واسعة النطاق لمواصلة ممارسة الأعمال كالمعتاد، والتلويث، والاستيلاء على الأراضي، وتدمير المناخ، وتدهور البيئة، وتقويض حقوق الأشخاص الإنسانية.

ورحبت جماعات الضغط المؤيدة للوقود الأحفوري بدعوة القمة إلى تسريع وتيرة تكنولوجيات التخفيف من آثار تغير المناخ، مثل احتجاز الكربون وتخزينه، وطرق إزالة الكربون، على الرغم من أنها محفوفة بالمخاطر وغير مثبتة، ولا يمكن توسيع نطاقها بما فيه الكفاية لتحقيق التخفيض المطلوب في الانبعاثات.

وإن التحول عن الوقود الأحفوري ينطبق فقط على “أنظمة الطاقة”، وليس على استخدامها في البلاستيك أو النقل أو الزراعة. وتفيد أن “الوقود الانتقالي يمكن أن يلعب دورًا في تسهيل الانتقال في مجال الطاقة مع ضمان أمن الطاقة” – في إشارة مشفرة إلى الغاز الأحفوري.

ويشكل الالتزام بزيادة قدرة الطاقة المتجددة إلى ثلاثة أضعاف، بحلول عام 2030، تقدمًا؛ ولكن كل مشاريع الطاقة المتجددة يجب أن تحترم حقوق الإنسان، وأن تعود بالفائدة على المجتمعات المحلية.