منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تحقيق: الصومال ساحة أخرى لمؤامرات الإمارات خدمة لأطماعها

تحولت الصومال على مدار السنوات الأخيرة غلى ساحة أخرى لمؤامرات الإمارات خدمة لأطماعها في كسل التوسع والنفوذ.

مؤخرا أعلنت الإمارات وقوفها إلى جانب المعارضة في الصومال، فيما يبدو أنه انعكاس خلافات عميقة بين أبوظبي والحكومة الحالية.

وعمّت الفوضى مقديشو مؤخرا إثر تبادل لإطلاق النار بين قوات الأمن ومسلّحين موالين للمعارضة.

وذكرت مصادر عسكرية صومالية أن 4 جنود قتلوا، 3 منهم من القوات الحكومية وواحد من حرس مجلس اتحاد المرشحين للرئاسة.

وتفجرت أزمة سياسية حادة في الصومال بعد أن فشل الرئيس محمد عبدالله محمد (فرماجو) وزعماء الولايات الفيدرالية من حل خلافاتهم بشأن كيفية إجراء انتخابات على خلفية مشاكل أمنية وسياسية.

وانتهت المهلة النهائية لإجراء انتخابات في 8 فبراير/شباط، حيث من المفترض أن يتنحى “فرماجو” عن السلطة لإقامة الانتخابات ما أدى إلى أزمة دستورية.

وأفاد ائتلاف لمرشحي المعارضة أنه لن يعترف من الآن فصاعدًا بفرماجو كرئيس وتعهّدوا بتنظيم تظاهرات حاشدة إلى حين تنحيه.

الوقوف وراء محاولة الإطاحة بالحكومة

على عكس باقي الدول العربية التي دعت الفرقاء الصوماليين للاتفاق.

أوضح بيان الخارجية الإماراتية في اليوم التالي لتبادل إطلاق النار أن الإمارات تقف مع “المعارضة” ضد الحكومة الصومالية.

وقال البيان إن “تدهور الأوضاع في العاصمة الصومالية “مقديشو”، نتيجة اللجوء إلى العنف واستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين”.

مع أن الاشتباكات كانت بين قوات الأمن ومسلحين تابعين للمعارضة والقتلى من الطرفين.

ووصفت الخارجية الإماراتية الحكومة الصومالية الحالية بـ”المؤقتة”، في تماهي واضح مع المعارضة التي وعدت بالتصعيد ضد “فرماجو”.

وأتهم محللون وسياسيون ومدونون أفارقة وصوماليون، الإمارات بالوقوف وراء تصعيد المعارضة الصومالية ودفعها إلى الاحتجاج ضد الحكومة الحالية، وتمويل تلك الاحتجاجات.

وتعليقاً على بيان الخارجية الإماراتية قال “عبدالوهاب شيخ عبدالصمد” الباحث في الشؤون الأفريقية: هذه الكلمات – “القوة المفرطة” و”الحكومة المؤقتة” – تدل على مستوى الغضب والفشل الذي تشعر به الإمارات بعد فشل المؤامرة الثانية للإطاحة بفرماجو، وفشل ملايين الدولارات.

وأضاف عبدالصمد متهكماً على المتظاهرين الذين يتلقون تمويلاً من الإمارات: في المرة القادمة يجب ألا تسير الأمور كالمعتاد يجب على المتظاهرين المساومة بشدة: 50 دولارًا، وزجاجة ماء ووجبات خفيفة وقناع وجه (لإخفاء هوياتهم).

وأكد المحامي والحقوقي محمد حاشي ما ذهب إليه “عبدالصمد” في تحليل بيان الخارجية الإماراتية، وقال إنه وبعد أن “فشلوا في مخططهم خرجوا الآن في العلن للقلق المزيف”.

وحول المخطط الذي تريده الإمارات في صومال قال “حاشي”: كانوا يعتزمون نقل الوضع في ليبيا، وصناعة حفتر الصومال.

من جهته قال المدون الصومالي أسامة عبدالعزيز غاضباً من بيان الخارجية الإماراتية وسلوكها: ما أتعس ما يحدث في الصومال اليوم هو أن المعارضة عاقدة العزم على بيع سيادة الصومال لـ”الأجانب” على حساب المواطنين الصوماليين، ولأول مرة منذ سنوات عديدة نشهد صومالاً يقول لا.

وأضاف: يجب أن يدافع الجميع عن هذا الجهد المتمثل في دعم دولة الصومال ذات السيادة، وليس فقط في الحكومة الحالية.

وتابع “أبدت الإمارات مرارًا اهتمامها بزعزعة استقرار الصومال، للأسف باستخدام أفراد معينين، حان الوقت لكي يجتمع قادة الصومال (ضدهم)”.

خلافات متصاعدة

تراجعت العلاقات الإماراتية الصومالية إلى مستوى غير مسبوق بعد أزمة الخليج عام 2017، عندما رفضت الصومال الوقوف إلى جانب الإمارات والسعودية ضد قطر.

وتصاعدت الخلافات بين الدولتين حين ضبطت مقديشو عشرات الملايين من الدولارات قادمة من أبو ظبي في أبريل/نيسان 2018.

وفي مايو/أيار 2018 سحبت الإمارات مساعدتها المنقذة للحياة من الصومال لمعاقبتها والضغط عليها لدعم موقفها.

وأدانت الحكومة الصومالية الحالية مراراً دور الإمارات في أراضيها، حيث سعت الإمارات بعد ذلك إلى علاقات أقوى مع مناطق الحكم الذاتي في الصومال، “صوماليلاند” و”بونتلاند”، في الوقت الذي دعمت فيه سياسيين معارضين في مقديشو.

واستثمرت “موانئ دبي العالمية” أكثر من 442 مليون دولار في تطوير ميناء في مدينة بربرة في أرض الصومال “صوماليلاند” منذ أكتوبر/تشرين الأول 2018.

ويقول الخبراء إن موقف الصومال بمثابة حجرة عثرة أمام مخططات الإمارات في القرن الأفريقي وما بعده.