موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات توافق على طلب عاجل من نتنياهو لدفع وتيرة التطبيع

450

كشفت مصادر دبلوماسية عن موافقة النظام الإماراتي على طلب عاجل من رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو لدفع وتيرة التطبيع بين تل أبيب والدول العربية.

وقالت المصادر ل”إمارات ليكس”، إن نتنياهو طلب تشكيل لجنة ثنائية مع أبوظبي للترويج للتطبيع لدى الأنظمة والشعوب العربية ضمن خططه لإضافة المزيد من قائمة الدول المطبعة.

وأوضحت المصادر أنه من المقرر أن يتم تحديد موعد لزيارة نتنياهو إلى الإمارات بعد انتهائه من تشكيل حكومته الجديدة من أجل الاتفاق على بدء عمل اللجنة المذكورة.

ويضع نتنياهو الذي عاد للسلطة مجددا في إسرائيل عقب فوز معسكره في انتخابات الكنيست مطلع الشهر الجاري، توقيع اتفاقات تطبيع أخرى مع دول عربية على غرار الاتفاقات التي تم توقيعها برعاية أميركية قبل أكثر من عامين كهدف رئيسي له.

وقال نتانياهو، في تصريحات، الأحد، إنه يسعى للتوصل إلى اتفاقات تطبيع مع دول عربية أخرى، وهو ما قد يساعد في نهاية المطاف في إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وبعدما تلقى تكليفا رسميا، بتشكيل حكومة جديدة، قال نتانياهو إنه بعد تطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب عام 2020، سيعمل الآن على إبرام “المزيد من اتفاقيات السلام، السلام من خلال القوة، السلام مقابل السلام، مع دول عربية أخرى، وبالتالي، إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي إلى حد بعيد”.

وأضاف: “لم أقل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لكنني أعتقد بأن هذه هي المرحلة التمهيدية التي ستؤدي أيضا لهذه النتيجة”.

وقال نتانياهو في مقابلة، الاثنين، إن توصل إسرائيل والسعودية إلى اتفاق سلام “سينهي بشكل فعال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”.

ويعتقد محللون أن نتانياهو يأمل في انضمام دول أخرى مثل سلطنة عمان والسعودية إلى “اتفاقات إبراهيم”، مشيرا إلى تصريحاته بهذا الصدد التي جاءت في المقابلة الأخيرة، مشيرين إلى أن الإمارات تسانده في ذلك.

ويعتقد مدير مؤسسة بدائل الشرق الأوسط، والأستاذ في معهد الشرق الأوسط، حسن منيمنة، أن تصريحات نتانياهو “تعبير عن رغبة وعن إرادة لديه في أن يتم استيعاب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من خلال معاهدات سلام وتطبيع على مستوى المنطقة”.

لكن منيمنة يقول إنه “لن يكون هناك مفر من الأخذ بعين الاعتبار المصلحة الموضوعية للقضية الفلسطينية، وهو أمر لم يؤخذ في الاعتبار خلال المرحلة الماضية” وفق تصريحاته لموقع الحرة.

ويجمع مراقبون على أن القضية الفلسطينية تقف “عقبة” في مواصلة تطبيع العلاقات بين إسرائيل والعديد من الدول” فهي قضية معقدة للغاية وبسببها لا تستطيع الدول العربية التي تريد إقامة علاقات أن تمضي في هذا الاتجاه” رغم مخالفة الإمارات هذا الموقف.

ويوضح كذلك أن بعض الدول التي أقامت علاقات أكدت رغبتها في مواصلة التطبيع، لكن مع “التذكير بضرورة مساعدة الجانب الفلسطيني والعمل على حل النزاع مع السلطة الفلسطينية”.

ولا يعتقد المراقبون أن الدول العربية التي لم تطبع “لديها شهية” حاليا في التطبيع مع نتانياهو في ظل وجود الائتلاف القائم، وحتى الدول التي طبعت معها ربما تشعر بحرج من وجود وزراء مصنفين على قوائم “الإرهاب”.

ووقعت إسرائيل في 15 سبتمبر 2020، في واشنطن، برعاية الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، اتفاقا لإقامة علاقات مع الإمارات والبحرين.

والإمارات كانت أول دولة خليجية وثالث دولة عربية توقع اتفاق تطبيع للعلاقات مع إسرائيل، بعد الأردن (1994) ومصر (1979). وانضمت لاحقا إلى الاتفاق في ذلك العام السودان والمغرب.

وبعد وصول نتانياهو إلى السلطة مجددا، ستكون الحكومة المقبلة أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، إذ تضم حزب الصهيونية الدينية القومي المتطرف، الذي يعارض قادته إقامة دولة فلسطينية، ويريد ضم أراضي الضفة الغربية.

وتطورت العلاقات بين الدول الموقعة على التطبيع تدريجيا، وسيرت الإمارات وإسرائيل رحلات جوية مباشرة وتبادلتا السفراء، وزيارات وفود تجارية عدة.

وقال نتانياهو بعد توقيع الاتفاقات ووصول أول رحلة طيران تجارية من إمارة دبي إلى مطار بن غورين في تل أبيب، إن المنطقة تشهد انفتاحا هائلا تشكل شرق أوسط جديد بملامح مختلفة.

وأضاف: “نشهد انفتاحا هائلا على الحركة التجارية والاقتصادية والسياحية، مما يشكل شرق أوسط يتسم بملامح جديدة ومختلفة حقا، حيث أنه يتيح تلاقي الشعوب وكذلك الزعماء. نحن نفتت الصراع الإسرائيلي العربي لنجعله تعاونا إسرائيليا عربيا، بغية صنع حاضر ومستقبل جديد”.

ورجح نتانياهو إقامة علاقات دبلوماسية مع دول عربية أخرى بعد الإمارات والبحرين والسودان، مشيرا إلى أن دائرة التطبيع تتوسع”.

وتابع: “أتوقع انضمام مزيد من الدول إلى هذه الدائرة، بشكل أو بآخر، وعلى مستويات متباينة، خلال الأشهر القليلة المقبلة، فهذه العملية يستحيل وقفها ولا يمكننا الرجوع عنها”.