منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تحقيق بريطاني يكشف عن انتهاك “عبودية الديون” للعمال الوافدين في الإمارات

كشف تحقيق بريطاني عن انتهاك “عبودية الديون” للعمال الوافدين في الإمارات في إدانة جديدة لسجل أبوظبي الأسود.

وذكرت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية أنّ العمال المهاجرين الذين يعملون لدى شركة الأمن البريطانية “G4S” في الإمارات أجبروا على دفع ملايين الجنيهات كرسوم غير قانونية لوكلاء التوظيف للحصول على وظائفهم.

ونبهت إلى أن إجبار العمال على دفع رسوم الاستقدام للعمل ممارسة منتشرة، لكنها غير قانونية في الإمارات.

وتسمح هذه الممارسة للشركات بتحميل العمال الذين يأتون من بعض أفقر دول العالم تكاليف التوظيف، ما يترك العديد منهم غارقين في الديون وعرضة لأشكال الرق الحديثة، مثل “عبودية الديون”.

توظيف مقابل المال

ووجد التحقيق في ممارسات التوظيف لشركة “G4S” أنّ العمال من جنوب آسيا وشرق أفريقيا، قد دفعوا ما يصل إلى 1775 جنيهاً إسترلينياً لوكلاء التوظيف العاملين لدى الشركة البريطانية.

وذلك من أجل الحصول على وظائف كحراس أمن في الإمارات.

وتسمح بعض دول جنوب آسيا للوكلاء بفرض رسوم التوظيف، بيد أنّ التكاليف أقلّ بكثير من مبالغ دفعها معظم موظفي “G4S”.

وقالت جماعات حقوق الإنسان للصحيفة إنّه ينبغي أن تتحمّل شركة “G4S”، سداد رسوم التوظيف لقوتها العاملة في الإمارات.

وفي عام 2019، وظفت “G4S” حوالى 9 آلاف عامل في الإمارات و30 ألف عامل في جميع أنحاء منطقة الخليج.

مطالب بتعويضات

ويقدّر الخبراء أنّ تكاليف تعويضات العمال الحاليين وحدهم، من المحتمل أن تصل إلى عشرات الملايين من الجنيهات.

وبحسب ما أوردته الصحيفة قال 28 عاملاً من جنوب آسيا وشرق أفريقيا، عملوا حراس أمن وعمالاً في شركة “G4S”، في دبي لمدة تراوح بين عام و12 عاماً، أُجبروا على دفع أموال لوكالات التوظيف في بلدانهم الأصلية.

إذ دفع حراس الأمن ما بين 485 جنيهاً إسترلينياً و1775 جنيهاً إسترلينياً للحصول على وظائفهم.

وبلغ متوسط الرسوم 936 جنيهاً إسترلينياً.

وقد تكون التكاليف الحقيقية للتوظيف أعلى بكثير.

ذلك أن هذه الأرقام قد لا تشمل تكاليف إضافية مثل الفحوصات الطبية.

أو الفائدة المدفوعة على القروض التي حُصل عليها لدفع رسوم التوظيف، وفق الصحيفة.

مزاعم الشركة

في المقابل، تزعم شركة “G4S” أنّه منذ عام 2020، توقف المهاجرون في الإمارات عن دفع رسوم التوظيف.

وقالت “لقد انتقلنا إلى نموذج التوظيف المباشر داخل البلد، ما يعني أننا نادراً ما نستخدم وكالات توظيف العمال المهاجرين”.

وغالباً ما ينطوي توظيف العمال “بشكل مباشر” على توظيف مهاجرين شقوا طريقهم بأنفسهم إلى الإمارات على أمل العثور على وظيفة.

ما يعني أنهم يستمرون في تحمّل التكاليف الرئيسية والديون ومخاطر التوظيف.

وتنص منظمة “العمل” الدولية التابعة للأمم المتحدة، في مبادئها التوجيهية للتوظيف العادل، على ما يأتي: “يجب عدم فرض رسوم توظيف أو تكاليف ذات صلة على العمال أو الباحثين عن عمل أو تحملها بأي طريقة أخرى”.

وعلى الرغم من دفع الرسوم لوكلاء التوظيف، وليس لشركة “G4S” مباشرةً، وصف العمال في دبي الروابط الوثيقة بين الاثنين.

وقالوا جميعاً إنّ موظفي “G4S” أجروا مقابلات معهم شخصياً، وبمجرد اختيارهم، طلب الوكيل رسوماً مقابل خدماتهم والتكاليف ذات الصلة، مثل تذاكر الطيران.

وأكّد هؤلاء العمال أنّ شركة “G4S” استغلت يأسهم في الحصول على وظيفة.

وكانت الشركة على علم بأن وكلاء التوظيف يتقاضون المال منهم، لكنها غضّت الطرف عن هذه الممارسة.