منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

خفايا دعم الإمارات إثيوبيا على حساب مصر في أزمة سد النهضة

تجمع الشواهد والحقائق على تفضيل الإمارات دعم إثيوبيا على حساب مصر في أزمة سد النهضة وهو ما يثير خلافا متصاعدا بين أبوظبي والقاهرة.

ويؤكد مراقبون أن الإمارات تتصرف وفق منظورها الخاص لمستقبل المنطقة الذي تريد أن تلعب فيه دورا أكبر من دور أي بلد آخر.

وتنطلق استراتيجية الإمارات من مظلة الاستثمارات والعلاقات وبدعم قوي من إسرائيل على حساب مصر بالتحديد.

وتربط الإمارات علاقات قوية جدا مع إثيوبيا، ولها استثمارات هناك بمليارات الدولارات، ويعنيها في المقام الأول مد وبسط هيمنتها على مضائق المنطقة في جنوب البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وبالتالي التحكم في مياه أعالي نهر النيل.

وتصاعدت أزمة سد النهضة مؤخرا في أعقاب تهديدات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أيام، برد لا يمكن تخيله في حال تأثرت إمدادات مصر من المياه.

وبعد تصعيد السيسي لغة التهديد تجاه أزمة المياه، أعلنت دول عربية دعمها لمصر وأمنها المائي، واعتبرت أن “أمن مصر والسودان المائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي”.

في المقابل امتنعت الإمارات عن دعم الموقف المصري، واكتفت بالدعوة إلى “استمرار الحوار الدبلوماسي البناء والمفاوضات المثمرة لتجاوز أية خلافات”.

وفي نهاية الشهر الماضي، أعلنت الحكومة السودانية موافقتها على مبادرة من الإمارات للتوسط بينها وبين إثيوبيا لحل خلافاتهما الحدودية ومشكلة سد النهضة الإثيوبي، فيما لم يصدر عن مصر أي إشارة أو بيان بهذا الخصوص.

وأدى الموقف المصري إلى فشل المبادرة الإماراتية في مهدها ما شكل انتكاسة حادة للدور الدبلوماسي لأبوظبي.

ولوحظ أنه في اليوم التالي من تصريحات السيسي، أرسلت الإمارات مساعدات إنسانية إلى إقليم “تيغراي” الإثيوبي.

وتضمنت المساعدات 46 طنا من المواد الغذائية والمستلزمات الصحية.

وأثارت صورة المساعدات الإماراتية غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي بمصر، واعتبرها بعضهم رسالة سلبية واستفزازية للمصريين.

وكان الكاتب المصري، مصطفى الفقي، القريب من السلطات، قد ألقى باللوم على دول خليجية لم يسمها تستثمر بقوة في إثيوبيا.

وقال الفقي في تصريحات متلفزة منتصف العام الماضي إن “بعض العرب تهاونوا في الضغط على إثيوبيا في هذا الموضوع، ولو أوقفوا استثماراتهم وقالوا إن محاولة خنق مصر مرفوضة، لكانت إثيوبيا قد انتبهت؛ لكن لم يفعل ذلك أحد”.

في هذا السياق، يقول السفير عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية المصرية الأسبق، إن موقف الإمارات لم يكن عند المستوى المأمول، وخالف توقعات الكثيرين، الذين كانوا يأملون في موقف أكثر وضوحا.

وأضاف الأشعل أن أبوظبي لا تدعم مصر في مسألة سد النهضة على حساب إثيوبيا لعدة اعتبارات، من بينها وجود استثمارات إمارتية سواء في السد أو في مجالات أخرى، إضافة إلى دعم حكومة آبي أحمد، وبدا ذلك واضحا منذ 2018.

وأوضح الأشعل أنه كان ينبغي أن تدعم الإمارات موقف مصر في قضية مثل قضية المياه التي تعد حياة أو موت للمصريين؛ لكنها أحبطتنا.

ويجمع مراقبون أنه إضافة إلى أن الموقف الإماراتي الباهت يأتي بسبب أطماعها في موانئ البحر الأحمر وعلاقاتها القوية مع إثيوبيا؛ فإن أبو ظبي تستهدف إضعاف مصر.

كما يؤكد المراقبون أن موقف الإمارات من سد النهضة ومن كافة القضايا الأفريقية مرتبط بإستراتيجية إسرائيل وأطماعها في القارة.

وهناك قناعة كبيرة بأن إسرائيل تُوظّف الإمارات كأداة دبلوماسية لها في القارّة الإفريقية، مستغلة قدرة أبوظبي على توظيف نفوذها الاقتصادي.

ويؤكد ذلك استراتيجية أبو ظبي في السيطرة على المضائق الإستراتيجية مثل باب المندب، والمشاركة في قناة بن غوريون في إسرائيل، ومنابع المياه بأعالي النيل، وقبل ذلك دخولها إلى جيبوتي عام 2004 تحت ستار الاقتصاد والاستثمار في الموانئ.

وتشعر القاهرة بالاستياء من موقف أبوظبي بشأن أزمة السد؛ بل إن الوساطة الإماراتية بشأن قضية الحدود بين السودان وإثيوبيا، تثير الريبة والشك لدى مصر باعتبار أن المقصود منها هو شراء موقف سوداني من السد لصالح الموقف الإثيوبي.