موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

موقع فرنسي يكشف فساد رجل أعمال بارز في الإمارات

332

كشف موقع ميديا بارت الفرنسي أنه وصحيفة دير شبيغل الألمانية حصلا على وثائق سرية تثبت أن شركة إيرباص لصناعة الطائرات استخدمت رجل أعمال إماراتيا لرشوة شخصيات بمصر لتسهيل بيع طائراتها لمصر.

وأشار الموقع إلى أن هذه القضية أمام المدعي العام المالي البريطاني الذي يقود تحقيقا كبيرا في فساد ضد إيرباص، تعود لأحد العقود الذي جنت منه إيرباص ثروة كبيرة في أبريل 2003، حين قامت الشركة الأوروبية لصناعة الطائرات ببيع سبع طائرات “أي 330” لشركة مصر للطيران، أحد زبائنها الأوفياء في الشرق الأوسط، مقابل 900 مليون يورو، رغم أنف شركة بوينغ الأميركية التي كانت تحاول الحصول على موطئ قدم في مصر.

وأوضح الموقع أن الوثائق التي حصل عليها تثبت لأول مرة أن إيرباص قد أصدرت أوامر مباشرة لوسيط لها بدولة الإمارات يُدعى عباس اليوسف بإعادة توزيع 9.5 ملايين يورو كعمولات لتسهيل البيع في مصر.

وقال الموقع إن هذه “الوثائق المتفجرة” أظهرت للمرة الأولى أن الوسيط الإماراتي عباس اليوسف (64 عاما) قد أعاد توزيع ما يقرب من عشرة ملايين يورو بطلب مباشر من شركة إيرباص، تحت ستار “ضغط” لتسهيل عملية بيع طائرات إلى مصر للطيران.

وأوضح الموقع أن بداية هذه المتاعب التي وقعت فيها الشركة الأوروبية، جاءت من قبل اليوسف، وهو طيار عسكري سابق ومقدم في سلاح الجو الإماراتي يعيش في دبي، وذلك حين حكى لرجل أعمال أنه كسب ملايينه الأولى من عمله “مستشارا للغربيين”.

ونبّه ميديا بارت إلى أن الفساد حتى عام 2001 كان قانونيا، بل معفيا من الضرائب أيضا عندما أصبح اليوسف الوسيط المميز في الخليج لمجموعات الأسلحة الفرنسية مثل داسو وتاليس ونيكستر.

وكشف الموقع أن عباس اليوسف كسب 195 مليون دولار من وراء صفقة دبابات لوكليرك التي تزرع الموت اليوم في اليمن، بعد رشوته مسؤولي دولة الإمارات العربية المتحدة للفوز بعقد قيمته 3.2 مليارات دولار، باعتراف مكتوب من شركة نيكستر.

وشارك اليوسف في معظم العقود الرئيسية بين إيرباص والإمارات، لكن أعماله انهارت في السنوات الأخيرة، مما سبب صراعا عائليا بينه وبين أولاده الذين استدعوا محققا للتدقيق في شركاته، فاكتشفوا علاقاته مع شركة إيرباص.

وبسبب هذا الصراع العائلي، يقول الموقع، تواجه الشركة المصنعة للطائرات اليوم صعوبات، خاصة وأن اليوسف ولحماية نفسه فضل الإدلاء بشهادته تلقائيا أمام المدعي العام ومكتب مكافحة الفساد.

ويشير جدول سري أعده ألكسندر بروير المدير السويسري لليوسف إلى “مدفوعات لإيرباص”، مرفق به تعليمات مقدمة من قبل جان كلود كادودال الرجل المسؤول عن المدفوعات والتجمعات الخارجية في قسم الاستراتيجية والتسويق الشهيرة.

وقد تم تخصيص هذه الأموال على أنها متوفرة لإيرباص، وسيتم احتسابها كدين للشركة في حسابات مجموعة عباس اليوسف، وفق ميديا بارت.

ومع أن الموقع حاول الاتصال باليوسف وأخفق في ذلك، فقد تمكن أحد صحفييه من التحدث مع أحد محاميه فقال “عندما اتصلت بالسيد اليوسف لإخباره بأسئلتك، قال لا تعطيه رقم هاتفي”. وأضاف المحامي أن اليوسف لا ينكر وجود قضية، لكنه نصح الموقع بالاتصال بشركة إيرباص لأي أسئلة حول هذا الموضوع.