منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تحقيق بريطاني: الإمارات تستخدم القواعد الجوية المصرية لإغراق ليبيا بالأسلحة

كشف تحقيق بريطاني أن دولة الإمارات تستخدم القواعد الجوية المصرية لإغراق ليبيا بالأسلحة خدمة لمؤامراتها في نشر الفوضى والتخريب في البلاد ونهب ثرواتها.

وقالت صحيفة “الغارديان” في تحقيق لها إن شحنات الأسلحة الإماراتية لم تتوقف إلى ميليشيات مجرم الحرب خليفة حفتر في ليبيا رغم قرار الأمم المتحدة حظر إرسال السلاح إلى هذا البلد الذي يعاني من حرب أهلية.

ورصد التحقيق أن الإمارات تواصل شحن السلاح إلى ميليشيات حفتر بشكل يغذي حرب الوكالة التي استعصت على الحلول السياسية في ليبيا خدمة لمؤامراتها وأطماعها في التوسع.

وكشفت بيانات الطيران والصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية عن استخدام الإمارات طائرات عسكرية لنقل السلاح والمقاتلين لدعم القوى الوكيلة عنها في داخل ليبيا.

وبذلك تخرق الإمارات بشكل روتيني القرار الصادر عن مجلس الأمن عام 2011 بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا.

وفي الحرب التي مضى عليها تسعة أعوام دعمت تركيا الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس، حكومة الوفاق الوطني، فيما عززت الإمارات ميليشيات خليفة حفتر في شرق ليبيا.

وقال دبلوماسي على اطلاع بالتقرير القادم للجنة الخبراء في الأمم المتحدة والذي سيركز على الانتهاكات إن “حظر تصدير السلاح لا يزال غير فاعل”. وأضاف: “في حالة الدول الأعضاء المشاركة بشكل مباشر بالنزاع فالانتهاكات كثيفة وصارخة وبدون اعتبار للإجراءات التي تحظر السلاح”.

وشاركت الإمارات في مؤتمر برلين الذي هدف لوقف وصول السلاح والمال إلى الأطراف المتنازعة. وشاركت في المؤتمر 11 دولة برعاية المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بهدف وقف القتال بين حكومة الوفاق في غرب ليبيا وحفتر في الشرق.

واعتبر المؤتمر كنقطة تحول في النزاع وحضرته الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا ومصر وبريطانيا إلى جانب تركيا والإمارات. وكان القرار الأهم وهو فرض العقوبات على الدول التي تنتهك قرار حظر تصدير الأسلحة. ولكن شحن الأسلحة استمر أثناء جلسات المؤتمر مما جعل قرار الحظر في حكم الملغي.

وقالت الصحيفة إن النتائج التي توصلت إليها هي جزء من تحقيق مشترك مع “بيلينغكات” ولايتهاوس ريبورتس التي تركز على وضع السلاح البريطاني حول العالم.

وقدمت المؤسسة غير الربحية معلومات عن استخدام تركيا الطائرات العسكرية المقدمة من مؤسسة ستيرن وإي أر دي الألمانيتين والإسبانية إل دياريو. أما الإمارات فتستخدم أسطولها من طائرات سي-17 غلوبماستر 3 وهي طائرة نقل عسكري ضخمة حسب الشركة المصنعة لها وهي بوينغ. ولم ترد بوينغ ولا وزارة الدفاع الإماراتية للتعليق.

وتكشف الصور الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية الطائرة وهي تحلق بشكل دوري من مطار قصويرة الصحراوي في الإمارات إلى قاعدتين عسكريتين في صحراء مصر الغربية هما سيدي البراني القريبة من الحدود الليبية وجناكليس القريبة من الإسكندرية.

ويقود الطائرات طيارون عسكريون إماراتيون من قاعدة عسكرية إلى أخرى مما يبدد أي شك عن المهمة المدنية لهذه الطائرات. وكشفت الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية عملية بناء عسكري متزايدة في قاعدة سيدي البراني الجوية منذ نهاية 2019.

وتعتبر القواعد العسكرية المصرية القريبة من الحدود الليبية مهمة جدا في جهود الإمارات لدعم حفتر. وقال دبلوماسي إن ما عليها يتم نقله عبر الشاحنات أو تنقله طائرات من جانب حفتر.

وكتبت لجنة الخبراء في الأمم المتحدة أن هذا دعم غير مباشر من السلاح والمواد الأخرى وهو خرق لحظر تصدير السلاح. ولم ترد وزارة الدفاع المصرية على أسئلة حول استخدام قواعدها العسكرية واستقبالها طائرات إماراتية.

وتقول الصحيفة إن طائرة سي-17 أصبحت جزءا مهما في الجسر الجوي بين الإمارات ومصر بعد ملاحقة الطائرات التجارية المصنعة في روسيا من نوع إلوشين- 2-76 والتي كانت تعمل تحت شركة سيغما للطيران عام 2019. وتم استبدالها لاحقا بطيران أزي وجينس. وكانت هذه الشركات الثلاث تعمل من كازخستان حتى ربيع العام الماضي.

وعندما قامت السلطات الكزخية بالتحقيق في عملياتها فشلت في تقديم أوراق تؤكد أنها ملتزمة بقرار الحظر. وفي أيلول/سبتمبر 2019 سحبت السلطات الكزخية رخص الطيران منها.

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على شركة سيغما إلا أن المراقبين اشتكوا من أن الحظر لن يمنع الشركة من الطيران في المستقبل إذ يمكنها تنويع عملياتها و”يجب أن تكون العقوبات ضد الأفراد الذين يتحكمون بالطائرات” كما قال الدبلوماسي.

وتقول كلوديا كازيني، المحللة البارزة في مجموعة الأزمات الدولية: “مات حظر قرار حظر السلاح على ليبيا منذ سنين” و”ما تغير هذا العام هو أن الخروقات للحظر صارت مكشوفة”، مشيرة إلى أن الطرفين زادا من جهود تقديم السلاح بشكل خلق حالة جمود عسكري و”السؤال كيف تحول فترة الهدوء هذه إلى فرصة للمصالحة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.