موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تتدخل بشئون مصر.. الإمارات تعطل مساعي السيسي لإقالة شيخ الأزهر

388

كشفت مصادر مصرية موثوقة عن تدخل دولة الإمارات لتعطيل مساعي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لإقالة شيخ الأزهر أحمد الطيب.

ويرتبط الطيب بعلاقات قوية مع النظام الحاكم في دولة الإمارات، وتعتبر أبو ظبي أنه  من الصعوبة توفر بديل مقبول شعبياً، وله نفس المكانة الروحية في نفوس المسلمين، بشكل يمكنه من مواجهة علماء الدين في المحور المناوئ الذي يتصدره اتحاد علماء المسلمين الذي كان يترأسه الدكتور يوسف القرضاوي، والذي تصنفه الإمارات “كمنظمة إرهابية”.

وسيتوجه الطيب خلال ساعات في زيارة إلى أبوظبي، إذ من المُقرر أن يلتقي خلالها ولي العهد هناك محمد بن زايد على هامش زيارة بابا الفاتيكان إلى أبو ظبي.

وترجح المصادر أن يتم التطرق إلى الأزمة المكتومة مع السيسي، في محاولة لتصفية الأجواء.

ولا تتوقف محاولات الدوائر المحيطة بالرئيس المصري للإطاحة بشيح الأزهر في ظل توصيف الدائرة الضيقة المحيطة بمؤسسة الرئاسة له بـ”الشخصية الخارجة عن السيطرة”.

وشهدت فترة السنوات الأربع الماضية توتراً ملحوظاً بين الطيب والسيسي، بلغ ذروته خلال الاحتفال الرسمي للدولة بذكرى المولد النبوي، بسجال بين الرجلين، بعد رفض الطيب للدعوات التي تتم تسميتها “بتجديد الخطاب الديني وتنقية السنة النبوية”، وهي الدعوات التي طالما روّج السيسي لها أخيراً، بالإضافة للقرار الأخير لرئيس الجمهورية بمنع سفر كبار المسؤولين في الدولة من دون إذن مسبق منه، وتأكيدات مصادر سياسية ونيابية أن القرار يستهدف شيخ الأزهر بالمقام الأول بعد زياته الأخيرة إلى السعودية والحفاوة التي لقيها هناك، وسط تصاعد الأزمة بينه وبين الرئيس.

وكشفت مصادر سياسية، وأخرى في مشيخة الأزهر، عن فصل جديد من الأزمة، بإطلاق رئيس جهاز الاستخبارات العامة اللواء عباس كامل، والذي يعد بمثابة الرجل الثاني في الدولة، حملة جديدة عبر أذرعه الإعلامية، بمثابة تمهيد ناري لمعركة الإطاحة بـ”الشيخ”.

وبحسب المصادر فإن كامل يقوم بمحاولات حثيثة لإقناع المسؤولين في الإمارات والسعودية، بصعوبة استمرار الطيب في موقعه في الفترة المقبلة نظراً لأنه “خارج عن السيطرة”، وهو ما يُسبب أزمات للسيسي، ويعطل خططه الرامية لتجديد الخطاب الديني، ومواجهة الأفكار المتطرفة.

وبحسب مصادر سياسية فإن أزمة البديل الملائم للطيب، تُعد في مقدمة الأسباب التي تدفع دولة الإمارات، الحليف الأقوى للسيسي، للتمسك بشيخ الأزهر، في ظل عدم القناعة بقدرات وإمكانيات المستشار الديني لرئيس الجمهورية أسامة الأزهري الذي كان يتم تسويقه في وقت سابق لخلافة الطيب، موضحة أن مؤسسة الرئاسة تسعى أخيراً لتسويق مفتي الجمهورية شوقي علام لخلافة الطيب، لدى الإمارات.

وزاد النظام المصري أخيراً من ضغوطه على الطيب بقانون منع كبار المسؤولين من السفر من دون إذن من رئيس الجمهورية، وكذلك إجبار المستشار القانوني لمشيخة الأزهر محمد عبد السلام على إلغاء انتدابه من مجلس الدولة للمشيخة، إذ كان بمثابة الذراع اليمنى للطيب. هذا بالإضافة إلى رفض السيسي التمديد لوكيل المشيخة الدكتور عباس شومان نكايةً في الطيب.

وترجّح مصادر سياسية أن تطاول النصوص الخاصة بالأزهر تعديلات في الدستور المصري، حال تم تعديله لزيادة مدة رئيس الجمهورية، فيما أكدت مصادر بالمشيخة أن الطيب تمسك بموقعه وبات رافضاً بشكل قاطع لمسألة التنحي أو التقدم بالاستقالة، مؤكداً أنه في حال استمرت الحملة الشرسة ضده قد يخرج ببيان لعموم المسلمين يوضح فيه أبعاد الموضوع برمته.