موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

حليف الإمارات في ليبيا.. سجل من جرائم الحرب المروعة

119

يعد الجنرال خليفة حفتر حليف النظام الإماراتي الحاكم في ليبيا صاحب سجل طويل من جرائم الحرب المروعة بحق المدنيين.

وتدعم الإمارات حفتر وميليشياته المسلحة بشكل علني منذ سنوات بالعتاد العسكري والمال فضلا عن الدعم السياسي والإعلامي خدمة لمؤامراتها في النفوذ والتدخل في شئون ليبيا.

ولطالما قوبلت ممارسات حفتر بانتقادات الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية، وأخر ذلك انتقاده من منظمة العفو الدولية لاستمرار اختفاء النائبة في البرلمان الليبي سهام سرقيوة التي اختطفها قبل نحو أربعة أشهر مسلحون يرتدون زي ميليشيات حفتر في مناطق سيطرة هذه القوات في بنغازي شرقي ليبيا.

وفي رسالة وجهتها إلى خليفة حفتر، طالبت المنظمة بإطلاق سراحها فورا ودون شروط، وأعربت عن بالغ قلقها إزاء احتمال تعرض سرقيوة لخطر التعذيب.

وحسب رسالة العفو الدولية فإن أعضاء في البرلمان أبلغوا أفرادا في عائلة سرقيوة بأنها محتجزة في سجن الرجمة ببنغازي.

وتعرضت سرقيوة -وهي نائبة عن مدينة بنغازي- للاختطاف في يوليو/تموز الماضي من قبل مجموعة مسلحة اقتحمت منزلها، بعد يوم من إدلائها بتصريحات لقناة محلية طالبت فيها بوضع حد للهجوم الذي تشنه قوات حفتر على العاصمة الليبية طرابلس منذ 4 أبريل/نيسان الماضي.

وأظهرت صور تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي أن خاطفي النائبة الليبية كتبوا على جدار منزلها “الجيش خط أحمر”، و”أولياء الدم”، والعبارة الثانية ترمز إلى مجموعات تشكلت في السنوات القليلة الماضية، وهي متهمة بعمليات قتل وحرق طالت مواطنين بتهم تشمل الانتماء إلى تيارات إسلامية معارضة لحفتر.

وهذه ليست المرة الأولى من نوعها، فقد اختطف مسلحون اللواء أحمد العريبي نائب رئيس المخابرات العامة وعمدة بلدية بنغازي السابق من منزله، قبل أن تفرج عنه ما تعرف بالقيادة العامة التي يرأسها حفتر.

وقد قتل العديد من الناشطين والمسؤولين في بنغازي وألقيت جثثهم في شوارع المدينة وفي مكبات النفايات، في ظل وعود من قيادة حفتر بالتحقيق لكن دون تنفيذ.

وتعمل لجان حكومية في ليبيا منذ مدة على توصيل أدلة لمحكمة الجنايات الدولية عبر مندوبها المعترف به لدى المحكمة لـ”إثبات جرائم حفتر” والدول الداعمة له وفي مقدمتها الإمارات.

وقال مسؤول حكومي ليبي إن تشديد الحكومة الليبية المعترف بها دوليا على ضرورة إرسال بعثة لتقصي الحقائق يأتي في هذا الإطار للتحقق من صدقية تلك الأدلة التي ترسل تباعا، مشيراً إلى أنّ الاتجاه يسير بشكل جيد.

ويرى مراقبون أن خطوة الحكومة الليبية باتجاه تسمية الدول الداعمة لحفتر جيدة وبالاتجاه الصحيح وسيكون لها أثرها في الأمم المتحدة كما ستؤثر في مواقف دول كبرى كالولايات المتحدة التي تتواجد فيها لوبيات إماراتية على الأخص تضغط في صالح حفتر.

ويرجح المراقبون أن يفسح تغير المواقف الدولية بشأن حفتر مجالاً أوسع لتوصيل حليف الإمارات إلى محكمة الجنايات الدولية خاصة أن الجهات الدولية ستشير على الأقل إلى تحرك لجمع الأدلة، فهي لن تستطيع تجاهل مطالب حكومة الوفاق المتزايدة بشأن جرائم حفتر.

ويشن حفتر وميليشياته حربا إجرامية على العاصمة الليبية طربلس منذ نيسان/أبريل الماضي وشكلت منزلقاً خطيراً وتعقيداً للأزمة بشكل كبير وليس من السهل التوصل لشكل سياسي للحل بعد انقلابه على المسار السابق.

وسبق أن استنكرت الحكومة الليبية ما تقدمه دولة الإمارات ومصر من دعم مباشر لمجرم الحرب حفتر ضمن مؤامرات نشر الفوضى والتخريب في البلاد.