منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الإمارات تحتجز معتقل رأي انتهت محكوميته منذ أكثر من عام

كشفت مصادر حقوقية عن مواصلة النظام الحاكم في دولة الإمارات احتجاز معتقل رأي بشكل تعسفي على الرغم من انتهاء مدة محكوميته منذ أكثر من عام.

وندد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان بمواصلة النظام الإماراتي اعتقال معتقل الرأي محمود الحوسني ورفض الإفراج عنه رغم انقضاء مدة حبسه في تموز/يوليو 2019.

وقال المركز في بيان، إن جهاز أمن الدولة اعتقل الناشط محمود الحوسني يوم 16 تموز/يوليو 2012 ضمن ما يعرف بمجموعة ” إمارات 94 ” والذين وجهت لهم سلطات الإمارات تهمة التآمر ضد نظام الحكم وذلك بعد مطالبتهم بإجراء إصلاحات سياسية في البلاد وإمضائهم على عريضة الإصلاح للمطالبة بمجلس وطني منتخب وبكامل الصلاحيات الرقابية والتشريعية.

والناشط الحوسني سبق له أن شغل منصب المتحدث الرسمي ومسؤول العلاقات العامة في مواصلات الشارقة ومؤسس شركة (SMART MEDIA) الإعلامية وعضو نادي دبي للصحافة وله العديد من الأعمال الإعلامية في مجال التلفزيون والصحافة والإذاعة والإنترنت.

وقد تعرّض أثناء اعتقاله للاختفاء القسري في مقر احتجاز سري وحرم من حق اشعار العائلة بمكان تواجده والاتصال بمحاميه كما تعرّض للتعذيب وسوء المعاملة وخسر من وزنه الكثير ولم تكفل له ضمانات المحاكمة العادلة وقضت دائرة أمن الدولة بسجنه سبع سنوات.

وأكد المركز الحقوقي، رفض سلطات أبوظبي الإفراج عن الحوسني رغم قضائه لمدة الحكم يوم 16 تموز/يوليو 2019 وعدّته من بين الذين تتوفر فيهم “الخطورة الإرهابية” لتتولى إيداعه بمركز المناصحة بسجن الرزين دون وجه حق ودون سقف زمني ودون تخويله الحق في الطعن ضد القرار.

كما لم تحدد الإمارات برنامجا واضحا للمناصحة فضلا عن أنّ اعتماد القانون بشأن الجرائم الارهابية على معيار فضفاض ومبهم وهو ” الخطورة الإرهابية ” يسهّل التعسف في استعمال مراكز المناصحة لاعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين السياسيين والمدونين.

وقد سبق للمركز أن وجد في الايداع بمركز المناصحة ضربا من ضروب الاحتجاز التعسفي وقد اتخذت منها سلطات دولة الإمارات حجة للاستمرار في اعتقال الناشطين الحقوقيين والمدونين والمعارضين السلميين وعدم الإفراج عنهم وقد شمل الاحتجاز بمركز المناصحة على سبيل المثال عمران الرضوان والشقيقين عبد الله الهاجري وفهد عبد القادر أحمد علي الهاجري ومنصور الأحمدي وغيرهم.

وأفرجت الإمارات عن عدد من الناشطين المودعين تعسفيا بمركز المناصحة بسجن الرزين مثل المدون أسامة النجار وبدر البحري وعثمان الشحي بعد أن اضطرتهم مقابل الإفراج عنهم إلى “الظهور على التلفاز” ونفي الانتهاكات الجسيمة التي تعرّضوا لها من اختفاء قسري وتعذيب وامتهان أدميتهم ومحاكمتهم دون ضمانات المحاكمة العادلة واحتجازهم تعسفيا وبعد طلبهم الصفح وإعلان توبتهم.

وعبر المركز الحقوقي عن قلقه واستنكاره لتواصل احتجاز الإمارات للنشطاء وعدم الافراج عنهم بعد نهاية أمد العقوبة خاصة بعد تفشي فيروس كوفيد 19 في عنابر سجن الرزين والذي يقتضي التقليص من عدد المعتقلين والتخفيف من الاكتظاظ حتى لا تتحوّل السجون إلى بؤر وبائية.

وجدّد المركز دعوته لسلطات أبوظبي بالإفراج فورا ودون قيد أو شرط عن الناشط محمود الحوسني وعن غيره من المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والكفّ عن النيل من كرامتهم ومن آدميتهم والتوقف عن إيداعهم بمركز المناصحة وفتح تحقيق جاد ونزيه فيما تعرّض له الناشط محمود الحوسني من تعذيب وسوء معاملة واختفاء قسري وإساءة معاملة داخل السجن ومحاسبة المسؤولين عن ذلك وتخويله الحق في الانتصاف وجبر الضرر وردّ الاعتبار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.