منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

معتقل رأي في الإمارات لا يزال رهن الاعتقال رغم انتهاء محكوميته منذ عام

انقضت محكومية الناشط محمود الحوسني معتقل الرأي في سجون النظام الحاكم في الإمارات منذ أكثر من سنة ولكنه ما يزال رهن الاعتقال التعسفي دون سند قانوني واضح وترفض السلطات الافراج عنه بذريعة أنه يشكل “خطورة ارهابية”.

وذكرت مركز الإمارات لحقوق الإنسان أن الحوسني تم إيداع بمركز المناصحة بسجن الرزين دون وجه حق ودون سقف زمني ودون تمكينه من الحق في الطعن ضد القرار.

وأكد المركز أن هذا الإجراء يعتبر جريمة أخرى بحق الحوسني بعد أن قضى 7 سنوات في السجن بسبب ممارسة حرية التعبير والمطالبة بالإصلاح بشكل سلمي وهي حقوق مشروعة وليست جريمة.

تقدم السلطات الإماراتية تفسيرا لتمديدها اعتقال الحوسني  ب“الخطورة الإرهابية” وفقًا للمادة 40 من القانون رقم 7 لسنة 2014 بشأن الجرائم الإرهابية وهو ما يسمح بتمديد حبسهم إلى أجل غير مسمى.

إذ تنص المادة 40 (1) من قانون مكافحة الإرهاب على أنه “تتوفر الخطورة الإرهابية في الشخص إذا كان متبنيا للفكر المتطرف أو الإرهابي بحيث يُخشى من قيامه بارتكاب جريمة إرهابية”.

لكن تبقى هذه المادة وغيرها من قانون “مكافحة الارهاب” فضفاضة ولا تحدّد الخطورة الإرهابية بشكل واضح مما يؤكد أن هذا الاعتقال هو تعسفيّ.

يجدر الذكر أن الحوسني ليس وحده في هذا الاجراء القمعي حيث يقبع أكثر من عشرة معتقلي الرأي اخرين في “مراكز المناصحة” بسجن الرزين رغم انقضاء فترة محكومياتهم كاملة منذ فترات بين 8 أشهر و3 سنوات.

والحوسني (40 عاما) متزوج وله أطفال شغل منصب المتحدث الرسمي ومسؤول العلاقات العامة في هيئة مواصلات الشارقة ومؤسس شركة (SMART MEDIA) الإعلامية وعضو نادي دبي للصحافة وله العديد من الأعمال الإعلامية في مجال التلفزيون والصحافة والإذاعة والإنترنت.

كان من المؤيدين لعريضة 3 مارس للإصلاح التي أطلقها نخبة من أبناء الإمارات تضم أكادميين ومحامين وقضاة ومعلمين ونشطاء وطلاب جامعات وغيرهم وقد قوبلت بقمع شديد من السلطات الإماراتية وأدت لاعتقال العشرات.

اعتقل الحوسني يوم 16 يوليو 2012 وحجز بعض الأشياء الخاصة بيه كالحواسيب وغيرها وتعرض للاختفاء القسري في مكان سري حتى ظهوره في المحكمة في مارس 2013 اي بعد حوالي تسعة أشهر من اعتقاله.

وقد حرم التواصل مع عائلته لتتمكن من معرفة اخباره ومنع التواصل مع محام. بينما تعرض الحوسني للتعذيب بعد اعتقاله والحبس الانفرادي ولسوء المعاملة حتى خسر الكثير من وزنه، فقد تعرضت عائلته بدورها للمضايقات من طرف السلطات وبلغ الحد سحب الجنسية من أبنائه.

انطلقت محاكمته في 3 مارس 2013 وتواصلت على 14 جلسة ثم في 2 يوليو 2013 تم تأييد الحكم عليه بسبع سنوات سجن ووفق القانون الاتحادي رقم 2 الصادر عام 2003 بشأن جهاز أمن الدولة والمرسوم الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات والقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الارهابية، تم اصدار أحكام متنوعة بالسجن وغيره، وكانت الاحكام نهائية لا تقبل الطعن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.