منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

منظمة دولية: ملاحقات واعتقالات في الإمارات بحق نشطاء ومقيميين على خلفية الرأي

قالت منظمة دولية إن الإمارات تشهد ملاحقات واعتقالات ممنهجة بحق نشطاء ومقيمين في الدولة على خلفية الرأي.

وأدانت منظمة سكاي لاين الدولية تصاعد وتيرة الانتهاكات التي تنتهجها السلطات الإماراتية بحق مقيمين لديها.

وأشارت إلى الحكم الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2020 بسجن مواطن أردني 10 سنوات انتقد أداء حكومة بلاده.

وطالبت المنظمة الحقوقية السلطات الإماراتية بضرورة التراجع عن تلك القرارات وإطلاق سراح كافة المعتقلين لديها.

وذكرت سكاي لاين أنها تعبر عن قلقها البالغ ورفضها الشديد للأحكام القضائية “غير المبررة” بحق مقيمين في الإمارات بسبب نشاطهم السياسي السلمي من خلال صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.

التي كان آخرها الحكم بالسجن 10 سنوات على المواطن الأردني المقيم في الإمارات “أحمد العتوم” بسبب منشوراته التي انتقد فيها الأوضاع المعيشية والسياسية في الأردن.

وقالت سكاي لاين إن “العتوم” قدم إلى الإمارات رفقة أسرته قبل خمس سنوات من توقيفه في مايو/أيار 2020 حيث عمل مدرسًا هو وزوجته”.

وكان العتوم يعرف بنشاطه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” عبر حسابه الذي كان يستخدمه كمنصة للتعبير عن آرائه في أداء حكومة بلاده وتعاملها مع القضايا الحساسة لا سيما الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية.

وشددت على أن المنشورات التي كانت سببًا في اعتقاله لم تعكس أي خطاب يدعو للعنف أو يحرض على انتهاك القانون.

وذكرت المنظمة الدولية أن السلطات الإماراتية اعتقلت “العتوم” في مايو/أيار 2020 أثناء عودته من إحدى المحال برفقه طفلية اللذان شاهدا اختطاف والدههما من قبل أحد الملثمين وإجباره على ركوب السيارة، قبل أن يعود الطفلان وحدهما إلى المنزل.

وأكدت أن عائلته لم تعلم عنه شيئا إلا بعد ثلاثة أسابيع عندما قام “العتوم” الاتصال بأسرته وأخبرهم بأنه معتقل لدى السلطات الإماراتية دون أن يعرف المكان الذي يتواجد به.

وأشارت عائلة “العتوم” إلى أن ابنهم “أحمد” وضع في الحبس الانفرادي لمدة أربعة أشهر وأنه لم يسمح لهم بزيارته أو التواصل معه طوال أسابيع.

كما رفضت السلطات الإماراتية السماح لمحاميه من مقابلته إلا بعد الجلسة الأولى التي عُقدت بتاريخ 12أغسطس/أب 2020 والتي جاءت بناء على قرار “دائرة أمن الدولة” بمحكمة الاستئناف بتاريخ 8 أغسطس/آب التي أدانت “العتوم” ارتكاب “أعمال ضد دولة أجنبية” و”الإساءة للعلاقات السياسية مع تلك الدول” و “تعريض أمن الإمارات للخطر”.

وجاء في حيثيات الحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية بتاريخ أكتوبر/ تشرين الأول 2020:

بأن المحكمة قررت معاقبة “العتوم” بالسجن عشر سنوات ومن ثم ترحيله من البلاد، ومصادرة أجهزته المستخدمة “في الجريمة”.

إضافة لحذف المنشورات التي تدينه، وإغلاق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وذلك استنادًا لنص المادة 166 من قانون العقوبات الإماراتي، والتي ” تعاقب بالسجن المؤبد كل من قام بعمل ضد أجنبية من شأنه الإساءة للعلاقات السياسية أو تعريض مواطني الدولة أو موظفيها أو أموالها أو مصالحها لخطر أعمال انتقامية”.

إلا أن المحكمة خفضت الحكم لعشر سنوات “بقسط من الرأفة” استنادًا لنص المادة 201 من قانون العقوبات الذي يعطي المحكمة سلطة تخفيض عقوبة السجن المؤبد، إلى السجن المؤقت على ألا تقل الفترة عن عشر سنوات.

وقالت سكاي لاين إن أحكام السجن وما يرافقها من انتهاكات داخل مراكز التوقيف تؤشر على العقلية الانتقامية التي تتبعها الإمارات بحق النشطاء والصحفيين الذين يعبروا عن آرائهم.

كما تعكس النية الحقيقية لتلك السلطات إسكات جميع الأصوات التي تعبر عن حقوق الشعوب وتطالب بتحسينها.

وشددت على أن الحكم الصادر بحق “العتوم” ينتهك بشكل غير مبرر المعايير الدولية التي كفلت حرية الرأي والتعبير لا سيما وأن منشوراته لم تنهتك المعايير القانونية كما ادعت السلطات القضائية الإماراتية.

واعتبرت أن غياب الرقابة الدولية على ممارسات الأجهزة التنفيذية والقضائية الإماراتية إضافة لاعتماد تلك السلطات على نصوص قانونية فضفاضة تحتمل عدة تفسيرات أعطى غطاءًا ضمنيًا لتلك السلطات للإمعان في انتهاكاتها بحق النشطاء المقيمين في دولة الإمارات.

ودعت المنظمة الجهات الدولية وعلى رأسها رئيس فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة إلى ضرورة التحرك الفوري وإرسال لجان تحقيق لمراقبة السجون الإماراتية في أعقاب زيادة حالات الاعتقال التعسفي بحق المقيمين في البلاد”.

وأكدت سكاي لاين بأن التهم الموجهة للمواطن “العتوم” تتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي والقانون الأردني والإماراتي التي كفلت حرية الرأي والتعبير لا سيما المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي أعطت الحق للأفراد التعبير عن آرائهم ومعتقداتهم دون تقييد أو ملاحقة.