منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

ناشط حقوقي إماراتي ل”إمارات ليكس”: النظام الإماراتي يحكم بالقمع ولا مستبد يدوم

قال الناشط الحقوقي البارز عبدالله الطويل إن النظام الحاكم في دولة الإمارات يقوم على القمع والتعسف، مؤكدا أن لا مستبد يدوم ومن يتبني قمع الحريات سيسقط لا محالة.

وأبرز الطويل في مقابلة خاصة مع “إمارات ليكس”، التدني الكبير في حالة حقوق الإنسان في الإمارات، مشيرا إلى أن “خوف الحكومة الإماراتية من انتقاد النشطاء للواقع السياسي المظلم سواء في الداخل أو في الخارج كبير جداً وبالتالي الملاحقات الأمنية حاضرة والتهمة حتماً جاهزة وهي خيانة الوطن”.

وحول تفشي فيروس كورونا المستجد في سجون الإمارات وتحذيراته المتكررة من تداعيات ذلك، قال الطويل “لقد أسمعت اذ ناديت حيّا ولكن لا حياة لمن تنادي، بالفعل حذرنا مراراً من خطر تفشي فبروس كورونا في السجون كوننا نعلم بأن السجون تخلو من الرعاية الطبية اللازمة ومن النظافة الشخصية”.

وأضاف “نحن هنا نتحدث عن سجانين من جنسيات مختلفة كالنيبال والمصريين والذين حتما يخالطون المجتمع وسط إهمال طبي متعمد قبل جائحة كورونا والذي رحلت بفعله المعتقلة علياء عبدالنور”.

وتابع “لقد وقعت الواقعة فنحن نتحدث عن ثلاثة سجون موبوءة وأكثرها في سجن الوثبة وحسب معلومات أخيرة فإن العدد ارتفع من 31 مصابا إلى 110 مصاب، وتجاهل الحكومة متعمّد فهم لا يريدون احداث أي حالة من التعاطف مع المعتقلين وربما هي سياسة للتخلص من بعض الخصوم”.

وندد الطويل بتعمد السلطات الإماراتية مضاعفة معاناة معتقلي الرأي خاصة إجراءات عزل الناشط الحقوقي أحمد منصور وغيره من المطالبين بالإصلاح في السجون.

وقال عن ذلك “جميع معتقلي الرأي في سجون الإمارات يعانون، وأخص بالذكر سجني الرزين والوثبة تعرضوا لأبشع أنواع الانتهاكات سواء من تعذيب نفسي أو جسدي”.

وذكر أن الناشط الحقوقي أحمد منصور تعرض للتعذيب وتم سجنه بالانفرادي في زنزانة ضيقة تخلو من سرير ومن أغطية ومن تهوية وقد أضرب عن الطعام في أكثر من مناسبة أملاً في تسوية أوضاع سجنه، الأمر الذي أثر بشكل كبير على صحته وعلى الرؤية بأحد عينيه، ما أقوله بأن هذا السجّان لا يخشى الله”.

وحول المعتقلين العرب في سجون الإمارات، قال الطويل إنهم ليسوا بحال أفضل من معتقلي الإمارات، فهم أيضاً تعرضوا لأحكام جائرة وتعذيب في السجون، وبتهم بالغ القضاء في اصدار الأحكام بها عليهم.

وأشار إلى حالة المعتقل العُماني عبدالله الشامسي وهو مريض نفسي وبكلية واحدة ومصاب بفيروس كورونا، ومن المخجل أن يصدر حكماً عليه بالسجن المؤبد وهو في هذا العمر، وسط الحديث عن تهم ملفقة تتعلق بدولة قطر.

كما نبه إلى المعتقلين الأردنيين الذين أصابهم الفيروس وقد تلقوا أحكاما جائرة بالسجن لعشر سنوات بتهمة تناقل “مزحة على جروبات الواتس آب، متسائلا “فهل يعقل أن تستوجب تلك التهمة التعذيب الشديد والسجن لعشر سنوات وغرامات مالية! هذا جنون في قضاء غير مستقل وغير نزيه”.

وحول مستقبل التحركات الحقوقية للضغط على الإمارات من أجل الإفراج عن معتقلي الرأي، قال الطويل “دائما ما أتحدث عن الوعي وهو أخطر سلاح تمتلكه الشعوب وهو أكثر ما يخيف الحاكم، والتحركات الحقوقية لن تثني الحكومة الإماراتية عن كبج جماح جبروتها، فما أعلمه بأن الرشاوي حاضرة من أجل تبييض السجل الحقوقي المعدوم أصلاً، وشراء الذمم أيضاً حاضرة، ولا أنفي اجتهادات بعض المراكز الحقوقية المستقلة والتي تحاول جاهدة اظهار الجانب المظلم في هذا الملف”.

وتابع “لكن مع انتشار الوعي الحاضر حاليا من قبل نشطاء اماراتيين ينقلون الواقع الأليم مع التفاف عربي ودولي فإن ذلك مؤشر جيد وداعم من أجل تعرية النظام الإماراتي لوضع حد لتلك التجاوزات الأليمة”.

وحول توقعاته للنظام الإماراتي قال الطويل “الظلم ظلمات .. ولا مستبد يدوم، والسقوط المدوي قادم لامحالة فالله وعد الصابرين المحتسبين بتحقيق العدل ولو بعد حين”.

وأضاف “أقول للنظام الإماراتي بأن السعادة ليست بالمال والجاه والسلطان، بل السعادة بإقامة العدل وبمنح المواطن حقوقه المفقودة وأهمها حرية الرأي، والتسامح ليس سلعة للاستهلاك العالمي، فالتسامح ان لم يبدأ بمواطنيه وبمعتقليه فإنه مجرد خدعة في سجل الكذبات .. فاتقوا الله في حكمكم واتقوا الله في مؤامراتكم ضد دول الجوار، ويكفينا قوائم العداء التي تسجل علينا في كل يوم”.

ووجه الناشط الحقوقي الإمارات رسالة إلى معتقلي الرأي في سجون بلاده قائلا “والله ما زادكم السجنُ إلا رفعةً وسقوطاً مدوياً لسجّانكم، فلابدّ لليل يوماً أن ينجلي ولا بد للقيدِ يوماً أن ينكسر”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.