موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات ستدفع المليارات لواشنطن لهذا السبب

0 14

أبلغت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) سيناتورا ديمقراطيا، بعزمها استرداد تكاليف الإمدادات بالوقود المقدمة للعمليات العسكرية في اليمن، من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وأضاف البنتاغون في وثيقة مسربة أن واشنطن توفر بالفعل الدعم لعمليات السعودية والإمارات في اليمن، وأن الدعم يأخذ شكل تقديم خدمات التزود بالوقود جوا، وتوفير المعلومات الاستخباراتية التي تجمعها الطائرات من دون طيار.

وأشارت الوثيقة والتي هي عبارة عن رد للبنتاغون على استجواب برلماني قدمه السيناتور الديمقراطي جاك ريد إلى مجلس الشيوخ، أن القيادة المركزية الأمريكية سوف تتسلم من السعودية والإمارات أبدال خدمات التزود بالوقود، وساعات طيران طائرات التزود بالوقود للفترة بين عامي 2015 و2018.

ولفتت الوثيقة أن “الدفع سوف يتم عقب حساب التكاليف الفعلية بشكل صحيح، وذلك بموجب اتفاقية الشراء وتبادل الخدمات”.

وتشير التقديرات إلى أن قيمة الخدمات التي قدمتها الولايات المتحدة لطائرات التحالف بقيادة السعودية خلال الفترة المذكورة، يمكن أن تصل إلى مليارات الدولارات.

يشار إلى أن المملكة العربية السعودية أعلنت الشهر الماضي إيقافها تلقي خدمات إعادة التزود بالوقود من الولايات المتحدة.

في هذه الأثناء سلطت صحيفة “نيويورك تايمز” الضوء على المأساة الإنسانية التي يشهدها اليمن من جرّاء الأسلحة التي باعتها الولايات المتحدة للتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، وحجم المساعدات الأميركية له، مشيرةً إلى أن القنابل السعودية ضربت المصانع، والطرق، والجسور، والمستشفيات والآبار والجنازات، وحفلات الزفاف، والتجمعات من النساء، وحافلات المدارس المليئة بالأطفال.

وجاء تقرير الصحيفة تحت عنوان “المأساة في اليمن صنعت بأميركا”، استعرضت خلالها الأوضاع في اليمن، وكذلك أرقام صفقات بيع واشنطن الأسلحة للمملكة العربية السعودية.

كما عرضت حكايات وقصص أشخاص فقدوا حياتهم في غارة جوية استهدفت منطقة أرحب بريف العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2016، وعرجت على حياة الناس التي أضحت كابوسًا من جرّاء الحرب السعودية الإماراتية.

وذكرت الصحيفة أن الغارة الجوية في مديرية أرحب، شنت حينما كانت تقوم مجموعة من القرويين بحفر بئر ماء، فقُتل بعضهم من جراء القصف، وتقطعت أوصال البعض الآخر، مشيرة إلى أن آثار ذلك القصف ودلائله ما زالت موجودة، رغم مرور أكثر من عامين على الواقعة.

وعرضت الصحيفة صورًا لعدد من الأطفال، والشباب، والشيوخ الذين فقدوا أعضاءهم في الغارة التي قتل فيها 31 شخصا من بينهم 3 أطفال، وأصيب 42 آخرون، بحسب معطيات منظمات حقوق الإنسان المختلفة.

وأوضحت أن القنابل المستخدمة في ذلك الهجوم، تحمل أرقاماً منحتها وزارة الدفاع الأميركية، وأنه ثبت أن شركة في ولاية تكساس هي التي تقوم بإنتاجها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرياض اشترت أسلحة بمليارات الدولارات في فترات حكم الرؤساء السابقين، بيل كلينتون، وجورج بوش الابن، وباراك أوباما.

وفي ظل سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، في العام 2015، فإن السعودية كانت بحاجة إلى مزيد من القنابل الأميركية وفق “نيويورك تايمز”، حيث أعلنت وزارة الدفاع الأميركية عن بيع 1.29 مليار دولار في صورة قنابل موجهة بشكل دقيق للسعودية.

ولفتت إلى أنه وبعد مرور عام، علّق أوباما نقل القنابل الذكية إلى السعودية لتقليل عدد الضحايا المدنيين.

وذكرت أن الرئيس الحالي دونالد ترامب، حينما تولى مهام عمله، كانت السعودية أول وجهة يجري لها أول زيارة خارجية له كرئيس للولايات المتحدة، وأعاد استئناف بيع الأسلحة التي كان قد علقها أوباما، مشيرة إلى أن تلك الفترة شهدت سعي الكونغرس لاتخاذ خطوات لوقف بيع تلك الأسلحة.

وقالت الصحيفة إن الأكثر أهمية “هو أن أميركا باعت السعوديين مليارات الدولارات من الأسلحة ذات التقنية العالية لمساعدتها”.

كما نشر التقرير بعضاً من المعلومات التي وردت في “بيانات نقل الأسلحة بمعهد أبحاث السلام الدولي التابع لمعهد استوكهولم الدولي” والتي كشفت حجم السلاح الذي زودت به واشنطن السعوديةَ والذي تضمن “طائرات وقنابل ليزرية وقنابل غاز وصواريخ جو أرض”.

وتنقل عن المعهد أنه من العام 2010 إلى العام الماضي/ سلمت الولايات المتحدة إلى المملكة العربية السعودية 30 مقاتلة من طراز F-15 متعددة النواقل في تشكيلة F-15SA -بالإضافة إلى 84 طائرة مروحية قتالية و110 صواريخ جو أرض و20000 قنبلة موجهة.

وتصدّرت السعودية، لائحة الدول المستوردة للأسلحة في العالم عام 2017، حيث استوردت الرياض أسلحة بقيمة أربعة مليارات دولار، وفقاً للمعهد الذي يستخدم مؤشراً قوامه تكلفة الوحدة المعروفة لإنتاج معدات عسكرية بدلاً من قيمة العقود.

كما لفتت “نيويورك تايمز” إلى أنه منذ بداية الحرب باليمن عام 2015 وحتى الآن، والأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان المختلفة تحذر من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، ومساكنهم في غارات التحالف العربي بقيادي السعودية والإمارات.

وذكرت أنه “في العام 2015 أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات وسفينة صواريخ موجهة وسفنا حربية أخرى، لمساعدة السعوديين على فرض الحصار على اليمن”.

وأشارت إلى أن “القنابل السعودية ضربت المصانع، والطرق، والجسور، والمستشفيات، والآبار، والجنازات، وحفلات الزفاف، والتجمعات من النساء، وحافلات المدارس المليئة بالأطفال في اليمن”.

وأفادت كذلك بأن الحصار الذي تفرضه السعودية والإمارات على المناطق الخاضعة لسيطرة مسلحي جماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، بذريعة منع دخول السلاح لهم، صعّب من مسألة إيصال المساعدات الإنسانية والغذاء باليمن.

وأضافت أنه بسبب الحصار والغارات الجوية، فقد 85 ألف طفل دون سن الخامسة، حياتهم، وانتشر وباء الكوليرا في 21 محافظة بالبلاد.