منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

هيومن رايتس ووتش: واقع الانتهاكات في الإمارات يتعارض مع خطاب التسامح

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية إن واقع الانتهاكات في الإمارات يتعارض مع خطاب التسامح.

وأبرزت المنظمة في تقريرها السنوي، ما ترتكبه الإمارات من انتهاكات لحقوق الإنسان في داخل الدولة وخارجها.

وذكرت المنظمة أن الإمارات “مسؤولة عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في الداخل والخارج خلال عام 2020”.

وقالت “سجنت الإمارات المنتقدين السلميين، وشجعت انتهاكات العمل ضد العمال الوافدين منخفضي الأجر”.

وأضافت أن الإمارات “ساهمت في انتهاكات خارج حدودها في ليبيا واليمن”.

سجون تعذيب

بحسب هيومن رايتس ووتش تضم السجون ومراكز الاحتجاز الإماراتية محتجزين في ظروف بائسة وغير صحية.

ويسود فيها الاكتظاظ والحرمان من الرعاية الصحية، ما يعرض المحتجزين لزيادة خطر التبعات الخطيرة للإصابة بفيروس “كورونا”.

في 10 يونيو/حزيران، نشرت هيومن رايتس ووتش تقريرا حول الاستجابة غير المناسبة لإدارة السجون لتفشي فيروس “كورونا” في ثلاث منشآت احتجاز على الأقل.

يُحرم السجناء في الإمارات الحاملون لفيروس نقص البشرية من الوصول إلى الأدوية المنقذة للحياة يشكل كورونا خطرا عليهم أكثر من غيرهم.

الدعوات المتكررة الموجهة إلى السلطات الإماراتية لفتح السجون ومراكز الاحتجاز أمام مراقبين دوليين مستقلين لم تلقَ استجابة.

قمع المعارضة

قال مايكل بَيْج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “تحتجز السلطات الإماراتية المنتقدين السلميين بتهم لا أساس لها، بينما يُعرّض تفشي فيروس كورونا حياة المحتجزين الضعفاء لمزيد من الخطر في مراكز احتجاز تنخرها الانتهاكات”.

وأضاف “رغم أن الإمارات تقدم نفسها على أنها بلد منفتح ويحترم الحقوق وسط تصاعد الادعاءات [ضدها] بارتكاب انتهاكات خطيرة، فهي تمنع المراقبين الدوليين المستقلين من تفتيش السجون ومراكز الاحتجاز “.

احتجاز تعسفي

أبرزت المنظمة الدولية تعرض الأشخاص في الإمارات إلى الاحتجاز التعسفي وبمعزل عن العالم الخارجي.

كما يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة، والحبس الانفرادي المطوّل، والحرمان من الوصول إلى المساعدة القانونية، خاصة في القضايا المتعلقة بأمن الدولة.

لا يزال المدافع الحقوقي أحمد منصور في الحبس الانفرادي منذ أكثر من ثلاث سنوات بعد اعتقاله في مارس/آذار 2017.

حروب خارجية

زوّدت الإمارات ليبيا بالأسلحة وشنّت في بعض الأحيان غارات جوية وغارات بطائرات مسيّرة أدى بعضها إلى قتل وجرح مدنيين.

وتدعم الإمارات الجماعة المسلحة المعروفة بـ”القوات المسلحة العربية الليبية” بزعامة مجرم الحرب خليفة حفتر.

وفي اليمن، ارتكبت قوات وجماعات مسلحة يمنية مدعومة من الإمارات جرائم فظيعة.

انتهاكات للعمالة

تستمر الانتهاكات في العمل ويحميها نظام الكفالة الاستغلالي الذي يتحكم بموجبه أصحاب العمل بوجود العمال الوافدين في الإمارات.

العمال الوافدون منخفضو الأجر تحديدا يواجهون انتهاكات خطيرة، الأكثر انتشارا بينها عدم دفع الأجور أو تأخيرها.

فضح تفشي فيروس كورونا طرق انتهاك حقوق العمال الوافدين وزاد من حدتها.

يواجه عشرات آلاف العمال الوافدين البطالة الجماعية وتُركوا عالقين في ظروف مزرية بدون إقامات قانونية.

عانى كثيرون منهم من عدم دفع أجورهم أو سرقتها، ولم يتمكنوا من دفع إيجار المنزل أو شراء الطعام.

رغم التعديلات على القانون الذي يحكم قضايا الأحوال الشخصية في 2019 و2020، لا تزال بعض المواد تميّز ضد النساء.

يميّز القانون الإماراتي أيضا ضد المثليين/ات، ومزدوجي/ات التفضيل الجنسي، ومتغير/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم).

تضييق على الحقوق

في نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت الإمارات مجموعة إصلاحات قانونية مثل عدم تجريم شرب الكحول أو امتلاكها، ومحاولة الانتحار.

من شأن الإصلاحات المعلنة أيضا أن تسمح للمتزوجين خارج الإمارات باتباع قوانين بلدهم أو البلد الذي عقدوا فيه القران فيما يتعلق بالطلاق والميراث.

قال بَيْج: “في حين أعلنت الإمارات عن إصلاحات قانونية جديرة بالثناء وموجهة تحديدا إلى الأجانب الذين يشكلون أغلبية المقيمين، تستمر السلطات بالتضييق بشراسة على الحقوق السياسية والمدنية الأساسية”.