موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

النظام الإماراتي يعاقب أكاديميا معارضا بتجميد حسابه البنكي

0 14

عاقب النظام الإماراتي أكاديميا معارضا بتجميد حسابه البنكي على خلفية آرائه العلنية التي تنتقد انتهاكات حقوق الإنسان والاعتقالات التعسفية في الدولة.

وقال البروفيسور يوسف اليوسف أستاذ الاقتصاد السابق في جامعة الإمارات في حسابه على تويتر إن سلطات النظام جمّدت حسابه البنكي في مصرف دبي الإسلامي واصفا ذلك بأنه “تصرف مافيا”.

وكتب اليوسف “تصوروا واقع بلد الصبيان، هذا قرار أحمق وأنا لا أدري إن كان ولي عهد أبوظبي (محمد بن زايد) يعلم أو لا يعلم، ولكنني أود تذكيره بالأمور التالية: أولاً، يا محمد بن زايد هذه أموال كسبت بالحلال وطهرت بالزكاة، ثانياً: أنت تعلم أنه لا توجد لدي قضايا بالمحاكم، ولم أتعدَّ على حقوق أحد، وبالتالي فلا يمكنكم اتخاذ إجراء كهذا إلا بوجود قضية، إلا إذا كنتم ستلفّقون قضية سياسية في قضائكم الخاص الذي لا يعرف العدل كالعادة”.

وأضاف مخاطبا ولي عهد أبوظبي الحاكم الفعلي للإمارات “يا محمد بن زايد أطالبك بأن تحقق في من سرق حوالي 12 مليار دولار من أحد الصناديق السيادية قبل عدة سنوات، إلا إذا كنت شريكاً في هذه السرقة، بدل أن تجمد أموالي وأموال شركاء معي لا ناقة لهم ولا جمل في خلافي معكم”.

وتابع: “يا محمد بن زايد أنا لا أعتب عليك ولا على إخوتك بهذا التصرف الشبيه بتصرف قطاع الطرق؛ لأنكم لم تتعلموا حتى تدركوا خطر هذا السلوك العشوائي على إقبال الناس على أبوظبي والاستثمار فيها، وقد قلنا لكم إن العدل أساس الملك، وإن تصرفات المافيات لا تبني وطناً، ولكن هذا هو مبلغكم من العلم”.

وأكد المعارض الإماراتي أن التصرفات التي يقوم بها “محمد بن زايد” وإخوته لن تمكنهم منه، ولن تغير النهج الذي يسير عليه.

وسبق لـ “اليوسف” أن كشف عن جانب من علاقته بـ “سلطان بن زايد”، قائد الجيش الإماراتي سابقا، متحدثاً عن أسباب إقصاء الأخير من المشهد من قبل أخيه غير الشقيق، ولي عهد أبوظبي الحالي.

وتحدث الأكاديمي الإماراتي عن فحوى لقاء جمعه بـ “سلطان بن زايد” عند عودة الأخير من إحدى رحلاته العلاجية في الخارج، قائلاً إن بن زايد طلبه للجلوس بجانبه، ليبادره “اليوسف” بسؤال: “يقولون إنك مجنون؟”، فما كان من قائد الجيش الإماراتي السابق إلا أن ضحك.

وقال اليوسف إن “سلطان بن زايد” كان يتّصف بالقناعة والمروءة والشجاعة ومحبة أهل البلد، و”كان أقرب إخوانه لصفات أبيه”.

وأضاف: “كان سلطان رحمه الله يتجرأ على قول كلمة الحق أمام والده، بينما كان يعجز الآخرون، وكان دائم الاتصال بي حتى عندما تركت البلد عام 2015، وفي اعتقادي الجازم لو أن سلطان لم يتعرض للمكائد التي تعرّض لها وأنهكته لكان هو اليوم الرجل الذي يقود أبوظبي، ولكن في مسار آخر”.

ونوه اليوسف إلى أن الصفات القيادية التي كان يتمتع بها “سلطان بن زايد” وعدم مجاملته في قول الحق، كانت سبباً في التخطيط لإبعاده عن المشهد، ملمحاً إلى أن “محمد بن زايد” وعدداً من إخوته هم من تكفلوا بتلك المهمة.

وأردف في تغريدة لاحقة: “الصبيان في ابوظبي نظرتهم الى السلطة ليست نظرة وطن وشعب وقيم وأرض ومستقبل وأمة وانما هي نظرة مغانم ونفوذ ولهو بالثروة وتحقيق مزيدا من السلطة والتسلط ولذلك فهم يعيشون على الأزمات المتتالية التي تجعل الناس في حالة استنفار دائم حتى لا يصبح الأطفال أنفسهم وما يفعلونه تحت المجهر ..”، على حد قوله.

واستأنف الناشط اليوسف في الساعات القليلة الماضية تغريداته، قائلا: “إذا كنت في الامارات سواء من ابنائها أو الوافدين إليها فإياك ان تحاول ان تظل نزيه وحر وترفض الظلم والفساد وإلا فان صبيان أبوظبي سيتصرفون معك كقطاع الطرق فهم يتدخلون في المصارف والقضاء وبقية المؤسسات ليعطلوا معاملاتك ولا يدركون ان هذا السلوك يدمر اقتصاد البلد لان البلد ليست همهم”.

وتابع: “منذ أن تسلق الصبية إلى السلطة تحولت الأمارات الى غابة فالذي يتحدث بصدق تلفق له تهمة ويحاكم والذي يعارض سياسات الدولة يصدر أحد الصبيان الحمقى أمرا بتجميد أرصدته متناسيا أن الناس تكسب رزقها بمعملها وليس بسرقة المليارات من مؤسسات الدولة كما يفعل هو واخوانه وهكذا يسوء حال هذه الدولة”.

وذكر اليوسف ” قبل يومين وبعد تغريداتي عن الشيخ سلطان علمت ان حساباتي في بنك دبي الإسلامي قد جمدت .. تصورًو واقع بلد الصبيان هكذا قرار احمق وأنا لا ادري ان كان محمد بن زايد يعلم او لا يعلم ولكنني اود تذكيره بالأمور التالية : أولًا : يا محمد بن زايد هذه أموال كسبت بالحلال وطهرت بالزكاة”.

وتعهد اليوسف بعدم التراجع رغم الإجراءات العقابية التي تعرض لها، قائلا: “إذا كنت وإخوانك والمرتزقة الذين حولكم تعتقدون أنكم بفعلكم هذا ستغيرون من افكاري وسلوكياتي شيئا فاعتقد أنكم تعيشون أحلام يقظه فهذا لن يتحقق وسأظل في كفاحي من اجل بلدي حتى تستقيم أحوالها للأجيال القادمة وأنتم تعرفون انني لا اكذب ولا اطلب ولا أجامل فالسجل لديكم”.

وختم الأكاديمي المعارض تغريداته “النارية” بالقول: “اخيرا : يا محمد بن زايد … لقد ارتكبتم أنت ومن معك من مرتزقة باسم الامارات وبثرواتها جرائم يندى لها الجبين وتعتبر جرائم ضد الإنسانية فهل بقيت لديكم ذرة ضمير او خوف من الله تعيدكم الى جادة الطريق … أرجو ذلك تحياتي”.