موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إعلام الإمارات يتدخل في شئون الكويت في ظل تدهور صحة أمير البلاد

0 31

عمد إعلام دولة الإمارات إلى التدخل في شئون الكويت على مدار الأيام الأخيرة في ظل تدهور صحة أمير البلاد صباح الأحمد الجابر الصباح والحديث عن خليفة محتمل له.

وحذرت أوساط كويتية رسمية وشعبية من مخاطر التدخلات الإماراتي لتقريب شخصية مقربة من سياسة أبوظبي لمنصب أمير الكويت، في ظل انزعاج ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد من دور الحياد الذي تتخذه الكويت تجاه الأزمة الخليجية.

ويتواجد أمير الكويت حاليا في الولايات المتحدة لاستكمال العلاج بعد إجراء عملية جراحية، بعد أن كان أجرى عملية جراحية يوم الأحد الماضي تكللت بالنجاح، حسبما أعلنه الديوان الأميري.

وصدر أمر أميري بالاستعانة بولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح لممارسة بعض اختصاصات الأمير الدستورية مؤقتا.

وتولى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الابن الرابع لأحمد الجابر الصباح، حكم الكويت في كانون الثاني/ يناير عام 2006 حيث أصبح الأمير الخامس عشر للدولة بعد تنازل سعد العبد الله السالم الصباح عن الحكم بسبب حالته الصحية.

وامتنعت دولة الإمارات عن تسمية سفير جديد لها في الكويت على الرغم من مرور أكثر من شهر على انتهاء مهام عمل سفيرها السابق الذي تعرض للطرد من السلطات الكويتية بسبب سلوكياته المشبوهة.

وعلمت “إمارات ليكس” من مصادر مطلعة عن أزمة صامتة بين الكويت والنظام الإماراتي لا تزال تلقي بظلالها على تسمية سفير جديد لأبوظبي في الكويت ما دفع أبوظبي إلى تأجيل الخطوة حتى إشعار أخر.

وبحسب المصادر فإن اتصالات دبلوماسية جرت بين أبوظبي والكويت في محاولة لإنهاء الملف وعدم إبقاء منصب سفير أبوظبي لدى الكويت شاغرا لوقت أطول ما يهدد بتعميق الأزمة أكبر.

وقبل خمسة أيام كشفت مصادر مطلعة ل”إمارات ليكس” أن إعلان انتهاء عمل سفير دولة الإمارات لدى الكويت “صقر الريسي” مؤخرا جاء بطلب من السلطات الكويتية على خلفية سلوكياته المشبوهة في الدولة.

وأكدت المصادر أن الكويت طلبت من الريسي مغادرة البلاد خلال أسبوعين بعد اكتشاف تورطه في دفع مبالغ مالية لبعض السياسيين والإعلاميين الكويتيين من أجل حشدهم في إطار الأزمة الخليجية ودعم مواقف أبوظبي السياسية.

وبحسب المصادر فإن أزمة صامتة تسببت بها سلوكيات الريسي بعد فضحها من السلطات الكويتية التي طلبت من نظيرتها الإماراتية سحب سفيرها وهو ما استجابت له أبو ظبي تحت ضغط انكشاف مؤامراته.

وفي ضوء استجابة أبوظبي فضلت السلطات الكويتية التكتم على ما تورط به السفير الإماراتي وإبقاء القضية بعيدا عن الإعلام الرسمي مع توجيهها لوما إلى الحكومة الإماراتية لعدم تكرار سلوكيات سفيرها الجديد.

وكان وزير الخارجية الشيخ أحمد ناصر المحمد استقبل نهاية الشهر الماضي بشكل مفاجئ الريسي “بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيرا لبلاده لدى الكويت” كما أعلنت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية.

وحاول الناصر الحفاظ على الأجواء الدبلوماسية في العلاقات مع الإمارات من خلال تأكيد الحرص على “تعزيز أواصر العلاقات الأخوية المتينة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين”.

وكان الريسي (55 عاما) باشر عمله سفيرا لدولة الإمارات في الكويت بداية العام 2019 أي أنه قضى في منصبه عام ونصف فقط وهي فترة قصيرة ومحدودة زمنيا غير متعارف عليها في عمل السفراء لاسيما في دول الخليج.

وعرف عن الريسي خلال فترة عمله في الكويت سعيه لتوسيع نفوذ الإمارات في البلاد عبر محاولة حشد سياسيين وإعلاميين ودفعهم لتأليب مواقفهم لاسيما فيما يتعلق بالأزمة الخليجية وهو ما فشل فيه حتى انفضح أمره للأوساط السياسية والإعلامية في البلاد.

ومعروف أن الكويت تقود الوساطة الرئيسية لحل الأزمة الخليجية التي بدأت منتصف عام 2007 على إثر إعلان الإمارات والسعودية والبحرين ومصر فرض حصارا على قطر. وشكلت أبوظبي منذ ذلك الوقت حائط الإفشال الأول لوساطة الكويت.

وقبل أسابيع قالت وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير لها نقلا عن مصادر مطلعة ودبلوماسي عربي إن دولة الإمارات تعمل بكل قوة على تخريب جهود حل الأزمة الخليجية.

ونقلت الوكالة عن المصادر أن أبو ظبي لا ترغب بالمصالحة الخليجية وتحاول إبقاء السعودية والدول الأخرى في موقف مقاطعة وحصار دولة قطر وعدم التصالح معها.

ونقلت الوكالة عن مصدرين وصفتهما بالمطلعين على مفاوضات المصالحة الخليجية قولهما إن “هناك من يعارض في أبو ظبي إعادة العلاقات إلى سابق عهدها”.

وقبل نحو عام كشفت “إمارات ليكس” أن موقف الكويت المخالف لدول الحصار والأزمة الخليجية دفع حكام الإمارات لبدء مخطط جديد لزعزعة أمن واستقرار الكويت من بوابة السيطرة على وسائل الإعلام في الكويت لتشويه صورة الدولة على نهج ما فعلته أبو ظبي في مصر بعهد الإخوان وكذلك تجربتها في ليبيا.

وفي حينه أكدت مصادر كويتية أن الإمارات بدأت بالفعل في تنفيذ هذا السيناريو وشراء وسائل إعلامية من صحف وقنوات كويتية، من أجل توجيه القرار السياسي والسيطرة عليه مستقبلا في الكويت.

والبداية بحسب المصادر تمثلت في شراء جزء كبير من أسهم المؤسسة المالكة لجريدة وتلفزيون “الرأي” الكويتية الشهيرة. وتعد صحيفة “الرأي” من الصحف الأولى المؤثرة في الكويت إلى جانب صحف (القبس) و(الجريدة).

ويليهم صحيفة “السياسة” التي هي بالفعل تتبع قادة الحصار وخطهم السياسي، عبر رجل السعودية الكويتي أحمد الجار الله مالكها ورئيس تحريرها.

ويشير مراقبون إلى أن الإمارات تسعى لزعزعة استقرار الكويت بسبب موقفها المحايد من الأزمة الخليجية، وعدم تجاوب الأسرة الحاكمة بها لمطالبات سعودية وإماراتية بالانحياز لهما في الأزمة الخليجية.