موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إمهال الرئيس الفرنسي شهرين لوقف مبيعات الأسلحة للسعودية والإمارات

367

باريس- أمهلت جماعتان حقوقيتان الحكومة الفرنسية شهرين لوقف مبيعات الأسلحة للسعودية والإمارات أو مواجهة إجراءات قانونية لتزيد الضغوط على الرئيس إيمانويل ماكرون لتقليص دعمه للحرب التي تقودها الرياض في اليمن.

ويأتي هذا التحرك فيما قلصت بعض الدول الأوروبية على رأسها ألمانيا العلاقات مع التحالف العسكري الذي تقوده السعودية والإمارات بسبب مخاوف من دوره في الحرب الأهلية اليمنية. ولم تحذ فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة حذو هذه الدول.

وتعتبر فرنسا، ثالث أكبر مصدر للأسلحة في العالم، السعودية والإمارات من أكبر مشتري أسلحتها، ولأكبر الشركات الدفاعية الفرنسية مثل داسو وتاليس عقود كبرى في الخليج.

وتقول مؤسسة دروا سوليداريتيه وهي منظمة قانونية غير حكومية ومجموعة آسر المتخصصة في قضايا السلاح إن فرنسا تنتهك القانون الوطني والدولي ببيع أسلحة تستخدم في الصراع باليمن.

وتتهم الأمم المتحدة ومجموعات حقوقية التحالف باستهداف المدنيين وهو ما يصل إلى جريمة حرب. وينفي التحالف ذلك.

وقال بينواه ميراكسيول رئيس مجموعة آسر إن “فرنسا لا تحترم التزاماتها الدولية”.

وأرسل محامون يعملون في المنظمتين رسالة إلى مكتب رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب يطالبون فيها بتعليق تراخيص التصدير.

وإذا لم تف الحكومة الفرنسية بالمهلة التي حددتاها فسترفع المنظمتان القضية إلى مجلس الدولة أعلى هيئة قانونية فرنسية.

وقال ميراكسيول “سنتوجه إلى مجلس الدولة اعتبارا من أول مايو إذا كان هناك رفض صريح أو ضمني من الحكومة للاستجابة”.

ومنذ بداية الحرب التي تقودها السعودية والإمارات في 2015 قتل أكثر من عشرة آلاف شخص وتشرد ما لا يقل عن ثلاثة ملايين وانزلق اليمن إلى كارثة إنسانية متعددة الجبهات.

وفي السنوات الأخيرة اشترت الرياض دبابات فرنسية ومركبات مدرعة وذخيرة ومدفعية بينما اشترت الإمارات طائرات مقاتلة.

ونشرت منظمة العفو الدولية ومنظمة (إيه.سي.إيه.تي) الحقوقية الفرنسية تقريرا قانونيا يوم الاثنين حذرتا فيه من أن فرنسا وموردي الأسلحة بها يواجهون مخاطر قانونية محتملة بشأن تعاملاتهم مع السعودية والإمارات.

وعلى النقيض من كثير من حلفائها فإن إجراءات استصدار تراخيص التصدير في فرنسا لا تستلزم فحصا برلمانيا. ويجري الموافقة عليها من لجنة يرأسها رئيس الوزراء وتضم وزراء الخارجية والدفاع والاقتصاد.

ولا تنشر تفاصيل التراخيص ولا تخضع للمراجعة إلا فيما ندر بعد الموافقة عليها.

وقال مكتب رئيس الوزراء “مبيعات الأسلحة في فرنسا تخضع لإجراءات صارمة للغاية وضوابط من الدولة”. وأكد المكتب تلقيه رسالة المنظمتين.

وفي 2016 تمت الموافقة على تراخيص ربما تصل قيمتها إلى 45 مليار يورو (55.45 مليار دولار) للبلدين وتم تسليم شحنات قيمتها نحو ملياري يورو.

وقال متحدث باسم شركة داسو “صادرات المعدات العسكرية الفرنسة تخضع بالكامل لسيطرة الدولة”. ورفضت شركة تاليس التعقيب.

وتعد فرنسا من كبرى الدول المصدرة للأسلحة. واتخذت دول أوروبية أخرى تصدر كميات أقل تدابير للحد من استخدام معداتها العسكرية في اليمن هذه السنة اذ اعلنت النروج تعليق صادرات الاسلحة والذخيرة الى الإمارات بسبب مشاركتها في حرب اليمن.

وفي المانيا، ينص اتفاق الائتلاف الحكومي الجديد على عدم تصدير الأسلحة الى دول متورطة في النزاع اليمني، ويعبر عن الرغبة في “الاتفاق حول وضع قيود على سياسة تصدير” الأسلحة مع الشركاء الأوروبيين.