موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

إسرائيل توافق على بناء المقر الدائم لسفارة الإمارات من 15 طابقاً في هرتسليا

372

وافقت لجنة التخطيط والبناء في منطقة تل أبيب على خطة إنشاء المقر الدائم لسفارة دولة الإمارات في إسرائيل، في مشروع يعكس استمرار العلاقات الدبلوماسية بين أبوظبي وتل أبيب وتوسعها منذ توقيع اتفاقات أبراهام للتطبيع عام 2020.

ومن المقرر أن يُقام مبنى السفارة في منطقة هرتسليا بيتوح الصناعية، على قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 2.5 دونم، في شارع سابير رقم 9. وتشمل الخطة إقامة مبنى بارتفاع 15 طابقاً، وبحقوق بناء تصل إلى 15 ألف متر مربع.

ويهدف المشروع إلى توفير مقر دائم للسفارة الإماراتية في إسرائيل، بعدما تعمل البعثة حالياً من مكاتب مؤقتة في تل أبيب وهرتسليا. ومن المتوقع أن يجمع المبنى الجديد مختلف أنشطة السفارة في موقع واحد، بما يشمل المكاتب الدبلوماسية والخدمات الإدارية ومرافق إقامة العاملين.

وبحسب المخطط، سيُخصص ما يصل إلى 20 في المئة من حقوق البناء لسكن السفير وموظفي السفارة في الطوابق العليا من المبنى. كما تتضمن الخطة إنشاء مدخل منفصل لموقف السيارات تحت الأرض، وتوسيع حرم الطريق في شارع سابير، إلى جانب تطوير المساحة العامة المحيطة بالموقع.

وتشمل أعمال التطوير زراعة أشجار ظليلة وتحسين ظروف المشي في المنطقة، بما يجعل المشروع يتجاوز إنشاء مبنى دبلوماسي إلى معالجة جوانب مرتبطة بالبنية التحتية والفضاء العام المحيط بالسفارة.

وتعود ملكية الأرض التي سيُقام عليها المبنى إلى بلدية هرتسليا. ويجري، بالتنسيق مع سلطة أراضي إسرائيل، العمل على نقل ملكية الأرض إلى الدولة، تمهيداً لتأجيرها لدولة الإمارات العربية المتحدة. وفي المقابل، يُتوقع أن تحصل البلدية على قطعة أرض بديلة.

وتأتي الموافقة على المشروع في إطار مسار التطبيع الرسمي بين الإمارات وإسرائيل، الذي بدأ بإعلان اتفاق إقامة العلاقات الدبلوماسية في أغسطس/آب 2020، قبل توقيع اتفاقات أبراهام في البيت الأبيض خلال سبتمبر/أيلول من العام نفسه.

وكانت الإمارات قد افتتحت سفارتها في تل أبيب عام 2021، بعد أشهر من توقيع الاتفاق، فيما افتتحت إسرائيل سفارتها في أبوظبي وقنصليتها في دبي خلال العام ذاته.

وفي حينه قالت وزارة الخارجية الإماراتية إن افتتاح السفارة شكّل محطة مهمة في تطور العلاقات الثنائية بين البلدين، وأكدت أن الاتفاقات الجديدة فتحت إطاراً للتعاون الدبلوماسي والاقتصادي والثقافي. وزارة الخارجية الإماراتية

وتشير وزارة الخارجية الإماراتية إلى أن العلاقات بين البلدين توسعت منذ توقيع اتفاقات أبراهام لتشمل الاتصالات الحكومية، والتبادل التجاري، والسفر، والتعاون الثقافي والديني، إضافة إلى مبادرات في مجالات الاستثمار والطاقة والتكنولوجيا. كما أصبحت السفارتان في أبوظبي وتل أبيب جزءاً من الإطار الرسمي للعلاقات المباشرة بين الطرفين.

ويُنظر إلى بناء مقر دائم للسفارة في هرتسليا بوصفه خطوة إضافية لترسيخ العلاقات الإماراتية الإسرائيلية، بعدما بدأت البعثة الإماراتية عملها من مواقع مستأجرة ومؤقتة. كما يعكس المشروع انتقال العلاقة من مرحلة التأسيس الدبلوماسي إلى مرحلة إنشاء بنية مؤسسية ثابتة وطويلة الأمد.

وكانت بلدية هرتسليا قد أعلنت أن الخطة تتعلق بمشروع ذي أهمية سياسية ووطنية، نظراً إلى موقع السفارة وطبيعة العلاقات التي تربط الإمارات بإسرائيل. وأوضحت أن المبنى سيقام في منطقة الأعمال غرب المدينة، بالقرب من طرق رئيسية ومناطق تجارية.

ويأتي تثبيت الوجود الدبلوماسي الإماراتي في إسرائيل في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وما خلفته من تداعيات سياسية وشعبية على العلاقات العربية الإسرائيلية.

وبينما تؤكد أبوظبي رسمياً دعمها لحل الدولتين وضرورة إقامة دولة فلسطينية، تواصل في الوقت نفسه علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل، بما في ذلك إبقاء السفارة والقنوات الرسمية مفتوحة.

ويمنح المشروع الإمارات حضوراً دبلوماسياً دائماً في إسرائيل، ويؤكد أن اتفاقات التطبيع تتجه إلى بناء مؤسسات ومقار ثابتة تعكس عمق العلاقة واستمراريتها.