موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تكليف إماراتي بمعايرة السعودية بصواريخ الحوثيين بوصفها دليلاً على عجز محمد بن سلمان

643

قال مصدر مطلع إن تكليفاً صدر من الرئيس الإماراتي محمد بن زايد لتوجيه خطاب إعلامي يركز على الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية، وتقديمها بوصفها دليلاً على عجز ولي العهد محمد بن سلمان، بالتزامن مع ترديد رواية تقول إن المملكة كانت تتمتع بحماية إماراتية قبل أن تتركها أبوظبي وحدها في مواجهة الهجمات.

وذكر المصدر ل”إمارات ليكس”، أن الخطاب المطلوب تداوله يقوم على مقارنة بين السعودية والإمارات، بحيث تُقدَّم الرياض باعتبارها دولة تتلقى الصواريخ بسبب مواجهتها لإيران والحوثيين، بينما تُصوَّر أبوظبي ودبي على أنهما بقيتا بعيدتين عن نيران الحرب بفضل علاقات محمد بن زايد مع طهران وتحالفه مع واشنطن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأوضح المصدر أن الرسالة التي طُلب ترويجها تقوم على أن من يحارب إيران والحوثيين يتلقى الصواريخ في مطاراته، بينما من يفاوض ويتحالف يحمي مدنه وموانئه.

ووفق المصدر، فإن الهدف من الخطاب الإماراتي ربط الهجمات التي تتعرض لها السعودية بفشل سياساتها، مع الإيحاء بأن أبو ظبي نجحت في تحصين أراضيها وإبعادها عن دائرة الاستهداف.

وأشار المصدر إلى أن حادث ناقلة النفط «GEM NO.2» فرض تغييراً في طريقة تناول الأحداث، بعدما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وشركات أمن بحري، في 9 أكتوبر، أن الناقلة أصيبت بمقذوف مجهول على مسافة تقارب 13 ميلاً بحرياً غرب منطقة الجزيرة قرب رأس الخيمة، وأن الإصابة تسببت في اندلاع حريق على متنها.

وبحسب المصدر، صدرت بعد وقوع الحادث تعليمات جديدة تتعلق بحماية الرواية الإعلامية، تقضي بعدم الحديث عن «مقذوف»، والتركيز بدلاً من ذلك على «حريق» و«عملية إنقاذ ناجحة».

وقال إن الرواية الرسمية الإماراتية حذفت الحلقة التي بدأت منها القصة، ولم تتحدث عن مقذوف أو هجوم، كما لم تسمِّ الناقلة، واكتفت بالإعلان عن إنقاذ خفر السواحل 22 شخصاً بعد اندلاع حريق على متن ناقلة في الخليج.

ورأى المصدر أن الاعتراف بإصابة ناقلة بمقذوف على بعد أميال من رأس الخيمة كان سيؤدي إلى انهيار المقارنة التي جرى تسويقها، لأنه يعني أن الإمارات لم تعد خارج خريطة الحرب، وأن ما سُمّي «عبقرية الردع» لم يمنع الخطر، بل نجح فقط في منع وصفه باسمه.

وأضاف أن الخطاب المتعلق بالهجمات على السعودية يستخدم عند وصول الصواريخ إليها مفردات مثل «الهجوم الإرهابي» و«تهديد الملاحة»، ويحوّل الأضرار الناتجة عنها إلى دليل على فشل الرياض. أما عندما يصل المقذوف إلى جوار الشاطئ الإماراتي، فيختفي من الخبر، وتبقى عملية الإنقاذ هي العنصر الوحيد المعلن للرأي العام.

وقال المصدر إن محمد بن زايد يريد الجمع بين روايتين متناقضتين؛ الأولى تفيد بأن المنطقة تواجه هجمات خطيرة عندما تُضرب السعودية، والثانية تؤكد أن الإمارات لا تزال آمنة حتى عندما يصل المقذوف إلى شواطئها. واعتبر أن الاعتراف بالحادث يحمل كلفة سياسية واقتصادية، لأنه يرفع مخاطر التأمين والشحن، ويهز صورة الموانئ الإماراتية، ويفتح نقاشاً حول جدوى العلاقات مع طهران والتحالف مع إسرائيل.

وتساءل المصدر: إذا وصلت الحرب إلى ناقلة قرب رأس الخيمة، فأين الردع؟ وقال إن خطاب المعايرة يحتاج إلى إبقاء السعودية وحدها في صورة الدولة التي تتلقى الصواريخ، فيما تظهر الإمارات كدولة تراقب الحرب من خلف زجاج محصّن.

وأضاف أن أي مقذوف يعبر هذا الزجاج يجب أن يعاد تعريفه فوراً بوصفه «حريقاً»، مشيراً إلى أن التعليمات صدرت مرتين؛ مرة لمعايرة الرياض بالفشل، ومرة لمحو المقذوف قبل أن يمحو الرواية.

وأكد أن حادث ناقلة «GEM NO.2» وضع هذه الرواية أمام اختبار مباشر، بعدما كشف وصول الخطر إلى منطقة قريبة من الساحل الإماراتي، في وقت استمر فيه الخطاب الرسمي في التركيز على الحريق والإنقاذ، وتجنب الإشارة إلى المقذوف الذي تحدثت عنه هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وشركات الأمن البحري.