موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

كاتب مصري يحذر من مؤامرات الإمارات للإطاحة بثورة تونس

137

حذر كاتب مصري من خطورة مؤامرات دولة الإمارات لتصعيد الثورات المضادة لموجات الربيع العربي وفي مقدمة ذلك تخريب المسار الديمقراطي المشهود له في تونس.

وأبرز الكاتب ياسر عبد العزيز، أن الإمارات تعمل على إدارة الثورات المضادة، بحيث تقوم على شيطنة التيار الإسلامي المقبول جماهيريا وتجنيد الإعلام في مهمة تيئيس الشعب من الثورة حتى لو مر عليها سنين ومحاولة ‏إقناع الشعب بفشل الحكومة.

وقال عبدالعزيز إن الإمارات تعمل على كذلك فرض التضييق الاقتصادي على البلد بمنع الاستثمار والمعونات ومحاولة إقناع الشعب بفشل البرلمان وإدخال البلاد في دوامة الفوضى الأمنية بعد تشكيل مجامع فوضوية تقوم بهذا الدور فضلا عن شراء ذمم قوات الأمن وبعض رجال الجيش لتمرير مخطط الفوضى وتأمين الانقلاب لاحقا.

وأضاف أن أبو ظبي تعمل كذلك على شراء ذمم بعض القضاة ورجال النيابة لنقض عرى العدالة والتغاضي عن الانفلات الأمني وتحريك تظاهرات من رافضي الثورة وأصحاب المصالح ومن ثم إقناعهم إعلاميا بفشل الحكومة وتصوير مشهد التظاهرات بتقنية عالية وحرفية متناهية لإظهار الحراك على أنه رفض شعبي سعيا لتنصيب شخص موال، له طموح وقابل للشراء.

وقال عبد العزيز إن هذه الخلطة التي لم تعد سرية في مكوناتها، السرية في تنفيذها، استطاعت الإمارات والسعودية بها أن تقضي على حلم ثورة شعبية عظيمة في مصر، ثورة كانت تحلم بأن يسترد الشعب كرامته وموارده، وأن يمارس ما يدعى لدى الديمقراطيين بتداول السلطة والمراقبة الشعبية ودفع الحكومة للشفافية من خلال هذه الرقابة.

واستدرك: لكن تسفيه الرئيس والحكومة وإلهاء البرلمان في مسائل فرعية وضخ مليارات الدولارات في إعلام هادم، وتكوين مجموعات بلطجة ممولة من الداخل من رجال أعمال بدعم جبار من الخارج ماليا وتنظيميا (بلاك بلوك)، وعمل حملة شعبية لجمع توقيعات تدعو لإقصاء الحكومة والرئيس (تمرد)، ورفض دعاوى قضائية أمام دوائر بعينها للطعن في قانونية المجالس النيابية والتنفيذية.

وبالإضافة إلى ذلك، إنزال الناس في الشارع لتصويرهم بتقنية عالية لتضخيم أعدادهم من خلال مخرج ماهر، للإيحاء بأن ثورة جديدة على النظام قد اندلعت (30 يونيو) استطاعت السعودية والإمارات ومن ورائهم الغرب والكيان الصهيوني أن تنهي حلم الثورة المصرية، وليس التيار الإسلامي، لأن الأحزاب والتكتلات الأخرى ذاقت مصير الإسلاميين فيما بعد.

وأشار إلى ما كشفه حساب “مجتهد” السعودي على” تويتر” والمعروف بتسريباته المؤكدة والتي غالبا ما تكون صحيحة وتحدث، لأنها تأتي من مصادر موثوقة من داخل دوائر صنع القرار في السعودية، أكد أن خلطة ولى عهد أبو ظبي محمد بن زايد السرية تحضر الآن لإنهاء حلم الثورة التونسية.

لكن المعلومات هذه المرة  تسربت لــ “مجتهد” من عدد من الذين انخرطوا في هذه الخطة ممن كانوا مخدوعين في البداية أن الهدف إنقاذ تونس من الفوضى ثم اكتشفوا أن هذه الحملة هي التي ستدخل تونس في الفوضى  وتسلم تونس لسيسي جديد، حتى ولو لم يكن من الجيش، لكنه سيكون مدعوما من الأجهزة الأمنية التي لا يزال نظام بن علي متوغلا فيها بعد عشر سنوات من ثورة الياسمين.

وتابع: الرهان الآن على الشعب التونسي الواعي العاقل صاحب الشرارة الأولى لثورات الربيع العربي، المشهد الآن أكثر وضوحا والتجربة المصرية بادية أمام أنظاره.

ولفت الكاتب إلى أن تفاصيل المؤامرة معلومة لحساب “مجتهد” الذى مازال يحتفظ بالتفاصيل وعلى الشعب التونسي أن يطلع عليها ليعلم أن الأحداث الماضية والاتهامات التي طالت حركة النهضة وغيرها من رموز العمل السياسي التي قادتها قناتا العربية السعودية وسكاي نيوز الإماراتية بالتوازي مع بعض القنوات التونسية وإبراز الخلافات التي تقع في البرلمان بعد الانتخابات العاصفة التي أطاحت برموز كثيرة، وهو شيء منطقي ومقبول، كانت ممنهجة لإظهار النهضة على أنها حركة انتهازية تريد الاستحواذ.

ونوه إلى أن هذا الدفع سيكون ذريعة لما سيأتي بعد، فالكل موضوع في الخطة ومقادير الخلطة السرية تحضر على مهل، ولولا جائحة كورونا لكان المخطط قد نفذ، ويعيق التنفيذ الآن بعد كورونا إيجاد قيادة في الجيش لتمرير السيناريو وإطعام الشعب التونسي الوجبة التي أكلها المصريون من قبل، بعد أن تسوى على نار هادئة لتقدم بغطاء إقليمي للمجتمع الدولي.

وختم عبد العزيز: الرهان الآن على الشعب التونسي الواعي العاقل صاحب الشرارة الأولى لثورات الربيع العربي، المشهد الآن أكثر وضوحا والتجربة المصرية بادية أمام أنظارهم، وعظيم القدر أمهلهم الفرصة بعد الهزائم التي منيت بها السعودية والإمارات في  اليمن والآن في ليبيا بالتوازي مع الخسائر الاقتصادية الكبيرة خلال الأشهر الماضية جراء انخفاض أسعار النفط، ودخول إيران على الخط بتهديدات الملاحة في الخليج أربكت الحسابات، وجعلت المدد الزمنية المرسومة للخطة تؤجل.

كما قال: الرهان هنا على رموز العمل السياسي والأحزاب وفي مقدمتهم حركة النهضة، فعلى الجميع أن يخلع رداءه ليبقي فقط على العلم التونسي الذي يرتديه الجميع تحت أيدولوجيته، فلا صوت يعلو فوق مصلحة تونس، ومصلحة تونس الآن في أن يتوحد الجميع ويتنازل الجميع وأن يصمد الجميع أمام التيار الذي لن يبقي على أحد، وإلا فإن الخلطة الإماراتية السعودية ستسمم الجميع ولن تبقي إلا على الخادم الذي مرر الطبخة وقدمها.

وتحاول دولة الإمارات العربية، بين الفينة والأخرى، إحداث الفوضى وزعزعة الاستقرار في دولة تونس، مهد الثورات العربية، عبر “ثورة مضادة”؛ لإفساد أسس وقواعد الديمقراطية وأنظمة البلاد.

وارتفعت خلال الآونة الأخيرة، أصوات أنصار “الثورة المضادة” التي تمولها دولة الإمارات في تونس وغيرها من دول الربيع العربي، لتهاجم الرئيس ورئيس البرلمان بجملة من الأكاذيب وفعاليات هدفها إفساد عمل مؤسسات الدولة.

واستبق الرئيس التونسي قيس سعيد، بتوجه تحذير شديد اللهجة إلى “أنصار الثورة المضادة ومن يحنّون إلى الماضي”.

وقال سعيد، خلال كلمة وجهها للشعب التونسي بمناسبة عيد الفطر المبارك، إن ما يأملوه أنصار الثورة المضادة “مجرد أضغاث أحلام”.

وأضاف سعيد إنه في ظل الظروف الاستثنائية التي عاشتها البلاد بسبب فيروس كورونا، “اعتكف كثيرون لترتيب الأوضاع وتحقيق ما يراودهم من أضغاث الأحلام”.

وأوضح أن “بعضهم ما زال يحن إلى ما مضى، يحن للعودة إلى الوراء (عهد ما قبل ثورة 2011)، وآخرون يهيئون أنفسهم لأنفسهم بما يحلمون وبما يشتهون، والبعض الآخر للأسف دأبهم النفاق والرياء والكذب والافتراء، هم من قال فيهم المولى تبارك وتعالى: في قلوبهم مرض”.

وحذر سعيد أن من “يستعد للفوضى، بل ويتنقل من مكان إلى مكان لإضرام النار في ممتلكات هذا الشعب، فسيكون بالتأكيد أول من سيحترق بألسنة لهيبها”.

واستطرد: “شعبنا لم يطالب إلا بحقه في الحياة، التونسي لا يريد أن يكون مواطنا يوم الاقتراع ونصف مواطن بعد ذلك، إنه يريد أن يكون مواطنا في وطن له فيه كل الحقوق، لا يكون ساكنا لبيت يقطنه بالإيجار”.

وتعتبر تونس نموذجا للنظام الديمقراطي المفتوح الذي لا تهيمن قوة بعينها في تحديد بوصلته، وهو ما لا يتناسب مع التصور الإماراتي للحكم، خاصة بعد أن فازت حركة النهضة بأول انتخابات عقب الثورة التي اندلعت نهاية 2010.

ومنذ اشتعال الربيع العربي عام 2011، تتدخل الإمارات في عدة دول عُرفت بدول الربيع العربي مثل “مصر واليمن وليبيا وتونس”. وتنوع التدخل ما بيّن مشاركة عسكرية أو دعم للانقلابات ومحاولات التأثير على سياسات تلك الدول.

غير أن فوز النهضة بالانتخابات البرلمانية، وصعود قيس سعيد، المؤيد للثورة إلى الرئاسة بأغلبية ساحقة في الدور الثاني، أمام مرشح الثورة المضادة نبيل القروي، شكل إحدى هزائم الإمارات في مهد الربيع العربي.