موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

البرلمان الأوروبي يدين شركة أمنية مقرها أبوظبي بارتكاب جرائم في السودان

من هي شركة (GSSG) المستهدفة ؟

1٬686

فتح البرلمان الأوروبي جبهة جديدة من الضغوط على دولة الإمارات بعد أن سمّى لأول مرة شركة Global Security Services Group (GSSG) المرتبطة بالحكومة الإماراتية بالاسم داخل قرار رسمي، مطالباً بفرض عقوبات عليها لتورطها بارتكاب جرائم حرب وانتهاك حظر الأسلحة المفروض على السودان.

وجاء إدراج اسم الشركة ضمن القرار الذي اعتمده البرلمان الأوروبي بأغلبية 476 صوتاً مقابل 28 وامتناع 96 نائباً، والمتعلق بجرائم الحرب والانتهاكات المتصاعدة للقانون الإنساني الدولي في السودان، ولا سيما في مدينة الأبيض.

ودعا البرلمان مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على الأفراد والكيانات والميسرين الخارجيين وشركات الأمن الخاصة التي يشتبه في مساهمتها في خرق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

وتضمن القرار ذكراً مباشراً لشركة Global Security Services Group (GSSG) باعتبارها نموذجاً لشركات الأمن الخاصة التي طالب البرلمان الأوروبي بإخضاعها للعقوبات، في تطور يعد الأول من نوعه داخل مؤسسة تشريعية أوروبية، بعدما كانت الإشارات السابقة إلى الشركة تقتصر على تقارير صحفية وتحقيقات حقوقية.

وتتخذ شركة Global Security Services Group من أبوظبي مقراً رئيسياً لها، وتقدم نفسها باعتبارها شركة متخصصة في الخدمات الأمنية والعسكرية للحكومات والمؤسسات داخل الإمارات وخارجها، وتشمل أنشطتها الحماية المسلحة، وأمن الشخصيات المهمة والمنشآت الحيوية مثل السفارات والموانئ، وإدارة المخاطر وغرف العمليات الأمنية.

وتؤكد الشركة، عبر موقعها الرسمي، أنها تقدم خدمات أمنية مباشرة للحكومة الإماراتية، وتصف نفسها بأنها مزود للحلول الأمنية وإدارة المخاطر للجهات الحكومية.

كما تشير الشركة إلى أنها كانت أول شركة أمن خاصة في دولة الإمارات تحصل على ترخيص لمزاولة الأنشطة الأمنية المسلحة، وهو ما منحها حضوراً واسعاً في مشاريع الأمن والحماية داخل الدولة وخارجها.

وبرز اسم الشركة على الساحة الدولية خلال الحرب الدائرة في السودان، بعدما ربطتها تحقيقات وتقارير إعلامية غربية بعمليات دعم لوجستي وعسكري مرتبطة بقوات الدعم السريع، وهي الاتهامات التي دفعت البرلمان الأوروبي إلى إدراجها لأول مرة ضمن قرار رسمي يدعو إلى فرض عقوبات عليها.

وكان تحقيق استقصائي نشرته صحيفة The Wall Street Journal في ديسمبر/كانون الأول 2024 قد سلط الضوء على نشاط الشركة، مستنداً إلى مقابلات مع مسؤولين دوليين ومقاتلين سابقين ووثائق اطلعت عليها الصحيفة.

وأظهر التحقيق أن الشركة التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها شاركت في تجنيد مقاتلين سابقين من كولومبيا، قبل نقلهم عبر ليبيا إلى إقليم دارفور للعمل إلى جانب قوات الدعم السريع.

وأضاف التحقيق أن الشركة تقدم نفسها باعتبارها جهة تعمل لصالح الحكومة الإماراتية، في حين نقلت الصحيفة عن وزارة الخارجية الإماراتية نفيها تقديم أي دعم لقوات الدعم السريع، كما أشارت إلى أن الشركة لم تستجب لطلبات التعليق على ما ورد في التحقيق.

وجاء القرار الأوروبي ليمنح هذه القضية بعداً سياسياً جديداً، إذ لم يكتف البرلمان بالإشارة إلى الاتهامات المتداولة، بل دعا بشكل مباشر إلى فرض عقوبات على الشركة الإماراتية ضمن حزمة من الإجراءات الرامية إلى وقف الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة في السودان.