موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

حصري: الإمارات دفعت لتقديم شكوى نقابية إفريقية ضد السعودية

1٬688

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة ل”إمارات ليكس”، عن تفاصيل دفع دولة الإمارات تحريك شكوى نقابية إفريقية ضد المملكة العربية السعودية، قُدّمت إلى كلٍّ من الاتحاد الدولي لنقابات العمال ومنظمة العمل الدولية بزعم وجود انتهاكات ممنهجة بحق العمال المهاجرين في المملكة.

وذكرت المصادر، أن فاطمة خميس المزروعي، سفيرة دولة الإمارات لدى النرويج وغير المقيمة لدى الدنمارك قادت خلال سلسلة لقاءات مكثفة مع مسؤولين في نقابات العمال في الدنمارك والنرويج في إطار تنسيق سياسي استهدف التأثير غير المباشر على اتحادات نقابية إفريقية ممولة أوروبياً.

وبحسب المصادر فان من بين الذين اجتمعت معهم السفيرة الاماراتية النقابية الدنماركية هيدي رينيه والنرويجية كاثرين فاسيكو.

وأطلعت “إمارات ليكس” على وثيقة مسربة تظهر أن المزروعي تعهدت، خلال تلك اللقاءات، بمنح تعاقدات اقتصادية ومشاريع مستقبلية لصالح شركات من النرويج والدنمارك، مقابل قيام النقابات في البلدين بالضغط على اتحادات عمالية إفريقية تتلقى تمويلاً مباشراً من الوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي (نوراد) والوكالة الدنماركية للتعاون الإنمائي (دانيدا) ، لدفعها إلى تبني وتقديم شكوى رسمية ضد السعودية في ملف العمالة.

وأكدت المصادر أن الشكوى جرى تنسيقها وتقديمها بشكل جماعي أمام الاتحاد الدولي لنقابات العمال، ثم أُحيلت لاحقاً إلى منظمة العمل الدولية، في توقيت متزامن مع تحضيرات المملكة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2034.

وكانت دعت مجموعة من النقابات العمالية، تقودها اتحادات إفريقية، دعت منظمة العمل الدولية، إلى تشكيل لجنة تحقيق على أعلى مستوى في أوضاع العمال المهاجرين في السعودية، متهمة المملكة بارتكاب انتهاكات تشمل العمل القسري، وسرقة الأجور، وسوء المعاملة الجسدية والجنسية، ووجود تمييز عنصري ممنهج يستهدف العمال الأفارقة، إضافة إلى استمرار العمل بنظام الكفالة، لا سيما في قطاعي البناء والعمل المنزلي.

وتم تقديم الشكوى من اتحادات عمالية من 36 دولة، من بينها غانا ونيجيريا والسنغال، شكوى رسمية تطالب بتشكيل “لجنة تحقيق”، معتبرة أن الإصلاحات السعودية المعلنة غير كافية.

وقال جويل أوديجي، الأمين العام لإقليم أفريقيا في الاتحاد الدولي لنقابات العمال، إن “العمال في السعودية يُعاملون كسلعة يمكن التخلص منها”، مضيفاً أن “منظمة العمل الدولية مطالبة بالتحرك”.

وتطالب الشكوى، المقدمة بموجب المادة 26 من دستور منظمة العمل الدولية، باتخاذ إجراءات دولية عاجلة ومحاسبة.

وهي تتضمن مزاعم توثيق نمطاً وحشياً من العمل القسري، وسرقة الأجور، والاعتداء الجسدي والجنسي، والعنصرية الممنهجة، التي تستهدف بشكل خاص – وإن لم يكن حصرياً – العمال المهاجرين الأفارقة.

ويشكل هؤلاء العمال العمود الفقري الخفي لاقتصاد المملكة العربية السعودية، لا سيما في قطاعي البناء والعمل المنزلي، بينما يقعون في ظروف ترقى إلى مستوى العبودية الحديثة.

كما أنها تصف شهادات جمعتها النقابات العمالية، وخاصة تلك التي تتخذ من أفريقيا مقراً لها، عمالاً يُحبسون في منازلهم، ويُجبرون على العمل من 18 إلى 20 ساعة يومياً، ويُحرمون من الأجور والرعاية الصحية والراحة، ويتعرضون للضرب والمضايقات. بعضهم لا يعود إلى منزله حياً.

وبحسب الشكوى يكمن جوهر هذه الانتهاكات في نظام الكفالة، الذي يربط الوضع القانوني للعامل بصاحب العمل ويسلب العمال حريتهم وكرامتهم، ويكمم أفواههم، ويمنح أصحاب العمل سيطرة شبه كاملة على حياتهم.

وتأتي هذه الشكوى في وقت تحقق فيه منظمة العمل الدولية بالفعل في شكوى سابقة قدمها الاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب قبل عام.

وتزامن التصعيد النقابي مع توتر متصاعد بين السعودية والإمارات على خلفية عدة ملفات إقليمية منها اليمن والسودان.

وبحسب المصادر فإن الإمارات تتحرك للتعطيل والتشويش على انطلاق مشاريع إنشائية ضخمة ضمن رؤية السعودية 2030، التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتهدف إلى تنويع الاقتصاد وتحديث سوق العمل والبنية التحتية.

وتُعد استضافة كأس العالم 2034 محوراً رئيسياً في هذه الخطة، إذ تتطلب البطولة بناء أو تجديد 15 ملعباً، بعضها بتصاميم معمارية ضخمة، ما يضع ملف العمالة تحت رقابة دولية مشددة.

وكانت السعودية قد تعهدت في ملف ترشحها للفيفا بضمان “أجور عادلة وظروف عمل ومعيشة لائقة” لجميع العاملين في مشاريع البطولة، مؤكدة تعاونها الحصري مع منظمة العمل الدولية، دون الانخراط في شراكات مع النقابات الدولية أو منظمات حقوقية مستقلة.