منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

الإمارات تبتز مصر: الدعم ضد أثيوبيا مقابل التدخل العسكري في ليبيا

كشفت مصادر مصرية عن ابتزاز صريح تمارسه دولة الإمارات لمصر عبر العرض عليها لدعمها في أزمة سد النهضة مع أثيوبيا، مقابل تنفيذ القاهرة رغبة أبوظبي في التدخل العسكري في ليبيا.

وجرى تقديم العرض المذكور خلال مشاورات مصرية إماراتية رفيعة المستوى جرت أخيراً مع تصاعد عمليات التحشيد حول مدينة سرت الليبية بحسب ما أوردت صحيفة “العربي الجديد” الصادرة في لندن.

وخلال المشاورات عرض الجانب الإماراتي اتخاذ موقف “حاسم” إلى جانب مصر بشأن أزمة سد النهضة الإثيوبي، في حال بادرت القاهرة بتوجيه ضربة ضد تركيا في ليبيا.

وأوضحت المصادر أن العرض الإماراتي للقاهرة جاء بعدما أرجعت مصر موقفها غير المرحب باندلاع معركة عسكرية على حدودها الغربية في ليبيا، إلى أن الظرف الراهن لا يسمح بفتح أكثر من محور للصراع، في ظل مرور مصر بصراع وجود متمثل في سد النهضة الإثيوبي، ومحاولات أديس أبابا جرّ مصر إلى صدام.

وقالت المصادر إن “ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، يدفع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دفعاً لتفجير حرب واسعة ضد تركيا في ليبيا بدعم أيضاً من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يتبنى موقفاً عدائياً من تركيا، الحليف الرئيس لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً في غرب ليبيا”.

وحول ماهية وطبيعة التدخل الإماراتي في أزمة سد النهضة، ومدى تأثيره على موقف إثيوبيا، اكتفت المصادر بالقول إن “أبوظبي شددت على أن تدخلها سيكون حاسماً”، موضحة في الوقت ذاته أن القاهرة أكدت أنها لن تبادر باتخاذ أي خطوات عسكرية مباشرة طالما أنه لم يتم المساس بـ”الخط الأحمر” الذي أعلنه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في يونيو/حزيران الماضي، خلال تفقده قوات المنطقة الغربية في قاعدة سيدي براني العسكرية.

في السياق، قالت مصادر غربية في القاهرة إنه في الوقت الذي تكتفي فيه القاهرة بالوقوف عند خط سرت والجفرة، وكذلك روسيا، فلدى الإمارات طموح بإعادة الكرّة من جديد، وغزو الغرب الليبي، ولكن هذه المرة بتدخّل صريح من القوات المصرية، بدعم من “الجيش الوطني” (في إشارة إلى مليشيات خليفة حفتر)، وعناصر مرتزقة “فاغنر” الروس، بخلاف دعم عسكري يكون واضحاً من فرنسا، وهو ما باتت ترفضه باريس أيضاً.

وأوضحت المصادر أن كافة حلفاء أبوظبي وداعمي حفتر ومعسكر شرق ليبيا، بات طموحهم الرئيسي كبْح جماح حكومة الوفاق وتركيا عند خط الموانئ النفطية، والتوصل إلى اتفاق سياسي يضمن إعادة ضخ النفط، ووقف العمليات العسكرية عند هذا الحد، والشروع في اتفاق سياسي شامل يراعي مصالح كافة الأطراف المحلية والخارجية.

وحول التحركات المصرية خلال الفترة القريبة المقبلة تجاه ليبيا، قال مصدر مقرب من اللجنة المعنية بالملف الليبي إنه تم الاستقرار على أحد المعسكرات السابقة للجيش الليبي في مدينة أجدابيا، كمعسكر تدريب، يستغله الجيش المصري لتدريب أبناء قبائل شرق ليبيا، لتشكيل قوة مسلحة مساندة لمليشيات حفتر.

ولفت إلى أن التواجد العسكري المصري سيقتصر على خبراء لتدريب المقاتلين من أبناء القبائل، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن مصر تتابع الوضع على الأرض بشكل دقيق ساعة بساعة عبر تقارير استخباراتية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.