موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تحقيق ألماني يكشف صلة الإمارات بتمويل تنظيم داعش

0 151

كشف تحقيق بثه موقع دويتشه فيله الألماني تفاصيل جديدة عن خفايا صلة الإمارات بتمويل تنظيم داعش الإرهابي ما مكنه من التحول إلى “شبكة لا مركزية”.

وفي التحقيق حذر رئيس الاستخبارات الألمانية من تنامي قوة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) رغم انهيار خلافته، فيما شدد خبراء في شؤون الأمن والإرهاب على أن التنظيم قد تحول إلى شبكة قوية.

وأظهر التحقيق أن تنظيم داعش طور أساليب جديدة لجني الأموال، إذ تبنى تكتيكات الجريمة المنظمة مثل فرض ضرائب غير قانونية على طرق نقل النفط والطرق التجارية واستخدام الفنادق والعقارات وحتى فرض إتاوات على تجار السيارات الذين يقومون بتبييض الأموال في الإمارات ودول أخرى.

وقال إريك شتولنفيرك، الباحث المختص في شؤون الإرهاب ومنطقة الساحل في معهد(GIGA) إن هذه التكتيكات “جعلت من الصعب جدا على أجهزة الاستخبارات الأوروبية وباقي دول العالم مراقبته”.

ويتفق شتولنفيرك مع الرأي بأن تنظيم داعش لا يزال قويا جدا في سوريا والعراق. ويضيف “علاوة على ذلك، فإنه يمتلك روابط قوية مع مناطق أخرى في العالم مثل منطقة الصحراء الكبرى في أفريقيا وخاصة منطقة الساحل”.

وأجرى رئيس وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية (BND) مقابلة صحافية نادرة من أجل التحذير من الإرهاب لا يزال يشكل تهديدا حقيقيا للنظام العالمي حتى بعد مضي عشرين عاما على هجمات الحادي عشر من سبتمبر / أيلول في الولايات المتحدة.

ففي مقابلة مع صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية قال برونو كال إنه على الرغم من عدم وقوع هجمات إرهابية كبيرة في أوروبا والولايات المتحدة مثل الهجمات الدامية التي هزت البلدان الغربية قبل عقدين، إلا أن “إرهاب الإسلاميين قد تطور وكلف حياة الكثير من البشر، كما ازداد عدد الإرهابيين والخطر الذي يشكلونه”.

يشار إلى أنه تحقيق الكثير من النجاحات الكبيرة في مكافحة تنظيم داعش في السنوات القليلة الماضية خاصة مقتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي عام 2019 وسقوط “خلافة” داعش المزعومة في سوريا والعراق.

ووفقا لرئيس الاستخبارات الخارجية الألمانية فإن تنظيم داعش منذ ذلك الوقت تحول إلى “شبكة لا مركزية” مثل تنظيم القاعدة، حيث “تنتشر تنظيماته الفرعية”.

وترى ميرنا المصري، الباحثة المختصة في شؤون الإرهاب والتطرف في المعهد الألماني للدراسات العالمية والإقليمية (GIGA) ومقره في هامبورغ، إن هذا الأمر ليس بجديد.

وقالت “كانت هناك مؤشرات في عام 2019 على أن تنظيم داعش عمد إلى تقوية صفوفه بشكل كبير عقب خسارته مناطق نفوذه. لكن من ناحية أخرى، أدت الظروف الجديدة خلال العام الماضي إلى تفاقم الوضع وهذا ما يفسر سبب تحدث برونو كال عن هذا الأمر الآن”.

فعلى سبيل المثال، تفشي جائحة كورونا في الشرق الأوسط أدى إلى إضعاف الحكومة العراقية فضلا عن أن الوباء أدى إلى تزايد الشعور بالإحباط بين الكثيرين، إذ تحولت مخيمات اللاجئين في شمال سوريا إلى مراكز تجنيد جيدة لتنظيم داعش لاستقطاب عناصر جديدة. وفي ذلك، تقول المصري “كلما طال أمد جائحة كورونا، كلما ساعد هذا تنظيم داعش”.

وتضيف المصري أن تنظيم داعش تعلم كيفية تغيير استراتيجياته، فعلى سبيل المثال انقسمت قيادته إلى مجموعات عملياتية محددة في المنطقة تتولى مسؤوليات اتخاذ القرارات.

وأشارت تقارير مؤخرا إلى أن مسلحي داعش قد انسحبوا بشكل كامل من المناطق الحضرية في سوريا، لكنهم كانوا قادرين على التحرك بحرية تامة في المناطق المفتوحة عن طريق تجنب القوات الحكومية خاصة قرب مدينة هجين القريبة من مدينة دير الزور السورية.

ولم تحذر وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية وحدها من خطر تنامي قوة داعش، وإنما أيضا المخابرات الداخلية (المكتب الاتحادي لحماية الدستور) قد حذرت من الأمر ذاته.

فقد ذكرت في تقرير نشر الشهر الماضي، أن التهديد الإرهابي أصبح مرتفعا في الوقت الحالي كما كان الحال قبل سنوات قليلة ماضية.

وأشارت في التقرير إلى وقوع هجمات محدودة من متشددين إسلاميين في ألمانيا العام الماضي وكان أبرزها عملية الطعن في دريسدن في أكتوبر / تشرين الأول عندما أقدم شخص يعتقد أنه متشدد إسلامي على طعن شخصين مثليي الجنس بسكين ما أسفر عن مقتل أحدهما.