موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الإمارات تتجه للانسحاب من المنظمات العربية والإسلامية وتوسيع تحالفها مع إسرائيل

2٬161

كشفت مصادر مطلعة أن النظام الحاكم في الإمارات يدفع باتجاه انسحاب الدول من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي لصالح توسيع تحالفها مع إسرائيل والهند والولايات المتحدة الأمريكية.

وذكرت المصادر ل”إمارات ليكس”، أن توجيهات صدرت للمنصات الإعلامية التابعة والموالية للإمارات لتكثيف خطاب يهاجم ويقلّل من جدوى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، و مجلس التعاون الخليجي.

وأفادت المصادر بأنه بالتوازي، يجري الترويج المكثف لشراكات مع إسرائيل و الهند في ملفات التكنولوجيا والممرات والطاقة، ضمن توجه لإعادة التموضع خارج الأطر العربية والإسلامية.

وبحسب المصادر فإن تحرك النظام الإماراتي في هذه المرحلة يركز على اختبار ردود الفعل وتهيئة الرأي العام، قبل الانتقال إلى خطوات أعمق إذا سمح المناخ السياسي بذلك بما يمهد للارتماء الكامل في أحضان إسرائيل والانسلاخ تماما من المحيط العربي والإسلامي والخليجي.

يأتي ذلك بعد أن أعلنت دولة الإمارات الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” في قرار شكل خطوة انفصال غير مسبوقة عن دول الخليج.

ورأى دبلوماسيون أن قرار الإمارات الخروج من أوبك وأوبك+ هو أعمق مما يبدو عليه ومما أُعلن عنه، حيث جاء في خضم الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتعطل جزء كبير من حركة الطاقة عبر مضيق هرمز، وتوتر واضح داخل المنظومة الخليجية حول كيفية إدارة الأزمة.

ويشير هؤلاء إلى أن الإمارات بعد الحرب، وجدت نفسها أمام مشكلة ضخمة حول كل خياراتها حيث فشلت فشلًا ذريعًا في ملف إدارته برؤيتها المنفصلة عن رؤية الخليج ومصالح المجموع الخليجي.

بالإضافة إلى ذلك فإن نموذجها الاقتصادي هش للغاية مقارنة بكل دول الخليج الأخرى: ماذا تفعل دولة بنت صورتها على الاستقرار والاستثمار والسياحة والموانئ إذا صار الخليج نفسه منطقة تهديد مفتوح؟ الاقتصاد الإماراتي لا يتحمل توترًا طويلًا بالطريقة التي يمكن أن تتحملها السعودية.

إذ أن السعودية تملك عمقًا جغرافيًا، فائض إنتاج، وقدرة على المناورة في سوق النفط. أما الإمارات فتعتمد بشكل أساسي على الثقة السريعة: المستثمر، العقار، الميناء، الطيران، الخدمات، واللوجستيات. أي صاروخ على ميناء، أي إغلاق لهرمز، أي خروج لرؤوس الأموال، يضرب جوهر النموذج.

ويظهر ذلك أن الإمارات فشلت تحت قيادة محمد بن زايد في رهانها على  المشروع الاستراتيجي الإسرائيلي في تدمير إيران كليًا واستمرار الحرب حتى النهاية.

ومن منظور أبوظبي، بقاء إيران، حتى وهي ضعيفة، يعني بقاء التهديد. وبينما تحركت دول خليجية أخرى بعقلية “إدارة الأزمة” وتفادي الانفجار، بدت أبوظبي منحازة أمنيًا إلى الخيار الإسرائيلي بما يتغلب على منطق التضامن الخليجي.

كما أن إسرائيل أرسلت منظومة “القبة الحديدية” وقوات إلى الإمارات للمساعدة في الدفاع عنها ضد الهجمات الإيرانية في تطور يتجاوز التطبيع الاقتصادي والسياسي التقليدي، لأنه ينقل العلاقة إلى مستوى حماية مباشرة على الأرض، ويجعل إسرائيل جزءًا من معادلة الأمن والقرار الإماراتي.

وعليه فإن الخروج من أوبك يصبح في هذا السياق من جهة خروجًا من قيد إنتاجي يحد من قدرة الإمارات على تعويض خسائرها وزيادة حصتها عندما تسمح الظروف، ومن جهة أخرى خروجًا سياسيًا من فكرة أن القرارات الكبرى يجب أن تُدار عبر التوافق الخليجي أو عبر أوبك بقيادة سعودية.

وتؤكد هذه التطورات أن الإمارات قررت  الابتعاد عن منطق “الخليج أولًا”، والتقدم أكثر نحو محور أمني–تكنولوجي تقوده واشنطن وتل أبيب وتشارك فيه نيودلهي.

فمشاريع مثل I2U2 (تحالف رباعي يضم الهند، إسرائيل، الإمارات، والولايات المتحدة) وIMEC (مشروع ضخم لإنشاء ممر اقتصادي يربط الهند بأوروبا مروراً بالشرق الأوسط) وضعت الإمارات ضمن مثلث عملي مع الهند وإسرائيل والولايات المتحدة في ملفات التكنولوجيا والطاقة والممرات والتجارة.

وتتحرك الهند وإسرائيل معًا في مشاريع الربط الجديدة، والإمارات تقع في قلب هذه الهندسة بوصفها منصة مالية ولوجستية. ومع خروجها من أوبك، تبدو أبوظبي كأنها تقول إن زمن وجودها داخل العرب والخليج انتهى.

لكن المشكلة أن هذا المسار يفتح أبوابًا خطيرة. فإذا زادت الإمارات إنتاجها خارج قيود أوبك، فقد تدخل في احتكاك نفطي مع السعودية وروسيا لاحقًا. وإذا تعمق ارتباطها الأمني بإسرائيل، فقد تصبح أكثر عرضة لاستهداف إيراني أو لاتهام إقليمي بأنها حوّلت الخليج إلى امتداد للمعركة الإسرائيلية. وإذا بالغت في الاستقلال عن المنظومة الخليجية، فقد تجد نفسها أكثر حرية، لكنها أكثر عزلة عند أول أزمة كبرى.