منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

تحقيق: الإمارات تتآمر لتفجير الوضع في ليبيا وتقويض جهود إحلال السلام

تصعد الإمارات مؤامراتها لتفجير الوضع في ليبيا وتقويض الجهود الدولية المستمرة لإحلال السلام في البلاد.

وكشفت مصادر متطابقة عن تكثيف الإمارات تمويلها ميليشيات خليفة حفتر بهدف السيطرة على الجنوب الليبي.

ومؤخرا حذر التقرير السنوي للاستخبارات الأمريكية أن الوضع في ليبيا قد يشتعل في أي لحظة هذا العام رغم التقدم السياسي والاقتصادي والأمني في البلاد.

عبث بمستقبل ليبيا

ويواصل حفتر وحلفاؤه الدوليون والإقليميون العبث بمستقبل ليبيا السياسي والاقتصادي، في سبيل تحقيق مطامعه في السيطرة على السلطة.

فبعد توقيع وقف إطلاق النار وانتخابات جنيف الذي أنتجت مجلساً رئاسياً جديداً بحكومة جديدة عادت الإمارات لتمويل حفتر من جديد.

وبحسب مصدر عسكري مقرب من القيادة العامة فإن خليفة حفتر قد تحصل خلال الأسبوعين الماضيين على دعم مالي كبير من دولة الإمارات بعد أن أوقف عنه هذا الدعم طيلة الأربعة أشهر الماضية.

وبحسب ذات المصدر، فإن خليفة حفتر يعتزم يوم 14 مايو الجاري إحياء حفل ما يسمى ثورة الكرامة بإقامة عروض عسكري يشارك فيه 20 ألف جندي مع عروض أصناف الأسلحة العسكرية المتوسطة والثقيلة بمدينة بنغازي.

وقال الناطق باسم غرفة عمليات سرت الجفرة العميد الهادي دراه من طرابلس إن حفتر يمكنه القيام بعرض عسكري مكون من عشرين ألف مجند لكن ليسوا ليبيين وسيكون جلهم من مرتزقة تشاد والجنجاويد والعدل والمساواة والروس، مؤكداً أنه لم يعد يمتلك قوة بشرية ليبية بعد خسارته على أسوار طرابلس في يناير/كانون الثاني 2020.

وذكر المصدر أن القيادة العامة تنوي إرسال قوة عسكرية قوية نهاية شهر مايو/أيار لمدينة مرزق -أقصى جنوب ليبيا قرب حدود ليبيا مع تشاد أغلب سكانها من قبائل التبو الليبية- ومناطق الشويرف جنوب غرب طرابلس وبراك الشاطئ جنوب ليبيا بحجة محاربة من اسمتهم بالمرتزقة بالمدينة.

وأكد العميد الهادي دراه أن الاحتياطات العسكرية الخاصة بالمنطقة العسكرية الغربية هي من اختصاص آمر المنطقة العسكرية الغربية اللواء أسامة جويلي.

وشدد على أن قوات الجيش الليبي التابعة للحكومة الشرعية ستكون على أهبة الاستعداد لردع أي خرق لوقف إطلاق النار أينما كان على التراب الليبي.

ماذا يريد حفتر من مدينة مرزق؟

أكد العقيد طيار سعيد الفارسي أن مدينة مرزق من المناطق المهمة لخليفة حفتر من الناحية السياسية والاقتصادية والعسكرية.

إذ تعتبر مدينة مرزق عاصمة إقليم فزان -الجنوب الليبي- من الناحية السياسية وتعتبر اقتصادياً من المناطق المهمة، حيث يحوي حوض مرزق على أكبر مخزون نفطي بالجنوب، كما أنه الشريان المغذي للنفط والغاز بالمنطقة الغربية.

إضافة إلى أن سكانها لا يخضعون لسيطرة القيادة العامة منذ هجوم ميليشيات حفتر على طرابلس في أبريل/نيسان 2019 ما قد يشكل خطراً على خليفة حفتر من الناحية السياسية حال تنفيذ استحقاق الانتخابات.

ويسعى خليفة حفتر من خلال التحركات العسكرية المشبوهة التي يقوم بها مؤخراً لفرض السيطرة الكاملة على مناطق الجنوب والشرق وتعيين عمداء بلديات عسكريين موالين له في تلك المناطق لتسهل السيطرة على الانتخابات المزمع عقدها في نهاية ديسمبر الجاري.

وأشار الفارسي إلى أن مدينة مرزق تعتبر من المدن المهمة في الجنوب الليبي جغرافيا والسيطرة عليها تجعل ميليشيات خليفة حفتر تسيطر على الحدود مع تشاد والنيجر وقريبة من الحدود الجزائرية.

وأفاد بأن تلك المنطقة تنشط فيها عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات والوقود وتجارة البشرة، ناهيك عن أنها إحدى المحطات الرئيسية لنقل المرتزقة ومرور العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم داعش.

وقال مصدر مطلع من مدينة القبة إن لقاء رئيس البرلمان عقيلة صالح مع القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر الذي عقد في مدينة القبة -250 كم شرق مدينة بنغازي- بحضور نجل خليفة حفتر صدام والنائب الأول لرئيس حكومة الوحدة الوطنية حسين القطراني وشخصيات أخرى في 30 أبريل 2021 كان بمباركة المخابرات الإماراتية والمصرية وبحضور وفدين منهما لم يتم الإعلان عنهم بعد الاجتماع”.

وتابع أن الاجتماع تركز على التنسيق بين الاثنين إلى ما بعد حكومة الوحدة الوطنية، حيث أبلغ خليفة حفتر استياءه لرئيس البرلمان من الميزانية المقدمة من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.

وأوضح أن كل أفراد الحكومة مرحب بهم في بنغازي وستقوم الوحدات العسكرية بتأمينها عدا رئيس الحكومة والوفد المرافق له.

عرقلة الاستفتاء على الدستور

وأضاف أن الحاضرين اتفقوا على أن المرحلة ليست مناسبة للاستفتاء على مشروع الدستور لعدة اعتبارات، أهمها تسهيل ترشح خليفة حفتر أو أحد أبنائه لانتخابات رئاسية، وأن يكون عقيلة صالح الرجل الثاني في الحكومة المقبلة دون حصولهم على رد من عقيلة.

وسيستمر عدم الاستقرار وخطر تجدد القتال في الحرب الأهلية الليبية هذا العام -على الرغم من التقدم السياسي والاقتصادي والأمني المحدود -وقد يمتد إلى صراع أوسع، حيث يكافح الخصوم الليبيون لحل خلافاتهم ويمارس اللاعبون الأجانب نفوذهم.

ومن المرجح أن تواصل مصر وروسيا والإمارات العربية المتحدة وتركيا الدعم المالي والعسكري لوكلائها.

وستكون نقطة الاشتعال المحتملة هي ما إذا كانت روسيا وتركيا ستلتزمان بوقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه الأمم المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول 2020 والذي يدعو إلى رحيل القوات الأجنبية.