منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

بلاك شيلد.. واجهة للنظام الإماراتي لتجنيد المرتزقة ونشر الفوضى

توالى في الأشهر الأخيرة الكشف عن تورط شركة بلاك شيلد الإماراتية في عمليات تجنيد المرتزقة ونشر الفوضى بشكل عابر للحدود.

ولم تكن هذه الشركة الأمنية معروفة، قبل تفجر فضيحة خداعها لشباب سودانيين تم نقلهم إلى الإمارات للعمل في الحراسة الخاصة.

لكن الشركة دربتهم عسكريا بغرض نقلهم للقتال في ليبيا كمرتزقة إلى جانب مليشيات الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، وأيضا إلى اليمن.

تحقيق دولي

وتم الكشف عن ذلك في تحقيق لصحيفة “الغارديان” البريطانية نشرته في 25 ديسمبر/ كانون الأول 2019.

وسرعان ما تحول إلى قضية رأي عام بعد احتجاج مئات السودانيين أمام السفارة الإماراتية بالخرطوم في تموز/يوليو الماضي.

وأعلن المستشار القانوني للضحايا السودانيين عمر العبيد، مطلع الشهر الجاري، بدء استعدادات لرفع دعاوى قضائية إقليمية ودولية بحق 10 شخصيات إماراتية وسودانية وليبية، بتهمة الاتجار بالبشر.

تحقيق حقوقي

كما أدانت الشركة الدولية منظمة “هيومن رايتش ووتش” في تحقيق موسع استند إلى لقاءات مباشرة مع الضحايا.

وأكدت المنظمة أن الشركة الإماراتية تعاقدت مع أكثر من 270 شاباً سودانياً للعمل في الإمارات حراس أمن.

لكنها خدعتهم بعد سلسلة طويلة من الإجراءات حتى زجت بهم في “أتون الحرب في ليبيا دون علمهم”.

وذكر أن الشباب السوداني وجدوا أنفسهم جنبا إلى جنب مع المقاتلين الليبيين التابعين لحفتر.

وذلك بعد إقناعهم بأن مهمتهم حراسة المنشآت النفطية المحيطة بتلك المنطقة (الهلال النفطي)، “لكن مع الوقت انخرطوا في أعمال القتال”.

مهام عابرة للحدود

وتتورط شركة بلاك شيلد بمهام عسكرية خاصة عابرة للحدود.

وهي تستغل الأزمات الأمنية التي تعيشها العديد من البلدان العربية لدخول “سوق الموت” مقابل مليارات الدولارات تدفع لها ولمرتزقتها.

ويتم تجنيد المرتزقة من بقاع مختلفة من العالم لتأجير خبراتهم القتالية في معارك بلا قيم.

فمن العراق إلى ليبيا مرورا بسوريا واليمن تنشط عدة شركات عسكرية خاصة أمريكية وروسية وإماراتية.

لحساب دول وجيوش تسعى لتخفيض النفقات والخسائر البشرية وتجنب الإحراج الدبلوماسي والمساءلة القانونية.

خاصة عند وقوع جرائم حرب تسعى هذه الدول للتملص منها عبر تحميل الشركات الخاصة مسؤولية القتال المنفلت.

وتنشط في العالم العربي عدة شركات عسكرية خاصة لها فروع وامتدادات في العديد من الدول وبأسماء مختلفة.

بالإضافة إلى شركات أمنية محلية ودولية يقدر عددها بالمئات، ويختلف نشاطها عن الشركات العسكرية في طبيعة المهام.