موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

حصري: خفايا شراكة الإمارات وإسرائيل في تجارة الأعضاء

0 88

لم تكن عملية تبادل زرع كُلى بشرية بين إسرائيل والإمارات في نهاية تموز/يوليو الماضي سوى تدشين علني لشراكة مريبة بين أبوظبي وتل أبيب في تجارة الأعضاء.

وتقوم الشراكة المخفية على نهش أجساد الفقراء لصالح تعزيز تجارة الأعضاء لصالح لوبيات متخصصة في الإمارات وإسرائيل لكسب الأموال بطرق غير مشروعة.

وتم الإعلان رسميا عن إجراء أول عملية تبادل زرع كُلى بشرية بين إسرائيليين وإماراتيين بتاريخ 28 تموز/يوليو الماضي، تلقت خلالها شابة إسرائيلية كُلْية من متبرع إماراتي، في حين حصل مواطن إماراتي على كُلْية من متبرعة إسرائيلية، ونفذت العملية بتعاون 3 مستشفيات إسرائيلية.

تاريخ إسرائيلي بتجارة الأعضاء

وتلعب إسرائيل دوراً مركزياً في تجارة الأعضاء البشرية خاصة استئصال وزراعة الكلى بشكل غير قانوني بسبب تدني إقبال الإسرائيليين على التبرع بالأعضاء مقارنة بدول غربية.

وخلال العقد الاخير، جري إحباط أكثر من شبكة اتجار بالأعضاء، في كوسوفو وكوستاريكا وكازاخستان وفي 2018 اعتقل العقل المدبر لأحدى هذه الشبكات الإسرائيلي موشيه هاريل.

ويتوجه الإسرائيليون إلى دول فقيرة في وسط آسيا وشرق أوروبا وأميركا الوسطى لزراعة الكلى ويدفعون أكثر من 100 ألف دولار لسماسرة يستغلون حاجة الناس مقابل 5 إلى 20 ألف دولار للكلية.

لكن كثير من المتبرعين خدعوا من قبل هذه الشبكات الإسرائيلية ولم يدفع لهم المبلغ كاملاً وبعضهم عاد إلى بلادهم صفر اليدين وبكلية واحدة فقط.

وفي العام 2009 أحدث تقرير صحفي سويدي ضجة وأزمة دبلوماسية بعد أن تحدث عن إقدام إسرائيل على قتل فلسطينيين عمداً من أجل سرقة أعضائهم.

أما أول عملية زراعة قلب ناجحة في إسرائيل عام 1968 فأنها أيضا نتاج سرقة قلب مريض إسرائيلي توفى بظروف غامضة كما أعلنت عائلته.

سجل أسود للإمارات في تجارة الأعضاء

من جهتها فإن الإمارات تمتلك سجلا أسودا في تجارة الأعضاء لاسيما في الدول التي تشهد حروب ونزاعات عسكرية مثل اليمن وسوريا وليبيا.

وفي حزيران/يونيو 2020 كشفت منظمة (أوركيد) سوريا لرعاية الأيتام عن تورط دولة الإمارات بتجارة أعضاء بشرية استهدفت 36 طفلا سوريا، مؤكدة على تواصلها مع هيئات دولية للتحقيق الشامل في الملف.

وذكرت المنظمة أنه في العام 2019 نقل الهلال الأحمر الإماراتي 36 طفلا من المخيمات السورية إلى الإمارات ببرنامج كفالة اليتيم بعد أن تم إخضاعهم لفحوصات طبية شاملة بما فيها زمرة الدم والأنسجة.

ونشرت المنظمة وثائق تثبت تورط الإدارة الذاتية لقوات سوريا الديمقراطية وتواطئها بعمليات سرقة الأطفال من المخيمات وبيعهم إلى منظمة الهلال الأحمر الإماراتي خلف ستار برنامج كفالة اليتيم وادعائهم أن هؤلاء الأطفال يعيشون حياة مرفهة في بيوت إماراتيين.

وكثيرا ما أبدى نشطاء حقوقيون مخاوفهم من تورط الإمارات وأذرعها الإجرامية بسرقة أعضاء بشرية والتجارة بها.

وتلاحق حكام الإمارات اتهامات متكررة بالاتجار بالبشر فيما أبدى النشطاء الحقوقيون مخاوفهم من التورط بسرقة الأعضاء البشرية والتجارة بها.

وتزايدت تلك المخاوف مع إعلان الإمارات في شباط/فبراير 2018 عن إنشاء بنك لنقل الأعضاء في دبي، واستغلال ذلك في الترويج ل”السياحة العلاجية في الدولة وتدفق استثمارات جديدة”.

وكان تم في الإمارات افتتاح مراكز عالمية متخصصة بزراعة الأعضاء وإنشاء بنك وطني للأعضاء. ويوجد حاليا في الإمارات 4 منشآت صحية مرخصة لزراعة الأعضاء (وهي: مدينة الشيخ خليفة الطبية، مستشفى كليفلاند كلينيك، مستشفى المدينة ميديكلينيك، مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال).

وتعد التجارة بالأعضاء البشرية رائجة في العالم بشكل سري ويتردد أن دول وحكومات ومنظمات تتورط فيها على نطاق واسع خاصة في حالة الدول التي لها أذرع إجرامية في بلدان أخرى تعاني من الفوضى وعدم الاستقرار وهو ما ينطبق على الإمارات.

ولم تعد تجارة الأعضاء البشرية تقتصر على صفقات سرية صغيرة تجري في مناطق نائية من دول العالم الفقير، فقد تحولت إلى إمبراطورية عملاقة، تديرها شبكات من المافيات الإجرامية، تضم بصفوفها أطباء وأساتذة جامعات وحتى سياسيين وعسكريين في حكومات دول متقدمة، لتخرج من نطاقها المحدود إلى العالمية.

وتجري سنوياً عشرات الآلاف من عمليات بيع الأعضاء البشرية في السوق السوداء بصورة غير شرعية، لتدرَّ على سماسرة هذه التجارة أرباحاً سنوية تصل إلى 8 مليارات دولار، لا ينال أصحاب الأعضاء المبيعة منها سوى الفتات، فغالبيتهم من الفقراء والنساء والأطفال، الذين يتم الاحتيال عليهم أو استغلال ظروفهم المادية.