موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

جرائم الإمارات في اليمن: مرتزقة من إسرائيل لتنفيذ اغتيالات

1٬035

وثقت وسائل إعلام دولية بعض من جرائم الإمارات في اليمن بالتعاقد مع مرتزقة من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ اغتيالات ضد شخصيات اعتبارية.

وأظهرت التحقيقات تورط دولة الامارات في اغتيال قادة حزب الاصلاح اليمني وأئمة المساجد وحفظة كتاب الله في اليمن عبر مرتزقة في مجلسها في عدن إلى جانب مرتزقة امريكيون /واسرائيليون ومطامعها في جنوب اليمن.

وعقب نشطاء يمنيون بأنه لا يمكن اخفاء الحقائق الساطعة مهما طال الزمان، ولن يفلت الجناة ومخططيهم ومموليهم من العقاب الذي سيطالهم أجلا أم عاجلا وأن جرائم سفك الدماء لا تسقط بالتقادم.

وسبق أن كشف مركز “هنا عدن” للدراسات الاستراتيجية، عن استعانة دولة الإمارات بمرتزقة إسرائيليين في عمليات اغتيال نفذتها في اليمن خدمة لمؤامرات أبوظبي في كسب النفوذ والتوسع.

وقال تقرير صادر عن المركز تلقت “إمارات ليكس” نسخة منه، إن مرتزقة إسرائيليين وأمريكيين شاركوا في عمليات الاغتيال الإماراتية في عدن، منهم استهداف البرلماني اليمني إنصاف مايو، رئيس الفرع المحلي لحزب الإصلاح (إسلامي) في عدن.

وأوضح التقرير أن الخطة كانت تقضي مهاجمة مقر حزب الإصلاح بمنطقة كريتر- الذي يبقى فيه إنصاف مايو بعض الوقت، ومن ثم تفجير المبنى بالكامل للقضاء على كل الموجودين داخله بما فيهم مايو الذي يعتبر من أبرز أعضاء البرلمان اليمني، لكن العملية فشلت.

واكد التقرير أن العاصمة اليمنية المؤقتة، عدن، جنوبي البلاد، لا تزال تنزف دما منذ 8 أعوام، بفعل إحكام أبوظبي وميليشياتها سيطرتها عليها.

وقال إنه في ظل بقاء عدن تحت سيطرة المليشيات وخارج سيطرة الدولة وغياب دور الحكومة وإغلاق المحاكم والنيابات وعرقلة تنفيذ بنود الشق الأمني والعسكري من اتفاق الرياض، فإن مسلسل الاغتيالات لن يتوقف.

وأضاف التقرير أن العام 2016، كان أكثر الأعوام دموية، وأن عدداً كبيراً من ضحايا الاغتيالات هم من أبناء مدينة عدن بالمرتبة الأولى ثم يليهم أبناء محافظة أبين، خاصة الشخصيات العسكرية والأمنية الموالية للرئيس السابق، عبدربه منصور هادي.

و أشار مركز هنا عدن للدراسات في تقريره إلى إشراف دولة الإمارات على عمليات التصفية والاغتيالات التي شهدتها عدن خلال السنوات الماضية.

وقال، إن أبوظبي قامت عبر العناصر التي جندتها بأكبر عملية تصفيات واغتيالات ضد كل شخصية مشكوك في ولائها لسياساتها جنوب اليمن،

وبحسب التقرير فإن تلك الشخصيات التي تم اغتيالها كانوا ربما يعرقلون تنفيذ مخططاتها، خاصة تلك التي تحظى بتقدير المجتمع ولها مكانة مرموقة ورصيد كبير في خدمة المواطنين.

وتابع بأن عمليات الاغتيال والتصفيات الجسدية استهدفت مئات الشخصيات من أئمة وخطباء المساجد وعلماء ودعاة عدن، وكذلك القادة العسكريين والمسؤولين الأمنيين والقضاة والناشطين والسياسيين وقادة الرأي وذوي التأثير من مختلف القوى السياسية والتيارات الدينية والمكونات الاجتماعية.

وذكر المركز اليمني في التقرير أن الخطة الإماراتية اقتضت اختيار العناصر المناسبة لتنفيذ الأعمال الإجرامية ومنها الاغتيالات والتصفيات لكل الأشخاص الذين تم اعتبارهم (أعداء الإمارات)، بعد تلقيها تدريبات مكثفة في عدد من المعسكرات الإماراتية، وعلى يد خبراء من مختلف الجنسيات، بينهم خبراء إسرائيليين شاركوا في اغتيال القيادات الفلسطينية خلال السنوات الماضية.

وقال إن أبوظبي اعتمدت في اختيارها للعناصر المأجورة على عسكريين وأمنيين سابقين وعناصر سلفية مرتبطة بأجهزة المخابرات مثل “هاني بن بريك”، الذي وصفه أنه أحد أدوات الإمارات في عدن.

وأضاف أن بن بريك، الذي يشغل نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ـ تشكل أوساط 2017 ـ  تم تكليفه من قبل الإمارات بتنفيذ أهدافها المشبوهة، ومنها أعمال القتل والاغتيالات والتصفيات الجسدية للشخصيات والرموز الاجتماعية والدينية والسياسية والقيادات العسكرية والأمنية والقضائية والأئمة والخطباء والناشطين وقادة الرأي والتأثير في المجتمع، خاصة الذين كان لهم دور كبير في مواجهة الغزو الحوثي في العام 2015.

واستطرد التقرير: وقد جاءت سلسلة الاغتيالات لتكشف إن خلايا القتل والاغتيالات التي يشرف عليها ضباط إماراتيون تسعى إلى تدمير المجتمع العدني من خلال قتل أبرز رموزه وشخصياته المؤثرة وعلى رأسهم العلماء والدعاة وأئمة وخطباء المساجد من تيارات إسلامية مختلفة كـ”الصوفيين والسلفيين المعتدلين والإصلاحيين” وغيرهم، واستمرت العمليات ضد كافة فئات وشرائح المجتمع.

وأكد على أنه مع كل حادثة كانت تضيع بصمات القاتل ويتم تقييد الجريمة ضد مجهول، فيما المؤكد أن الجهات التي تقف وراء تلك الأعمال استفادت من سوء الأوضاع الأمنية حينها، وضعف المؤسسات الحكومية، واستغلت سيطرة الموالين لأبوظبي بعدما تشكلت قوات جديدة تابعة للإمارات وخارج إطار المؤسسات الرسمية، مثل قوات “الحزام الأمني”.

ولفت التقرير إلى أن عمليات القتل تزايدت  في الشهور الستة التالية لتحرير عدن، وهي الفترة الزمنية من شهر يوليو حتى ديسمبر 2015م، إذ شملت مختلف مناطق عدن، وطالت شخصيات من فئات عدة، أهمها قيادات المقاومة التي شاركت في القتال ضد مليشيات الحوثي وكان لها دور كبير في تحرير المدينة الساحلية.

ووفق تقرير مركز هنا عدن للدراسات فإنه مع حلول شهر ديسمبر 2015 تبين أن مخطط الاغتيالات أخذ شكلا أكثر خطورة، ذلك أنه وصل إلى مستوى القيادات في الصف الأول في السلطة المحلية والمقاومة الشعبية، وهو محافظ عدن، اللواء جعفر محمد سعد، الذي اغتيل صباح السادس من ديسمبر بتفجير أودى بحياته وعدد من مرافقيه.

وقال إنه وبعد عملية الاغتيال بيوم فرضت الإمارات على الرئيس هادي حينها، تعيين عناصرها في قيادة محافظة عدن، فصدر قرار بتعيين عيدروس الزبيدي محافظاً لعدن خلفاً للواء جعفر، وشلال شايع مديراً لأمن عدن، وبهذا صارت عدن رسميا تحت سيطرة الإمارات وعناصرها عبر القوات التابعة لها والتي تسمى الدعم والإسناد والحزام الأمني.

وكشف التقرير عن مشاركة مرتزقة إسرائيليين وأمريكيين في العمليات الإماراتية في عدن، حيث قال إن طائرات بدون طيار ومرتزقة أجانب منهم إسرائيليين وأمريكيين، اشتركوا في عملية استهداف البرلماني اليمني، إنصاف مايو، رئيس الفرع المحلي لحزب الإصلاح (إسلامي) في عدن.

وتابع: كانت الخطة تقضي مهاجمة مقر حزب الإصلاح بمنطقة كريتر- الذي يبقى فيه إنصاف مايو بعض الوقت، ومن ثم تفجير المبنى بالكامل للقضاء على كل الموجودين داخله بما فيهم مايو الذي يعتبر من أبرز أعضاء البرلمان اليمني، لكن العملية فشلت.

وتطرق التقرير إلى عملية المرافعة التي اضطلعت بها شركة “ستوك وايت” ومقرها لندن، في هذه القضية، بهدف مقاضاة المسؤولين الإماراتيين لتورطهم بهذه الجريمة، بناء على توكيل رفعه ضحايا يمنيون طالبوا السلطات الأمريكية والبريطانية باعتقال الأمريكان والإماراتيين المتهمين بارتكاب جرائم حرب في اليمن.

وقدمت الشركة، وفقا للمركز، كافة الأدلة التي تم تجميعها إلى وزارة العدل الأمريكية ووزارة العدل التركية، حيث يقيم بعض الضحايا، كما قدمت الشركة الأدلة إلى شرطة العاصمة البريطانية لندن، حيث حظيت المرافعة والاتهامات المذكورة بالتغطية في عدد من وسائل الإعلام الغربية وعلى رأسها مجلة نيوزويك الأمريكية الشهيرة.

وقد أثارت هذه الدعوى، يقول التقرير، غضب الدوائر الإماراتية في أبو ظبي فدفعت أموالا طائلة لكي توقف هذه القضية.

وأردف قائلا: وفي الأسابيع الأخيرة انتشرت وثيقة سرية إماراتية تتضمن تسليم أحد مسؤولي الشركة المترافعة مبلغ يتجاوز 150 ألف دولار أمريكي، وكذلك مبالغ مالية كبيرة أخرى سلمت لمسؤولين ومحامين يمنيين وأجانب بهدف التستر على هذه الفضيحة.

وأوضح المركز أن الاغتيالات التي شهدتها عدن خلال السنوات الماضية، جاءت لتخدم مليشيا الحوثي من خلال استهداف أبرز قيادات المقاومة الذين قاتلوها حتى تحرير عدن.

وأكمل: وقد قامت أبوظبي بدعم عناصرها لتصفية وملاحقة رموز المقاومة وقادتها الحقيقيين والفاعلين ومن كان لهم دور في معارك التحرير، من أجل تمكين عناصر الإمارات من السيطرة على منافذ عدن ومنشأتها الاستراتيجية، وبالتالي تسهيل سيطرة الدولة الخليجية، لأن هذه العناصر لن تفعل غير ما يمليه عليها السادة الذين يدعمون بالمال والسلاح والإمكانيات الأخرى.

وشدد التقرير على أن المسؤولين الإماراتيين في عدن حرصوا منذ أول عملية على استهداف رموز التيار الإسلامي- سلفيين معتدلين وقادة إصلاحيين، وكذلك رموز عدن المدنية والعسكرية والأمنية ورجال القضاء والقانون في السلطة القضائية والنيابة العامة، لأهمية مؤسسة القضاء والأمن ودورها في المحافظة على الأمن وتطبيق القانون ومعاقبة الجناة.

كما أن عمليات التصفية وصلت إلى القيادات العسكرية خاصة التي تم تصنيفها على الطرف الآخر، وهو الرئيس السابق هادي والحكومة الشرعية وحزب الإصلاح وحلفائهم.

وفي السياق، أكد التقرير على أنه بعد التوقيع على اتفاق الرياض في العام 2019 بين الحكومة المعترف بها والمجلس الانتقالي الجنوبي، شهدت عدن 55 عملية، حتى شهر يونيو الماضي.

ويفيد التقرير أن رجال الأمن والعسكريين تصدروا قائمة ضحايا الاغتيالات بـ 36 عملية، يليهم المسؤولون المحليون بـ7 عمليات، والسياسيون بـ 4 عمليات، ثم الصحفيون بـ 3 عمليات، والأكاديميون بعمليتين.

فيما كان نصيب القضاة ورجال الأعمال والمنظمات المدنية عملية واحدة لكل فئة.

ويضيف أن الأساليب المستخدمة في تنفيذ عمليات الاغتيال تنوعت بين القتل بالرصاص، والسيارات المفخخة، والعبوات الناسفة، حيث تصدرت عمليات الاغتيال بالرصاص بـ 41 عملية، والعبوات الناسفة 9، والسيارات المفخخة 4، والاختطاف ثم القتل بعملية واحدة.

كما اتهم التقرير الأجهزة الأمنية والقضائية الخاضعة لسلطات أبو ظبي عبر القوات المدعومة من الإمارات، بالتواطؤ، وهو الأمر الذي أسدل الستار على كافة الجرائم والاغتيالات التي تشهدها عدن منذ تحريرها قبل 8 سنوات.

وقال إن أجهزة الأمن والقضاء لا تجرؤا حتى الآن، على متابعة أي قضية اغتيال بدون إذن من السلطة الحاكمة في عدن، مع العلم أن لديهم خلايا للقتل والاغتيالات تستهدف كل شخص يعارض التوجهات الإماراتية.

وأشار إلى أن عمليات الاغتيال في عدن، خلال السنوات الماضية وصلت نحو 400 عملية، لكن الجهات الأمنية لم تتحرك في هذا الموضوع، باستثناء قضية اغتيال الشيخ الراوي التي أشرف على متابعتها أحمد الميسري وزير الداخلية السابق بنفسه، حتى وصلت للنيابة العامة.

وقال: “قبل عدة أشهر كشف مدير أمن عدن، اللواء مطهر الشعيبي، في اجتماع أمني، عن وجود ما أسماها “عناصر إرهابية ولصوص”، ضمن كوادر جهازي الشرطة والحزام الأمني في عدن، داعيا إلى إزالتها وتنظيف الجهاز الأمني منها.

ولفت تقرير مركز هنا عدن للدراسات إلى أن العناصر التي اغتالت الشيخ عبدالرحمن العدني، وهو مؤسس مركز الحديث في منطقة الفيوش شمال عدن، في العام 2016، تم نقلهم إلى دولة الإمارات بعد القبض عليهم وتسليمهم إلى هاني بن بريك.

وأكد التقرير على أن الإمارات نقلتهم للاحتفاظ بهم، ولكي لا تنكشف المؤامرة وضلوع الأيادي الإماراتية عبر هاني بن بريك في هذه الجريمة، الذي كان على خلاف مع الشيخ العدني.

وخلال السنوات الماضية، شهدت مدينة عدن، عمليات اغتيال لمسؤولين أمنيين وعسكريين ورجال دين وقيادات في المقاومة وحزب الإصلاح، فيما توجه أصابع الاتهام إلى ميليشيات ما يسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم إماراتيا.

وتشير تقارير دولية إلى استعانة الإمارات بمرتزقة أجانب لتنفيذ عمليات قتل رجال دين بارزين وشخصيات سياسية إسلامية في اليمن، منها ما نشره موقع “بازفيد نيوز” الأمريكي، في العام 2018.