موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

الجزائر نحو قطع كامل للعلاقات مع الإمارات.. هذه هي الأسباب

1٬174

تمضي الجزائر نحو قطع كامل للعلاقات مع الإمارات على خلفية الدور التأمري والعدواني لأبوظبي في المنطقة ورفعها لواء التطبيع مع إسرائيل ومحاولة نشره عربيا وإسلاميا.

وكشف مصادر دبلوماسية عن تزايد الضغوط على الجزائر لقطع العلاقات تماما مع الإمارات في ظل الأزمة الدبلوماسية المستمرة منذ فترات طويلة بين البلدين.

وبحسب المصادر فإن هذه الأزمة اتخذت بعدًا جديدًا في ظل قرار جزائري بالعمل على تقليص حضور الإمارات في الصناعة الجزائرية، بدءا بأمر وزارة العدل بتعليق العقود المرتبطة بالشركة المتحدة للتبغ مع شركة التبغ الجزائرية الإماراتية.

وقالت وزارة العدل الجزائرية في توجيهها إلى كتاب العدل المشاركين في صياغة العقود، إن قرارها “إجراء احترازي يهدف إلى وضع حد لجميع العمليات المشبوهة”.

وعلى الرغم من أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لا يزال مترددًا في معالجة قضية الإمارات، إلا أنه يتعرض لضغوط شديدة للانفصال عن الدولة الخليجية، التي يتهمها منتقدوها بالتدخل في السياسة الجزائرية ودعم الجماعات في المغرب العربي والساحل التي تعارض تدخل الجزائر.

وهناك ثلاث مجالات تشعر الجزائر أن الإمارات تتصدى لها هي الدعم الذي تقدمه لأمير الحرب الشرقي الليبي خليفة حفتر، والانحياز إلى المغرب، والجهود المبذولة للإضرار بالعلاقات بين مالي والجزائر، مع إنهاء اتفاق الجزائر مؤخرًا الذي أعلنته باماكو.

ونظراً للنهج التحذيري المزعوم للرئيس تبون في التعامل مع الإمارات، وللتحايل على الاستخدام الصريح للحجج السياسية، اضطرت السلطات الجزائرية إلى استخدام شروط العقد حيث كانت هناك انتهاكات واضحة ومزعومة.

في هذه الحالة، تأتي تعليمات وزارة العدل في أعقاب شكاوى قدمتها السلطات الجزائرية ضد الجانب الإماراتي لعدم امتثاله لصفقة تجارية موقعة في عام 2005.

ووفقا للأخير، كان على الإماراتيين زيادة الطاقة الإنتاجية لشركة التبغ وجعلها الجزائر مصدرة لأوروبا وأفريقيا.

وفي حين أن هذه حجة ضعيفة، فإن الجزائريين يزعمون أن “هذه الالتزامات لم يتم احترامها أبدا، مما أثار الشكوك حول احتمال اختلاس ملايين الدولارات وخارج قطاع التبغ، مع خسائر تصل إلى المليارات للجزائر على مدى أكثر من عقدين”.

وتقول وسائل الإعلام الجزائرية أيضًا إنه في عام 2008، كان من المتوقع أن تتجاوز الاستثمارات الإماراتية في الجزائر 50 مليار دولار خلال فترة الخمس سنوات اللاحقة، نقلاً عن تصريحات وزير الاقتصاد الإماراتي في ذلك الوقت، سلطان بن سعيد المنصور. “لكن حتى الآن لم يصلوا إلا إلى 5 مليارات دولار”.

بدأت العلاقات بين الجزائر والإمارات تواجه رياحًا معاكسة منذ الإطاحة بالرئيس الراحل بوتفليقة واستبداله بتبون.

وفي يونيو/حزيران 2023، انطلقت حملة إعلامية في الجزائر ضد الإمارات، بدأت بالأخبار الكاذبة عن طرد السفير الإماراتي في الجزائر العاصمة.

وأفاد الصحفي عبده سمار من موقع Algerie Part آنذاك أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أراد تخفيف التوتر بزيارة مقترحة إلى أبو ظبي، التي تربطه بها علاقات متوترة منذ أن أصبح رئيسا.

لكن يُزعم أن الزيارة الرسمية المقترحة تم إبطالها من قبل محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، الذي رفض استقبال تبون رسميًا. وفي نهاية المطاف، تمت دعوة الرئيس الجزائري فقط إلى “الراحة” في أبو ظبي وهو في طريقه إلى الصين.

وهذا القرار، بحسب سمار، اعتبره الجزائريون ازدراء للجزائر بأكملها. وفي أعقاب هذه الحادثة الدبلوماسية، التي اعتبرتها الجزائر مهينة، تم تنظيم إطلاق العنان الإعلامي غير المسبوق ضد الإمارات من قبل جماعات الضغط في الجزائر.

وأعلنت قناة النهار الجزائرية، الثلاثاء 20 يونيو 2023، أن “الجزائر طلبت من سفير الإمارات مغادرة أراضيها وتم منحه 48 ساعة.

وجاء قرار الطرد هذا بعد اعتقال أربعة مواطنين إماراتيين كانوا يتجسسون لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد.

وفي اليوم التالي، أقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وزير الاتصال بعد أن رفضت السلطات كل مزاعم وسائل الإعلام. ولم يوضح البلاغ الذي أعلن الإقالة أسباب القرار.

في حين أن أحداث العام الماضي ربما حالت دون حدوث أزمة دبلوماسية كبيرة مع الإمارات من خلال تحرك سريع من الرئاسة الجزائرية، إلا أن الدراما بين البلدين لا تزال قائمة، بما في ذلك الدعم العسكري والمالي المزعوم الذي تقدمه الإمارات للمغرب، وتدخلها المتزايد بشكل متزايد في تونس.

كذلك الضغط الإماراتي المتزايد في موريتانيا من أجل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وعليه يضغط قادة الجيش الجزائري على تبون لاتخاذ خطوات حاسمة لقطع العلاقات مع الإمارات. وللقيام بذلك، استعانوا بشخصيات في أحزاب المعارضة للإدلاء بتصريحات علنية مباشرة تهاجم أبوظبي باعتبارها تريد تقويض الجزائر.