موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

فيديو: الإمارات تسوق لزعيم الكاهانية المنبوذ دوليا في إسرائيل

415

أبرزت وسائل إعلام إسرائيلية ما أقدمت عليه دولة الإمارات ونظامها التطبيعي من التسويق لزعيم الكاهانية المنبوذ دوليا في إسرائيل اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.

وشارك بن غفير قبل يومين في حفل نظمته السفارة الإماراتية لدى دولة الاحتلال بمناسبة اليوم الوطني لدولة الإمارات.

وجاء حضور بن غفير، الذي يقود حزب “”عوتسما يهوديت” (القوة اليهودية)، في الحفل بموجب دعوة رسمية من السفارة الإماراتية في تل أبيب.

وقالت قناة “كان” الرسمية الإسرائيلية إن البعثات الدبلوماسية في تل أبيب وحكومات العالم فوجئت من دعوة سفارة الإمارات لبن غفير لحضور حفل الاستقلال في ظل مقاطعة كل العالم له.

وبن غفير هو الأب الروحي لشعار “الموت للعرب”، الذي بات الأشهر في إسرائيل.

ويطالب بن غفير، الذي سيصبح وزيرا للأمن الوطني في إسرائيل، بطرد الفلسطينيين وتعهد عمليا بمنح الجنود حرية مطلقة بقتلهم عبر تغيير أوامر إطلاق النار، وتهويد الأقصى.

وسبق أن قدمت الشرطة الإسرائيلية ضد بن غفير 53 لائحة اتهام بممارسة العنف ضد الفلسطينيين.

وخلال الحفل الذي حضره أيضاً رئيس حكومة إسرائيل المكلّف بنيامين نتنياهو إلى جانب مسؤولين إسرائيليين آخرين، وفقاً لموقع “يديعوت”، قال بن غفير إن “حدث اليوم يعلمنا أنه من الممكن تحقيق سلام حقيقي دون التخلي عن الأراضي ودون الاستسلام للإرهاب، فقط صنع السلام بين الناس الذين يحبون بعضهم البعض، دون تقديم تنازلات”.

ونشر صورة للقائه بالسفير الإماراتي محمد آل خاجة قائلاً: “هذا شكل السلام الحقيقي”.

وعلّقت قناة التلفزة الرسمية الإسرائيلية “كان” على دعوة السفارة الإماراتية لبن غفير، لحضور الحفل، معتبرة أنها انتصار له ولحركته.

وقالت مراسلة القناة غيلي كوهين إن جميع الدبلوماسيين الأجانب في تل أبيب وعواصم الكثير من دول العالم فوجئوا بالخطوة التي أقدمت عليها السفارة الإماراتية. وأشارت إلى أن بن غفير صرّح بأنه سيواصل عقد لقاءت مع دبلوماسيين أجانب في إسرائيل.

واعتبرت أن دعوة بن غفير، والصور التي توثق استقبال السفير الإماراتي له، تساعد إسرائيل على التصدي للاتهامات الدولية بأنها تمسّ بحقوق الفلسطينيين. وتساءلت كوهين: “هل تقدم المزيد من الممثليات الدبلوماسية العربية في تل أبيب على استقبال بن غفير؟”.

وبن غفير معروف بتطرّف مواقفه ضد الفلسطينيين، وهو يطالب بتغيير أوامر إطلاق النار بشكل يمنح عناصر الشرطة حرية في استهداف الفلسطينيين الذين يمكن اعتبارهم مصادر تهديد، ويصرّ على تمرير قانون يمنح عناصر الشرطة والجنود الذين قتلوا أو جرحوا فلسطينيين حصانة من المحاكمة.

كما أن بن غفير ونتنياهو توصّلا إلى اتفاق ائتلافي يقضي بشرعنة عشرات البؤر الاستيطانية، التي دشنها المستوطنون في أرجاء الضفة الغربية من دون إذن حكومة الاحتلال وجيشه.

ويذكر أن بن غفير تعهد خلال الحملة الانتخابية بطرد الفلسطينيين الذين “يحرضون” على إسرائيل وفرض حكم الإعدام على المقاومين، فضلاً عن أن البرنامج العام لحركته يدعو لتشجيع فلسطينيي الداخل على الهجرة.

وأكد بن غفير أنه كوزير للأمن الوطني سيعمل على المس بظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وجعلها أكثر سوءاً.

ويشار إلى أن بن غفير، الذي انتمى في السابق إلى منظمة “كاخ” الإرهابية التي أسسها الحاخام مئير كهانا، قاد على مدى سنين حملات تنكيل ضد الفلسطينيين؛ إذ قدمت النيابة العامة في إسرائيل ضده 53 لائحة اتهام بممارسة العنف ضد الفلسطينيين والتحريض عليه.

وحرص بن غفير على رفع صورة الإرهابي باروخ غولدشتاين؛ منفّذ مجزرة المسجد الإبراهيمي في 25 فبراير/ شباط 1994، التي قتل فيها 29 فلسطينياً وجرح عشرات آخرون.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية في وقت سابق أن إدارة الرئيس الأميركي جون بايدن حذرت رئيس الحكومة المكلف بنيامين نتنياهو من تأثير تعيين بن غفير في الحكومة المقبلة على العلاقة مع إسرائيل، وهددت بمقاطعته.

وكان نتنياهو ضيف شرف في الحدث. ولفت في كلمة إلى أن اتفاقيات التطبيع ليست مجرد قطعة ورق بين الحكومات، قائلاً: “إنها سلام دافئ بين شعبينا وتعزز الأمن والتعاون والاستقرار في المنطقة”، على حدّ قوله

من جهته، قال سفير الإمارات لدى دولة الاحتلال محمد آل خاجة إلى إن “الإمارات هنا لتظهر أن الوحدة تعني الازدهار. سنواصل استخدام الدبلوماسية لتعزيز العلاقات من خلال الصداقة والاحترام المتبادل”، حسب تعبيره.