موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

جهاز أمن الدولة الإمارات يسيس القضاء لمعاقبة ناشطي الرأي

679

يعمد جهاز أمن الدولة الإمارات إلى تسيس القضاء في الدولة لمعاقبة ناشطي الرأي وإبقائهم رهن الاحتجاز المفتوح داخل السجون ومنع حريتهم وهو ما ظهر جليا بإعادة محاكمة عشرات المعارضين مؤخرا.

وأكد المستشار القضائي والقانوني الإماراتي محمد بن صقر الزعابي “عدم قانونية” إعادة محاكمة عشرات النشطاء الإماراتيين، في قضية “الإمارات 87″، مشيراً إلى أن القضاة ربما يكونوا قد تلقوا الأوامر من الأجهزة الأمنية الإماراتية.

جاء ذلك في مقطع فيديو نشره اليوم الإثنين، مركز “مناصرة معتقلي الإمارات” الذي كشف قيام السلطات في أبوظبي بمحاكمة 87 ناشطاً إماراتياً، بينهم أكثر من 60 معتقل رأي انتهت محكومياتهم.

وأشار الزعابي إلى أن المعتقلين تعرضوا للابتزاز من قبل السلطات التي كانت قد حاكمت العديد من أعضاء قضية “الإمارات 87” عام 2012، في محاكمة “شكلية” بتهم تتعلق بالإرهاب.

وقال الزعابي إن السلطات الإماراتية “ارتأت تلفيق تهم جديدة للمتهمين في نفس الموضوع (الإرهاب) بعد أن طالت المدة، وبسبب رفض المعتقلين للابتزاز وكذلك مطالبات مقرري الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الكبيرة، مثل منظمة العفو الدولية و”هيومن رايتس ووتش”، بالإفراج عنهم لوضوح الظلم الواقع عليهم”.

وقال إنه “ناحية قانونية فإن التهم الجديدة الموجهة للمتهمين بإنشاء تنظيم تتحدث عن نفس التهم التي وجهت لهم في عام 2012، وعن نفس الوقائع، وتقريباً نفس الأشخاص، لكن تم إضافة أسماء أخرى لهم، ومعظمهم في السجون كذلك ومنهم خارج الدولة”، مؤكداً عدم قانونية هذه المحاكمة.

وأضاف “اليوم تعود النيابة العامة بمستشاريها لتعيد محاكمة أشخاص انتهت أحكامهم بنفس القضية، وإن كان بتفاصيل أكثر في موضوع جزئي وتم طرحه في القضية السابقة (عام 2012)”.

وأكد الزعابي أن المحاكمة الجديدة “لم تخرج عن إطار القضية السابقة، لذلك من ناحية قانونية إذا كان النائب العام ومستشاروه يعون أو يفهمون القانون فإن القضية السابقة انقضت لسابقة الفصل فيها، لكن الظاهر أن هناك أوامر من جهاز الأمن أو من يسيطر عليه قد أعمتهم عن النظر والفهم والإدراك”.

وكان مركز مناصرة معتقلي الإمارات كشف في 11 ديسمبر الجاري أن السلطات الإماراتية أحالت 87 إماراتياً إلى محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، لمحاكمتهم بتهم تتعلق بتأسيس تنظيم إرهابي ودعمه وتمويله، وفقاً لأحكام قانون مكافحة الجرائم الإرهابية الإماراتي.

وأوضح المركز أن قائمة المتهمين تشمل جميع معتقلي القضية المعروفة إعلامياً باسم “الإمارات 94″، كالدكتور سلطان بن كايد القاسمي، والأستاذ خالد الشيبة النعيمي، والدكتور محمد الركن، والدكتور هادف العويس، والأستاذ محمد عبدالرزاق الصدّيق.

كما تشمل القائمة نشطاء حقوقيين، مثل الحقوقي أحمد منصور، المعتقل منذ 2017، والدكتور ناصر بن غيث، وناشطين آخرين يعيشون خارج البلاد.

وتزامنت المحاكمة مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ “كوب 28” في دبي، والتي نظم خلالها مئات النشطاء فعاليات ومظاهرات، نادرة في الإمارات، طالبت بسرعة الإفراج عن جميع النشطاء المعتقلين في سجون أبوظبي.

وأثارت هذه المحاكمة، التي عقدت أولى جلساتها في 7 ديسمبر الجاري، غضب المجتمع الحقوقي حول العالم، حيث أكدت منظمات حقوقية أن السلطات تسعى من خلالها إلى “شرعنة” تمديد فترة اعتقال النشطاء.