موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

منظمات دولية تطالب بابا الفاتيكان بإثارة انتهاكات الإمارات خلال زيارتها

98

طالبت منظمة العفو الدولية (أمنستي) بابا الفاتيكان فرانشيسكو بالتطرق إلى قضية المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين في الإمارات، والدعوة الى إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط، في دعوة تأتي قبل يومين من زيارة البابا للإمارات تبدأ غدا الأحد وتنتهي الثلاثاء المقبل.

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان لها إن السلطات الإماراتية تحاول وصف عام 2019 بأنه عام التسامح، واستغلال زيارة بابا الفاتيكان على أنها دليل على احترام التنوع. وتساءلت عما إذا كان ذلك يعني أن السلطات مستعدة للتخلي عن سياستها المتعلقة بالقمع الممنهج للمعارضين والمنتقدين.

وأوضحت أمنستي أن الأمر يتطلب أكثر من مجرد لقاءات رمزية لتلميع سجل حقوق الإنسان الذي وصفته بالمروع في الإمارات، موضحة أن السلطات تشن هجمة منذ 2011 على كل من ينتقدها، منهم ناشطون وقضاة ومحامون وأكاديميون وصحفيون، عن طريق الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة.

وكان عشرات من الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان قد تجمعوا أمام حاضرة الفاتيكان في العاصمة الإيطالية روما للاحتجاج على “المجازر” التي ترتكبها قوات التحالف السعودي الإماراتي في اليمن.

وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية بمناسبة الزيارة المرتقبة للبابا للإمارات المشاركة في حرب اليمن، والتي تسببت في أكبر كارثة إنسانية في العالم.

وقد طالب المتظاهرون أمام الفاتيكان قوات التحالف بوقف قتل الأطفال والمدنيين اليمنيين، مستنكرين الوضع الإنساني في اليمن الذي جعل سكان البلاد على حافة الهلاك بسبب المجاعة وتفشي الأمراض.

وقبل ذلك، التقى رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر علي بن صميخ المري الخميس الماضي بابا الفاتيكان، وطالبه باتخاذ موقف إنساني عاجل لصالح ضحايا انتهاكات دول حصار قطر، ومنها الإمارات.

وحمل المري للبابا شكاوى ومعاناة آلاف الأسر المشتّتة، والطلبة المطرودين من مدارسهم جراء استمرار الحصار الذي فرضته الإمارات والسعودية والبحرين بالإضافة إلى مصر على قطر منذ 5 يونيو/حزيران 2017.

من جهتها قالت مؤسسة “سكاي لاين” الدولية اليوم إن زيارة بابا الفاتيكان فرنسيس إلى دولة الإمارات العربية المتحدة يجب أن تكون مناسبة لمطالبة أبو  ظبي بوقف انتهاكات اختراقات خصوصية الأفراد والتجسس والاختراق على مواقع الانترنت والتواصل الاجتماعي.

وحثت المؤسسة الحقوقية التي تتخذ من ستوكهولم مقرا لها في بيان صحفي، بابا الفاتيكان على طرح قضايا الانتهاكات الواسعة التي تُمارس بحق خصوصية الأفراد والتجسس والاختراقات على المواطنين والوافدين إليها في لقاءاته مع المسؤولين الإماراتيين.

وأكدت المؤسسة الدولية أن أول زيارة لحبر أعظم إلى دول الخليج عبر زيارة الإمارات تمثل فرصة لتسليط الضوء على حملة القمع المستمرة على حرية التعبير في الدولة، ما يتطلب من البابا فرانسيس إثارة قضايا المدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين في الإمارات.

وشددت على أن محاولات الإمارات اعتبار 2019 عام التسامح وسعيها لاستغلال زيارة بابا الفاتيكان للتأكيد على احترامها للتنوع يجب أن يكون مقرونا بإجراءات فورية تتضمن الإفراج عن معتقلي الرأي والسماح بالحريات العامة والمعارضة السلمية.

وأشارت إلى أنه منذ عام 2011 تواصل السلطات الإماراتية قمع معارضيها ومنتقديها بما في ذلك الناشطون والقضاة والمحامون والأكاديميون والطلاب والصحفيون من خلال الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.

كما طالبت مؤسسة “سكاي لاين” الدولية بابا الفاتيكان بإثارة ما كشفته وكالة رويترز العالمية للأنباء بشأن قيام فريق عملاء سابقين في الاستخبارات الأميركية بالتجسس لحساب الإمارات، في ما يعرف بعملية “رافين” (الغراب الأسود).

وكانت رويترز نشرت تقريرا قالت فيه إن أداة التجسس المتطورة “كارما” مكنت الإمارات من مراقبة مئات الشخصيات منذ عام 2016، وعلى رأس المستهدفين كان أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وشقيقه وعدد من مستشاريه المقربين.

وسبق لمؤسسة سكاي لاين أن كشفت في تقرير سابق قيام دولة الإمارات بتجنيد قراصنة انترنت دوليين لأجل اختراق مؤسسات ومواقع الكترونية إقليمية ودولية، ونشطاء وصحفيين.

وأشارت المؤسسة إلى أن الإمارات تقوم من خلال شركة “DarkMatter” الممولة حكوميا منها بإنزال عطاءات لعروض العمل لأصحاب الخبرة في مجال السايبر والقراصنة في الانترنت، تحت عنوان “الأمن السيبراني” وذلك بحجة محاربة القرصنة والهجمات الالكترونية الضارة، إضافة إلى تزويد قواعد لتأمين الاتصالات.وكشفت المؤسسة عن قيام الشركة الإماراتية باستئجار هؤلاء الخبراء من خارج الإمارات للقيام بعمليات تجسس ضخمة على مواطنيها بشكل رئيسي، ومن ثم محاولة اختراق حسابات النشطاء في الخارج والمواقع الالكترونية، ويقدر عدد موظفيها بـ 400 موظف.

ونبهت إلى أن تطور عمليات الملاحقة والمراقبة الالكترونية لدى دولة الإمارات هو أمر مقلق جدا،  باعتبار أن عمليات الاختراق والمراقبة هو انتهاك جسيم لحقوق الإنسان، ويُعاقب عليه القانون بشكل كبير خصوصا في الدول الغربية، لذلك فإن الإمارات العربية المتحدة مطالبة اليوم باحترام هذه القوانين ووقف ملاحقة وتتبع النشطاء والصحفيين واختراق المؤسسات والشركات والعبث بمصالحها.

وسيشارك بابا الفاتيكان في أبوظبي يوم الاثنين 3 شباط في لقاء ديني مع شيخ الأزهر أحمد الطيب وممثلين عن ديانات أخرى، قبل أن يترأس قدّاسا في ملعب لكرة القدم في العاصمة الإماراتية أمام تجمع توقّعت صحف محلية أن يكون الأكبر في تاريخ الدولة الخليجية.

وتأتي زيارة بابا الفاتيكان إلى الإمارات في وقت تواجه فيه الدولة انتقادات من منظمات حقوقية لدورها في الحرب الدائرة في اليمن المجاور حيث قتل آلاف المدنيين، وتتعرض لاتهامات بملاحقة ناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.

وفي 31 كانون الأول/ديسمبر، أيّدت محكمة إماراتية حبس الناشط الحقوقي الإماراتي أحمد منصور لمدة عشر سنوات على خلفية انتقاده السلطات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.