موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

منصة استخبارية: الإمارات تأمرت ضد السعودية بتسهيل قناة اتصال بين واشنطن والحوثيين

0 515

كشفت منصة استخبارية دولية أن قيادة الإمارات تأمرت ضد المملكة العربية السعودية بتسهيل سرا قناة اتصال بين الولايات المتحدة الأمريكية وجماعة أنصار الله “الحوثيين” في اليمن الذين يخوضوا مواجهة عسكرية مع الرياض.

وأوردت منصة (The-Dark Box) أن الإمارات لعبت دوراً سرياً في تسهيل قناة اتصال سياسية بين مسؤولين أمريكيين وممثلين عن جماعة الحوثيين في مسقط، بالتزامن مع سعي السعودية للحصول على دعم عسكري أمريكي في مواجهة الحوثيين في اليمن.

وقالت المنصة إن مصادر مطلعة على الاتصالات الدبلوماسية الخليجية أفادت بأن أبوظبي ساعدت بهدوء في تهيئة الظروف السياسية التي سمحت لواشنطن بالحفاظ على التواصل مع الحوثيين، بينما كانت الرياض تضغط على الإدارة الأمريكية من أجل تعزيز تدخلها العسكري ضد الجماعة.

وأشارت إلى أن المعلومات المتداولة علناً تؤكد عقد مسؤولين أمريكيين لقاءات سرية مع ممثلي الحوثيين في السفارة الأمريكية بمسقط، بمساعدة سلطنة عمان التي تربطها علاقات طويلة الأمد مع كل من واشنطن والحوثيين.

وأضافت أن المصادر تحدثت عن قناة أخرى غير الوساطة العمانية الرسمية، ساهمت أبوظبي في تسهيلها من وراء الكواليس.

ولفتت المنصة إلى أن أهمية التطور لا ترتبط فقط بالأطراف التي شاركت في اللقاء، وإنما بتوقيته وأهداف كل طرف. ففي الوقت الذي كانت فيه السعودية تواجه تصعيداً حوثياً وتبحث عن دعم أمريكي، كانت واشنطن تسعى إلى حماية مصالحها وتقليص المخاطر التي قد تدفعها إلى الانخراط في مواجهة إقليمية واسعة.

وأوضحت أن الرياض كانت تسعى إلى احتواء التقدم العسكري للحوثيين ووقف تهديداتهم، في حين ركزت واشنطن على أهداف أكثر تحديداً، بينها حماية المصالح الأمريكية وتأمين الملاحة البحرية وتجنب الانجرار إلى حرب إقليمية جديدة.

ووفق المنصة قدم الحوثيون خلال الاتصالات تطمينات للمسؤولين الأمريكيين بشأن احترام وقف إطلاق النار القائم مع واشنطن، وعدم استهداف السفن الأمريكية، إلى جانب تطمينات مرتبطة بالملاحة الإسرائيلية، بينما استمرت المواجهة بين الحوثيين والمصالح السعودية.

ورأت المنصة الاستخبارية أن هذا الترتيب منح واشنطن فرصة لتقليص المخاطر التي تتعرض لها سفنها وتجنب حملة عسكرية مكلفة، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي.

أما الرياض فقد وجدت نفسها أمام وضع مختلف، إذ كانت تخوض مواجهة مع الحوثيين في الوقت الذي كان فيه حليفها الأمريكي يجري اتصالات سياسية مع خصمها بهدف حماية المصالح الأمريكية ومنع توسع المواجهة.

ووصفت المنصة الاستخبارية الدور الإماراتي، بأنه لم يكن بديلاً عن سلطنة عمان كوسيط رسمي، وإنما تمثل في مساعدة هادئة وتشجيع سياسي من وراء الكواليس لخلق بيئة تسمح باستمرار القناة الأمريكية الحوثية.

وأوضحت أن سلطنة عمان بقيت الجسر الدبلوماسي الظاهر، بينما عملت أبوظبي، وفق الرواية التي نقلها التحقيق، بعيداً عن طاولة المفاوضات.

وأشارت إلى أن تفاهمًا أمريكياً حوثياً ناجحاً يمكن أن يقلل الحاجة إلى تدخل أمريكي مباشر لمساندة السعودية، بحيث تؤمن واشنطن مصالحها البحرية، وتتولى مسقط إدارة المسار الدبلوماسي، بينما يتجنب الحوثيون مواجهة مباشرة مع الجيش الأمريكي.

في المقابل، ستبقى السعودية الطرف الذي يتحمل العبء الأكبر للمواجهة العسكرية، حيث ربطت المنصة الاستخبارية الدور الإماراتي في اليمن بالتباينات المتزايدة بين الرياض وأبوظبي.

وأبرزت أن البلدين دخلا الحرب في اليمن كشريكين، قبل أن تتباعد مشاريعهما السياسية والعسكرية تدريجياً. وبينما حافظت الرياض على دعمها لهياكل حكومية يمنية أوسع وركزت على احتواء الحوثيين، بنت أبوظبي علاقات قوية مع الانفصاليين الجنوبيين والقوات الساحلية وشبكات عسكرية محلية.

وأضافت أن التباينات تحولت إلى انقسام داخل المعسكر المناهض للحوثيين، في الوقت الذي كانت فيه السعودية تحاول توحيد القوى المناهضة للجماعة تحت قيادتها.

ووفق المنصة الاستخبارية فإن تسهيل أبوظبي لقناة سياسية بين واشنطن والحوثيين، إذا ثبت، يكتسب أهمية خاصة لأنه قد يساهم في إبقاء الولايات المتحدة خارج مواجهة عسكرية مباشرة لصالح الرياض.

وأبرزت وجود مسارين متزامنين خلال الفترة نفسها، أحدهما علني والآخر سري، حيث في المسار الأول، كانت القيادة العسكرية الأمريكية تتواصل مع المسؤولين الإقليميين والسعوديين، بينما كانت واشنطن تحاول طمأنة شركائها الخليجيين.

وفي المسار الثاني، كان دبلوماسيون أمريكيون يلتقون ممثلي الحوثيين داخل السفارة الأمريكية في مسقط.

وبحسب المنصة، كانت السعودية تبحث عن دعم عسكري لمواجهة الحوثيين، بينما كانت واشنطن تبحث عن ضمانات منهم، وكانت أبوظبي، وفق مصادر “دارك بوكس”، تساعد في إبقاء القناة الثانية مفتوحة.

وأشارت إلى أن سلطنة عمان خرجت من التطورات بموقع دبلوماسي أكثر أهمية، مستفيدة من علاقاتها مع واشنطن والرياض والحوثيين وطهران.

وأوضحت أن استمرار قناة الاتصال الأمريكية الحوثية يمكن أن يعزز موقع مسقط كوسيط رئيسي في الملف اليمني، وربما في محاولات أوسع لإعادة فتح قنوات اتصال بين واشنطن وطهران.

وأكدت المنصة أن الرياض قد تستفيد في نهاية المطاف من أي مسار تفاوضي يحد من الهجمات على أراضيها أو بنيتها التحتية للطاقة، لكنه ميّز بين اختيار السعودية للتفاوض واكتشافها أن قنوات مع خصمها كانت قد بدأت من جانب شركاء آخرين في الوقت الذي كانت تطلب فيه دعماً عسكرياً.

وأفادت بأن الوقائع المعلنة تشمل عقد لقاءات أمريكية حوثية في مسقط، ودور عمان في تسهيلها، ورفض واشنطن التدخل العسكري المباشر لصالح السعودية، إلى جانب سعي الولايات المتحدة للحفاظ على وقف إطلاق النار مع الحوثيين.

أما العنصر الجديد، بحسب المنصة، فيتمثل بأن أبوظبي ساعدت بهدوء في تسهيل القناة أو تشجيعها من وراء الكواليس، وهو ما يدخل في إطار الصراع الأوسع على النفوذ في اليمن بين السعودية والإمارات.

وبحسب المنصة فإن السعودية كانت تخوض مواجهة عسكرية مع الحوثيين، بينما كانت أبوظبي تساعد في إبقاء باب التواصل السياسي بين واشنطن والحوثيين مفتوحاً، وهو ما قد يجعل الخلاف بين الرياض وأبوظبي أكثر تعقيداً من مجرد اختلاف في التكتيكات.