موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

منظمة حقوقية دولية تحذر من التواطؤ في تبييض سجل الإمارات الحقوقي المروع

0 91

حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية، من أن رابطة كرة السلة الأمريكية للمحترفين (NBA) تخاطر بالمساهمة في تبييض سجل الإمارات الحقوقي، عبر توسيع شراكاتها المالية والرياضية مع أبوظبي رغم تصاعد الانتقادات الدولية بشأن الانتهاكات الداخلية ودورها في أزمات خارجية.

وقالت المنظمة الحقوقية إن استضافة الإمارات لفعاليات رياضية وترفيهية وثقافية عالمية باتت جزءاً من سياسة تهدف إلى تحسين صورتها الدولية وتقديم نفسها باعتبارها دولة منفتحة، في وقت تستمر فيه السلطات الإماراتية بفرض قيود واسعة على الحريات العامة وإغلاق المجال المدني وملاحقة الأصوات المعارضة.

وجاء التحذير بالتزامن مع استمرار سلسلة نهائيات دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين لعام 2026، حيث أشارت المنظمة إلى أن ظهور العلامات والشراكات الإماراتية المرتبطة بالبطولة يمنح أبوظبي منصة عالمية لصناعة صورة إيجابية تتعارض مع واقع ملفها الحقوقي.

وقالت جوي شيا، الباحثة المتخصصة في شؤون الإمارات لدى هيومن رايتس ووتش، إن رابطة NBA تظهر شعارات مرتبطة بالإمارات في واحدة من أكبر المناسبات الرياضية العالمية، في وقت تتزايد فيه الأدلة بشأن الدعم العسكري الإماراتي لقوات الدعم السريع في السودان.

وأضافت شيا أن الرابطة ينبغي ألا تسمح باستخدام كرة السلة للتغطية على الانتهاكات، داعيةً إياها إلى استغلال حضورها العالمي للحديث عن سجل الإمارات الحقوقي، خصوصاً الاتهامات المرتبطة بدورها في الصراع السوداني.

وأكدت هيومن رايتس ووتش في تقرير حديث أن متعاقدين عسكريين كولومبيين خاصين، قالت إنهم استؤجروا على ما يبدو عبر شركة مقرها الإمارات، مروا عبر منشآت عسكرية إماراتية قبل إرسالهم إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع، التي تواجه اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة خلال الحرب مع الجيش السوداني.

واعتبرت المنظمة أن هذه المعطيات تضيف مؤشرات جديدة إلى وجود دور إماراتي في تعزيز قدرات قوات الدعم السريع، بما قد يساهم في استمرار الانتهاكات وجرائم الحرب المرتبطة بالنزاع.

وأشارت المنظمة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسعاً كبيراً في العلاقات بين NBA والجهات الإماراتية، إذ وقعت الرابطة عام 2021 اتفاقية شراكة متعددة السنوات مع دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي لاستضافة مباريات الدوري، قبل الإعلان مطلع عام 2026 عن تمديد الشراكة لتسع سنوات.

كما وقعت طيران الإمارات عام 2024 اتفاقية رعاية واسعة مع رابطة كرة السلة الأمريكية، ضمن توسع الشركات الإماراتية المرتبطة بالدولة في الاستثمار داخل قطاعات الرياضة العالمية.

وترى هيومن رايتس ووتش أن هذه الشراكات تفرض على NBA مسؤولية أكبر لضمان عدم تحول فعالياتها إلى أداة لصرف الانتباه عن قضايا حقوق الإنسان.

وأكدت المنظمة أن مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان تلزم الشركات والمؤسسات الكبرى بتقييم مخاطر ارتباط أعمالها بانتهاكات حقوقية، واتخاذ خطوات تمنع استخدامها لتحسين صورة حكومات متهمة بارتكاب انتهاكات.

وكشفت المنظمة أنها وجهت رسالة إلى رابطة كرة السلة الأمريكية تطالبها بوضع استراتيجية واضحة للحد من هذه المخاطر، وسألتها عما إذا كانت الاتفاقيات الموقعة مع الإمارات تتضمن أي قيود تمنع الرابطة أو موظفيها من الحديث علناً عن قضايا حقوق الإنسان.

وقالت إن ائتلافاً من منظمات المجتمع المدني طالب NBA بإنهاء شراكاتها مع الإمارات طالما بقيت الاتهامات قائمة بشأن دور أبوظبي في الحرب السودانية.

وذكرت هيومن رايتس ووتش أن السنوات الماضية شهدت تقارير متواصلة من وسائل إعلام دولية وخبراء أمميين ومنظمات حقوقية بشأن تدفق أسلحة وأشكال دعم مختلفة إلى قوات الدعم السريع، في حرب أدت إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، مع فرار ملايين السودانيين من منازلهم.

وعلى الصعيد الداخلي، انتقدت المنظمة استمرار الهجوم على الحقوق والحريات في الإمارات، مشيرة إلى محاكمات جماعية طالت عشرات المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وإلى استمرار احتجاز الناشط الإماراتي أحمد منصور منذ عام 2017.

كما سلطت الضوء على أوضاع العمال المهاجرين، معتبرة أن نظام الكفالة يجعلهم عرضة لانتهاكات تشمل سرقة الأجور وقيود الانتقال الوظيفي، إضافة إلى غياب النقابات العمالية وضعف الحماية من ظروف العمل القاسية.

وأكدت شيا أن معالجة مخاطر تبييض السمعة تتطلب من رابطة كرة السلة الأمريكية ومسؤوليها ورعاتها السماح بطرح القضايا الحقوقية علناً، بما يشمل المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الحقوقيين وتحسين أوضاع العمال المهاجرين.