موقع إخباري يهتم بفضائح و انتهاكات دولة الامارات

تعرف على أخطر الانتهاكات التي يتعرض لها معتقلو الرأي في سجون الإمارات

968

أكد مركز مناصرة معتقلي الإمارات أن الاختفاء القسري والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي يمثلان من أخطر الانتهاكات التي يتعرض لها معتقلو الرأي والمدافعون عن حقوق الإنسان في سجون الإمارات، مشيراً إلى توثيق حالات حُرم فيها محتجزون من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، أو لم تُعرف أماكن وجودهم لفترات زمنية.

وأبرز المركز أن الإمارات تواجه انتقادات حقوقية دولية متواصلة بسبب سجلها في التعامل مع المعارضين ومعتقلي الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان، في ظل ممارسات الاعتقال التعسفي والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي والاختفاء القسري والحبس الانفرادي، إضافة إلى القيود المشددة المفروضة على حرية الرأي والتعبير.

وقال المركز إن هذه الممارسات تضع المحتجزين خارج الحماية القانونية الفعلية وتعرضهم لخطر التعذيب وسوء المعاملة، مطالباً بالكشف الفوري عن مصير جميع المحتجزين وأماكن وجودهم، وإنهاء الاحتجاز السري، وفتح تحقيقات مستقلة في ادعاءات الاختفاء القسري والتعذيب.

وتبرز قضية المدافع الإماراتي عن حقوق الإنسان أحمد منصور باعتبارها واحدة من أشهر القضايا التي أثارت إدانات واسعة من منظمات حقوقية دولية وآليات أممية.

فقد اعتُقل منصور في مارس/آذار 2017 بعد مداهمة منزله، قبل أن ينقطع التواصل معه، وسط مخاوف حقوقية بشأن مكان احتجازه وظروف اعتقاله.

وقالت منظمة العفو الدولية إن منصور احتُجز لفترات طويلة في الحبس الانفرادي، وطالبت بالإفراج عنه باعتباره سجين رأي، مؤكدة أن اعتقاله ارتبط بنشاطه السلمي ودفاعه عن حقوق الإنسان وحرية التعبير.

كما سبق أن أثارت قضية منصور اهتمام آليات الأمم المتحدة، فيما طالبت جهات حقوقية دولية بالإفراج عنه وضمان حصوله على حقوقه القانونية والإنسانية.

وفي تطور لاحق، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً بحق أحمد منصور أُيد في قضية جديدة، معتبرة أن الإجراءات القضائية بحقه أثارت مخاوف جدية تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة، بينما ظل محتجزاً في ظروف عزلة مطولة، بحسب المنظمة.

وتتسع دائرة الانتقادات الدولية لتشمل قضية ما يعرف بـ«الإمارات 84»، التي تضم عشرات المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين والنشطاء السياسيين.

وقالت منظمة العفو الدولية إن محاكمة المتهمين في القضية شابتها، بحسب تقييمها، انتهاكات خطيرة لمعايير المحاكمة العادلة، مشيرة إلى أن عدداً من المتهمين سبق أن تعرضوا لمحاكمات، فيما واجه بعضهم قيوداً على التواصل مع المحامين والأسر، وسط تقارير عن الحبس الانفرادي وسوء المعاملة.

من جهتها، وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش محاكمة عشرات المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين في القضية بأنها غير عادلة، معتبرة أن الأحكام الصادرة خلالها تمثل تصعيداً في ملاحقة المعارضة والنشاط الحقوقي في الإمارات.

وفي تقاريرها الأخيرة، تحدثت منظمات حقوقية دولية عن استمرار القيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير في الإمارات، إلى جانب ملاحقة منتقدي السلطات واعتقال نشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن المعارضين والنشطاء السياسيين واجهوا، بحسب توثيقها، الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، إضافة إلى القيود المفروضة على الحريات الأساسية.

كما أثارت قضية عبد الرحمن يوسف القرضاوي مخاوف دولية عقب تسليمه إلى الإمارات، حيث أبدى خبراء تابعون للأمم المتحدة قلقهم بشأن احتمال تعرضه للاعتقال التعسفي أو التعذيب أو سوء المعاملة أو الاختفاء القسري.

وأظهرت مراسلات ضمن الإجراءات الخاصة التابعة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن خبراء أمميين أثاروا تساؤلات بشأن مصيره ومكان وجوده، وطالبوا السلطات الإماراتية بتقديم إيضاحات وضمانات تتعلق بحقوقه.

وسبق أن وثقت هيومن رايتس ووتش خلال سنوات سابقة حالات قالت إنها تضمنت احتجاز أشخاص في أماكن غير معلومة أو منعهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم.

وحذرت المنظمة من أن الاحتجاز السري أو الاختفاء القسري يمثل خطراً بالغاً على المحتجزين، لأنه يحرمهم من الضمانات القانونية ويجعلهم أكثر عرضة للتعذيب وسوء المعاملة.

وتشير منظمات حقوقية إلى أن هذه القضايا لا يمكن النظر إليها باعتبارها حوادث منفصلة، بل تأتي ضمن سجل أوسع من القيود على المعارضة السياسية والنشاط الحقوقي وحرية التعبير.

وأكدت هيومن رايتس ووتش في تقاريرها أن السلطات الإماراتية تفرض قيوداً مشددة على حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، فيما يقضي معارضون ومنتقدون للسلطات أحكاماً طويلة بعد محاكمات أثارت انتقادات حقوقية واسعة.

وقال محمد بن صقر الزعابي، رئيس مركز مناصرة معتقلي الإمارات: «نطالب بالكشف الفوري عن مصير جميع المحتجزين وأماكن وجودهم، وإنهاء الاحتجاز السري، والتحقيق المستقل في ادعاءات الاختفاء القسري والتعذيب، والإفراج عن جميع معتقلي الرأي».

ودعا المركز الأمم المتحدة والدول الشريكة للإمارات إلى ممارسة ضغوط من أجل إنهاء هذه الممارسات وضمان بقاء جميع المحتجزين تحت حماية القانون.

وفي ظل استمرار الانتقادات الحقوقية الدولية، تبقى السلطات الإماراتية أمام مطالب متزايدة بالكشف عن مصير المحتجزين الذين انقطعوا عن أسرهم، وضمان حق جميع المعتقلين في التواصل مع محاميهم وذويهم، ووقف الاحتجاز السري، وفتح تحقيقات مستقلة في ادعاءات التعذيب والاختفاء القسري.

وتؤكد المنظمات الحقوقية أن سجل الاعتقالات والمحاكمات المثيرة للجدل والحبس الانفرادي والقيود على حرية التعبير يستدعي مساءلة حقيقية وضمانات واضحة تحول دون بقاء أي محتجز خارج حماية القانون.