منصة إعلامية متخصصة في نشر فضائح الإمارات وجرائمها

أيمن عقيل.. فاسد ومرتزق للإمارات بثوب ناشط حقوقي

يوصم رئيس ما يسمى مؤسسة “ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان” المدعومة من دولة الإمارات بالفساد المالي والأخلاقي مستغلا ما يمثله من واجهة كناشط حقوقي.

وتؤكد حقائق وشهادات من المقرر أن تنشر قريبا أن عقيل مصري الجنسية اختلس مبالغ مالية هائلة من الدعم الإماراتي تحت نشاط العمل الحقوقي الوهمي لتبييض سجل أبوظبي من انتهاكات حقوق الإنسان ومهاجمة خصومها.

وتجري أوساط أوروبية تحقيقات رسمية منذ أشهر في نشاط عقيل ومؤسسة ماعت في ظل تصاعد فضائح الاختلاس المالي وشراء الذمم وتنظيم فعاليات وهمية مقابل مبالغ مالية لحشد المرتزقة من أجل المشاركة فيها.

وعقيل شخصية مثيرة للجدل يدعى أنه ناشط حقوقي ينشط في مراقبة الانتخابات والعمل الحقوقي، لكنه في الواقع شخصية مرتزقة يعتمد على الرشاوي وجمع الأموال مقابل بيع المواقف.

وقبل يومين كشف “المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط” اليوم، عن بدء دولة الإمارات تحقيقات رسمية في ملفات فساد مؤسسة “ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان” المدعومة من أبوظبي بغرض تحسين صورتها والدفاع عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

وقال المجهر الأوروبي ـوهو مؤسسة أوروبية تعنى برصد تفاعلات قضايا الشرق الأوسط في أوروباـ إن وثائق وشهادات ستنشر قريبا تكشف تورط مسئولي مؤسسة ماعت بعمليات اختلاس مالي هائلة وإهدار الملايين من الدولارات.

وذكر المجهر الأوروبي أن سلسلة فعاليات وهمية أعلنت مؤسسة ماعت عن إقامتها بتمويل مالي ضخم من الإمارات اتضح زيفها وأنها لم تحدث أي تأثير عملي في الأوساط الأوروبية ما دفع مسئولي أبوظبي إلى فتح تحقيقات شاملة في ملابساتها.

وأضاف أن مسئولي ماعت قدموا تقاريرا مالية وهمية إلى مرجعياتهم في أبوظبي ف محاولة للتستر على حجم الفساد الحاصل في المؤسسة وادعاء نجاح ما ينظمونه من فعاليات وهمية ضد خصوم الإمارات.

وتمول الإمارات لوبي حقوقي وهمي ينشط في أوروبا منذ سنوات لخدمة مؤامرات أبوظبي التي تغدق بالأموال على شخصيات أقل ما يوصف أنهم مرتزقة ينشطون بتعليمات أمنية.

وفي الخامس من تشرين أول/أكتوبر الجاري نظمت مؤسسة ماعت فعالية وهمية أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف بعنوان “اتحدوا من اجل السلام”، لكنها منيت بفشل ذريع بعد الإحجام عن المشاركة فيها وافتقادها لأي تغطية إعلامية مؤثرة.

وزعمت الفعالية المذكورة أنها تبرز “مخاطر الإرهاب وآثاره المدمرة للدول التي عانت من هجمات الجماعات الإرهابية” في محاولة لربط خصوم الإمارات باتهامات الإرهاب والجماعات المسلحة.

وسبق أن أطلقت مؤسسة ماعت صفحة جديدة على الفيسبوك تحت اسم (Maat Group) تستخدمها بشكل مكشوف كمنبر للتحريض وتمرير سياسات أبو ظبي المشبوهة.

وتخصص الصفحة تقاريرها لمحاولة تجميل صورة الإمارات والتغطية على انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان داخليا وخارجيا خاصة حربها الإجرامية في اليمن وتدخلها العدواني في ليبيا.

فضلا عن ذلك تقدم الصفحة منصة للدفاع عن ميليشيات الإمارات في كل من اليمن وليبيا والدفاع عنها في ظل تورطها بنشر الفوضى والتخريب وارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين في كلا البلدين.

وتنشط المؤسسة المذكورة في نشر منشورات وتقارير مفبركة على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي تهاجم فيها تركيا وقطر وتحاول اتهامهما بالإرهاب وادعاء أنهما تشهدان انتهاكات لحقوق الإنسان من دون تقديم أي أدلة على ذلك.

ويترأس المؤسسة عقيل الذي يتلقى تعليماته بشكل مباشر من المخابرات الإماراتية مقابل مبالغ مالية كبيرة لخدمة أجندات أبو ظبي ومحاولة التشويه خصومها.

وأسس عقيل مؤسسة ماعت في العام 2008، وسبق أن ادعى من خلال مؤسسته تدشين “تحالف دولي للسلام والتنمية” تحت شعار “اتحدوا من أجل السلام” بزعم فضح الدول الراعية للإرهاب والجماعات المتطرفة فيما في الواقع أن التحالف ستار وهمي لتحسين صورة الإمارات ومهاجمة خصومها.

واستخدمت أبو ظبي عقيل في معركتها ضد الربيع العربي، خاصة في مصر، للهجوم على أول انتخابات بعد ثورة 25 يناير، والرئيس المنتخب محمد مرسي، ثم التستر على جرائم الانقلاب العسكري ومسرحية الانتخابات التي جاءت بعبد الفتاح السيسي لرئاسة مصر.

واتهمت منظمات حقوقية عربية ومصرية عقيل بالعمل تحت امرة جهاز المخابرات الإماراتي وتلقى أموال غير مشروعة وتقويض سمعة المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان، خاصة مع كونه الشريك المحلي للؤي ديب في مراقبة الانتخابات.

ومؤسسة ماعت كانت على علاقة وثيقة وعضو فاعل مع الشبكة الدولية للحقوق والتنمية بقيادة لؤي ديب الذي صدر بحقه مطلع العام الجاري من محكمة نرويجية حكمًا بالسجن لمدّة أربع سنوات ونصف.

وصدر الحكم بحق ديب بعد عدّة شهور من المحاكمة وسنوات من الملاحقة الأمنية، علما أن محاكمته بدأت في محكمة ستافانغر في النرويج منتصف أيلول/سبتمبر 2018، حيث جرى توجيه العديد من التهم الخطيرة له، وذلك بعد سنوات من ملاحقة الأمن النرويجي له.

وذكرت صحيفة “ستافانغر أفتن بلاديت” النرويجية نقلا عن التحقيقات النرويجية الرسمية أن ديب متورط باستغلال عمل مؤسسته من أجل تنفيذ أنشطة مشبوهة للسلطات الإماراتية والقيام بعمليات غسيل أموال.

وبدأت الملاحقة في أيار/مايو 2015 عندما اقتحمت قوّة من الشرطة النرويجية وقوة من مكتب مكافحة الجرائم الاقتصادية منزل ديب ومكتبه في الشبكة الدولية للحقوق والتنمية، وقامت بمصادر وثائق.

وكشفت الوثائق أنّ الشبكة الحقوقية التي يديرها ديب تعمل كواجهة لغطاء أنشطة إرهابية لدولة الإمارات يشرف عليها ويتابعها الفلسطيني محمد دحلان الذي هرب من ملاحقة القضاء الفلسطيني إلى الإمارات وعمل مستشارًا أمنيًا لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

وبعد انكشاف مؤسسة الشبكة الدولية للحقوق والتنمية والحكم الصادر بحق لؤي ديب، عمل اللوبي الوهمي لدولة الإمارات على دفع ماعت لتصدر المشهد والقيام بفعاليات وندوات لمهاجمة خصوم أبو ظبي والتشهير بهم.

وسبق أن كشفت مؤسسات أوروبية تورط الإمارات في انتحال أسماء منظمات حقوقية دولية والاستعانة بأسماء منظمات أخرى وهمية بغرض إصدار مواقف سياسية ومهاجمة دولة قطر والعمل على تشويه صورتها.

ودأب لوبي الإمارات الوهمي على توظيف مؤسسات مصرية وهمية وانتحال أسماء المنظمات الحقوقية بغرض إصدار بيانات ومواقف ضد خصومها مقابل مبالغ مالية.

ويثر ذلك استهجان وانتقادات المؤسسات الحقوقية الدولية لهذا الأسلوب الإماراتي المكشوف في انتحال أسماء المنظمات الحقوقية والاستعانة بأخرى وهمية لخدمة مؤامراتها والتغطية على انتهاكاتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.